اخبار

اشتية: تعليق دعم الأونروا يعطل قرار “العدل الدولية”

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الأحد، إن تعليق بعض الدول مساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، تعطيل لقرار محكمة العدل الدولية، الصادر الجمعة، والقاضي بتسريع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لاشتية، بمقر رئاسة الوزراء بمدينة رام الله، حول “الحملة التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)”، تابعه مراسل الأناضول.

ومنذ الجمعة، علقت 10 دول تمويل الوكالة الأممية “مؤقتا”، إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 من موظفي “أونروا” في هجوم “حماس” يوم 7 أكتوبر.

وهذه الدول هي الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا وفرنسا وسويسرا.

واعتبر اشتية، “تجميد مساعدات أونروا، تعطيل لقرار المحكمة (العدل الدولية)، الرامي لزيادة إدخال المساعدات الإغاثية لقطاع غزة، وسيكون له آثار مدمرة في نفوس المحتاجين من أهلنا هناك”.

وتابع أن “محكمة العدل الدولية اتخذت مجموعة قرارات هامة، سواء من الناحية السياسية أو القانونية أو الإنسانية”.

وقال اشتية، إن “تجميد المساعدات يأتي في أصعب الظروف، وفي وقت قالت فيه محكمة العدل الدولية إن على إسرائيل السماح بإدخال المساعدات فورا إلى غزة”.

وأوضح أن أونروا، “تساهم في إغاثة 1.7 مليون إنسان هناك، في الوقت الذي لا تساهم فيه المساعدات المقدمة للقطاع بأكثر من 8 بالمئة من الاحتياجات”.

وأضاف أن “الهجوم الإسرائيلي على الأمم المتحدة وخاصة الوكالة الدولية، هو هجوم انتقامي بسبب الشهادات والبيانات الصادرة عنهم التي استخدمت في المحكمة” لإدانة تل أبيب.

ودعا اشتية، العالم إلى “البدء في اتخاذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل، وليس بحق منظمة إنسانية تخدم ضحايا إسرائيل”.

كما طالب “الدول التي جمدت مساعداتها بالعودة عن هذا الإجراء”.

ولفت رئيس الحكومة الفلسطيني، إلى أن “حرب إسرائيل على الأونروا واللاجئين ليست جديدة”، وأن “إسرائيل منذ فترة تعمل على تصفية أونروا، لارتباطها بموضوع اللاجئين وحق العودة”.

وتابع “صدمنا أن بعض الدول أعلنت فورا عن تجميد مساعداتها للأونروا”.

وأوضح اشتية، أن الدول التي أعلنت تجميد مساعداتها “تساهم بنحو 70 بالمئة من موازنة الوكالة”.​​​​​​​

وفي وقت سابق الأحد، أعربت وزارة الخارجية التركية عن قلقها إزاء قيام بعض الدول بوقف مساعداتها للأنروا.

والسبت، استنكرت “حماس”، في بيان، “بشدة” إنهاء “أونروا” عقود بعض موظفي الوكالة، بناء على المزاعم الإسرائيلية.

وطالت الاتهامات الإسرائيلية 12 موظفا من أصل ما يزيد عن 30 ألف موظف وموظفة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم ويعملون لدى الوكالة، بالإضافة إلى عدد قليل من الموظفين الدوليين.

وهذه الاتهامات ليست الأولى من نوعها، فمنذ بداية الحرب على غزة، عمدت إسرائيل إلى اتهام موظفي الأونروا بالعمل لصالح “حماس”، في ما اعتُبر “تبريرًا مسبقًا” لضرب مدارس ومرافق المؤسسة في القطاع التي تؤوي عشرات آلاف النازحين معظمهم من الأطفال والنساء، وفق مراقبين.

وجاءت الإعلانات الغربية عقب ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى “الإبادة الجماعية” في غزة التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا وحكمت مؤقتا بإلزام تل أبيب “بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية”.

وقالت “أونروا”، الجمعة، إنها فتحت تحقيقا في مزاعم ضلوع عدد (دون تحديد) من موظفيها في هجمات السابع من أكتوبر.

وتأسست “أونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، والقطاع، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.

ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر الماضي، حربا مدمرة على غزة، خلفت حتى الأحد 26 ألفا و422 شهيدا و65 ألفا و87 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في “دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *