عندما يفكر الناس في العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام. ومع ذلك، فإن الحفاظ على هشاشة العظام أمر بالغ الأهمية، خاصةً مع التقدم في العمر. حذرت طبيبة أمريكية من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله الكثير من النساء، مما يؤدي إلى تداعيات خطيرة مثل الكسور.
وفقاً لخبراء، تصيب هشاشة العظام ما يقرب من 50% من النساء خلال حياتهن، وهي نسبة أعلى بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال. هذا المرض يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة ويتطلب وعياً مبكراً وعلاجاً فعالاً.
ما هي هشاشة العظام وأسبابها؟
هشاشة العظام هي مرض يتميز بانخفاض كثافة المعادن في العظام، مما يجعلها ضعيفة وهشة. هذا الانخفاض في الكثافة يزيد من خطر الكسور حتى مع الإجهاد البسيط، مثل السعال أو الانحناء.
تتعدد أسباب هشاشة العظام، وتشمل اختلالات هرمونية، جراحات في الجهاز الهضمي، نقص الكالسيوم وفيتامين د، والتاريخ العائلي للمرض. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساهم بعض الأدوية مثل الكورتيكوستيرويدات وأمراض معينة مثل داء السيلياك والتهاب المفاصل الروماتويدي في زيادة خطر الإصابة.
العلامات التحذيرية التي يجب الانتباه إليها
على الرغم من أن هشاشة العظام غالباً ما تكون “مرضاً صامتاً” في مراحله الأولى، إلا أن هناك بعض العلامات التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام. من المهم الانتباه إلى هذه العلامات والتشاور مع الطبيب.
فقدان الطول وآلام الظهر
يعد فقدان الطول، خاصةً أكثر من 4 سنتيمترات، من العلامات المبكرة لهشاشة العظام. يحدث هذا بسبب ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية. بالإضافة إلى ذلك، قد تعاني بعض النساء من آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصةً في منتصف أو أسفل الظهر.
تآكل اللثة وضعف الأظافر
يمكن أن تؤدي هشاشة العظام إلى فقدان عظم الفك لكثافته، مما يتسبب في تآكل اللثة وتخلخل الأسنان. كما أن ضعف الأظافر وهشاشتها المستمر قد يكون مؤشراً مبكراً لنقص الكالسيوم وفيتامين د، وهما عنصران أساسيان لصحة العظام.
كيفية الوقاية من هشاشة العظام وعلاجها
الوقاية من هشاشة العظام تبدأ باتباع نمط حياة صحي. يشمل ذلك الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين د من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
بالإضافة إلى ذلك، يوصي الأطباء بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، خاصةً للنساء بعد سن اليأس، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة. في حالة تشخيص هشاشة العظام، يمكن للطبيب وصف الأدوية المناسبة للمساعدة في إبطاء فقدان العظام وتقليل خطر الكسور.
تعتبر التغذية السليمة وممارسة الرياضة بانتظام من العوامل الرئيسية في الحفاظ على صحة العظام. يجب التركيز على الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د، مثل منتجات الألبان والخضروات الورقية والأسماك الدهنية.
نظرة مستقبلية
تستمر الأبحاث في مجال هشاشة العظام في التطور، مع التركيز على تطوير علاجات جديدة وأكثر فعالية. من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من التقدم في فهم هذا المرض وإيجاد طرق مبتكرة للوقاية منه وعلاجه. من المهم متابعة التطورات الطبية والتحدث مع الطبيب للحصول على أحدث المعلومات والتوصيات.
