تpressed الأسهم الكورية الجنوبية خسائر أسبوعية للطبعة الثانية على التوالي، على الرغم من انتعاشها في نهاية الأسبوع، مدفوعة بحالة عدم اليقين المستمرة بشأن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وقد شهدت البورصة تقلبات حادة على مدار الأسبوع، مما أثر على أداء الشركات الكبرى والمؤشرات الرئيسية.

الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية على خلفية الحرب مع إيران

واصلت الأسهم الكورية الجنوبية تسجيل خسائر أسبوعية، حيث أغلق مؤشر «كوسبي» القياسي على انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي. ورغم تسجيل المؤشر ارتفاعاً ملحوظاً يوم الجمعة، إلا أن هذا الارتفاع لم يكن كافياً لتعويض الخسائر المسجلة في الأيام السابقة، مما أدى إلى تسجيل خسارة أسبوعية إجمالية. ويعكس هذا الأداء حالة القلق وعدم اليقين التي تسود الأسواق المالية العالمية، خاصة فيما يتعلق بالتطورات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة.

وفي التفاصيل، أنهى مؤشر «كوسبي» جلسة تداولات يوم الجمعة مرتفعاً بنسبة 2.74 في المائة، مضيفاً 143.25 نقطة ليصل إلى مستوى 5377.30 نقطة. إلا أن هذا الارتفاع اليومي لم يكن كافياً لمحو الانخفاض المسجل على مدار الأسبوع، حيث انخفض المؤشر بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع، ليواصل بذلك سلسلة خسائره الأسبوعية بعد تراجع بنسبة 5.9 في المائة في الأسبوع الذي سبقه. وقد اتسمت معاملات البورصة الكورية بالتقلبات الحادة، حيث اضطرت السلطات إلى فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب حدوث خسائر كبيرة، تبعتها موجة انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفقاً لتقارير وكالة رويترز.

أداء الشركات الكبرى وتأثير العوامل الاقتصادية

تباين أداء الشركات الكبرى المدرجة في مؤشر «كوسبي». فقد شهد سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، الشركة الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية، ارتفاعاً بنسبة 4.37 في المائة، بينما ارتفع سهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.54 في المائة. على الجانب الآخر، انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن»، المتخصصة في بطاريات السيارات الكهربائية، بنسبة 1.48 في المائة.

وفي قطاع السيارات، سجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة، في حين تراجع سهم «كيا كورب»، الشقيقة لها، بنسبة 0.27 في المائة. كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة.

أما في قطاع الأدوية، فقد واصل الانخفاض، حيث انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 1.96 في المائة، وسهم «سيلتريون» بنسبة 0.71 في المائة، مما أدى إلى انخفاض القطاع ككل بنسبة 1.37 في المائة. وتأثرت هذه التطورات أيضاً بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية، وذلك بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق

جاء انتعاش الأسواق في نهاية الأسبوع مدفوعاً بتوقعات بانفراجة محتملة في اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لطرح سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عزمه مواصلة الهجمات العدوانية ضد إيران. إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن تداعيات هذه التوترات حالت دون تحول الانتعاش إلى اتجاه صعودي مستدام، مما أدى إلى استمرار الضغط على الأسهم الكورية.

من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار 666 سهماً من إجمالي 921 سهماً متداولاً في السوق خلال يوم الجمعة، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً. وشهدت البورصة أيضاً صافي مشتريات للأجانب بقيمة 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي، مما يشير إلى بعض الثقة من قبل المستثمرين الأجانب في بعض أسهم السوق.

سعر صرف الوون وعوائد السندات

على صعيد سعر صرف العملة، سجل سعر صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً، ليصل إلى 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون. بينما شهدت أسعار الفائدة تحركات متباينة، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس ليصل إلى 3.442 في المائة، وانخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.744 في المائة.

المستقبل والتوقعات

تظل الأسواق المالية الكورية الجنوبية عرضة للتقلبات في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. سيراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية، فضلاً عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة الكورية لدعم الاقتصاد والشركات. كما سيكون أداء الشركات الكبرى، وخاصة في قطاعات التكنولوجيا، عاملاً حاسماً في مؤشرات السوق.

شاركها.