سجل سوق الأسهم السعودية مكاسب طفيفة يوم الاثنين، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى مستوى 10984 نقطة. شهدت جلسة التداول نشاطًا ملحوظًا بقيمة إجمالية بلغت 4.4 مليار ريال سعودي (ما يعادل 1.2 مليار دولار أمريكي)، مما يعكس اهتمام المستثمرين بالأوراق المالية المدرجة. وقد جاءت هذه الارتفاعات وسط متابعة دقيقة لتحركات الشركات الكبرى وتطورات القطاعات المختلفة.

أداء سوق الأسهم السعودية: رصد المكاسب والتراجعات

الأسهم الرائدة والمحفزات الصعودية

في مقدمة الأسهم التي شهدت ارتفاعات ملحوظة، تصدر سهم شركة “رتال” القائمة بنمو وصل إلى 6.6 في المائة، ليغلق عند سعر 13.9 ريال. تلاه سهم “لازوردي” الذي حقق مكاسب بنسبة 5.4 في المائة، ليصل سعره إلى 11.66 ريال. وتتأثر هذه الأسهم عادةً بتقارير الأرباح الفصلية وتوقعات النمو المستقبلية.

ومن بين الأسهم ذات الثقل الأكبر في المؤشر، سجل سهم “أرامكو السعودية” ارتفاعًا بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 25.98 ريال. ويُعد أداء “أرامكو” مؤشرًا هامًا على صحة السوق ككل، نظرًا لحجم الشركة وتأثيرها على القيمة السوقية الإجمالية.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسهم قطاع الصناعات الأساسية تحركات إيجابية، حيث ارتفع سهم “معادن” بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 71.85 ريال، وكذلك سهم “سابك” الذي ارتفع بنسبة مماثلة ليبلغ سعره 56 ريالاً. تأتي هذه الارتفاعات في سياق التوقعات المستمرة لنمو الطلب على المنتجات الصناعية.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، استمرت موجة الارتفاعات، حيث ارتفع سهم “مصرف الراجحي” بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 103.3 ريال، واقتفى سهم “البنك الأهلي” أثره بنسبة مماثلة ليغلق عند 42.3 ريال. يعكس هذا الأداء ثقة المستثمرين في استقرار القطاع المصرفي وقدرته على موازنة المخاطر.

الأسهم المتراجعة وتحليلات الانخفاض

على الجانب الآخر، شهدت بعض الأسهم تراجعات ملحوظة. تصدرت شركة “المتحدة للتأمين” قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا، مسجلة تراجعًا بنسبة 10 في المائة. جاء هذا الانخفاض بشكل مباشر عقب قرار هيئة التأمين السعودية بإيقاف الشركة عن إصدار وتجديد وثائق تأمين المركبات، وهو ما أثر بشكل كبير على معنويات المستثمرين تجاه السهم.

وفي سياق متصل، تراجع سهم “سينومي ريتيل” بنسبة 1.7 في المائة، ليصل سعر السهم إلى 16.8 ريال. قد ترتبط هذه التراجعات بعوامل خاصة بالشركة أو بتوقعات أداء قطاع التجزئة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

نظرة مستقبلية وتوقعات السوق

تتجه الأنظار الآن نحو الجلسات القادمة لمراقبة ما إذا كانت المكاسب الطفيفة ستشهد استمرارية أم ستواجه ضغوطًا بيعية جديدة. يعتمد استقرار السوق وتواصل الارتفاعات على عوامل عدة، أبرزها استمرار أداء الشركات الكبرى، وأخبار الشركات، والمستجدات الاقتصادية المحلية والإقليمية. كما أن قرارات الجهات التنظيمية، مثل قرار هيئة التأمين الأخير، تظل محط أنظار المستثمرين وقد تشكل محفزات أو مثبطات رئيسية لحركة السوق.

شاركها.