أعلن رئيس شركة “أكوا باور” محمد أبوناصر، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، عن خطط الشركة الطموحة لاستثمار ما يقرب من 20 مليار دولار أمريكي سنوياً في مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى العالم. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تحولاً كبيراً نحو مصادر الطاقة النظيفة، وتتزايد فيه الحاجة إلى استثمارات ضخمة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء المستدامة. هذا الاستثمار الضخم في قطاع الطاقة المتجددة يهدف إلى تعزيز مكانة “أكوا باور” كشركة رائدة عالمياً في هذا المجال.

ويشمل هذا الاستثمار المتوقع، الذي تم الإعلان عنه في 15 يناير 2024، مشاريع في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى تقنيات تخزين الطاقة. تعتزم الشركة تنفيذ هذه المشاريع في مناطق مختلفة حول العالم، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الناشئة التي تشهد نمواً سريعاً في الطلب على الطاقة. تعتبر “أكوا باور” من الشركات السعودية الكبرى المتخصصة في تطوير وتمويل وتشغيل مشاريع توليد الطاقة وتحلية المياه.

استثمارات “أكوا باور” في الطاقة المتجددة: رؤية مستقبلية

تأتي هذه الخطوة الاستثمارية الكبيرة من “أكوا باور” في إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وتدعم الحكومة السعودية بقوة تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وتعتبر “أكوا باور” من الشركات الرئيسية التي تساهم في تحقيق هذه الأهداف. بالإضافة إلى ذلك، تتوافق هذه الاستثمارات مع الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ والحد من انبعاثات الكربون.

أهداف الشركة من الاستثمار

تهدف “أكوا باور” من خلال هذه الاستثمارات إلى زيادة قدرتها الإنتاجية من الطاقة المتجددة بشكل كبير، لتصبح واحدة من أكبر شركات توليد الطاقة النظيفة في العالم. كما تسعى الشركة إلى توسيع نطاق عملياتها في أسواق جديدة، وتعزيز مكانتها التنافسية في قطاع الطاقة. وتعتبر الشركة أن الاستثمار في الطاقة المتجددة يمثل فرصة استثمارية واعدة، نظراً للطلب المتزايد على هذه الطاقة والأسعار التنافسية التي يمكن تحقيقها.

أكد أبوناصر أن الشركة ستركز على تطوير مشاريع مبتكرة ومستدامة، باستخدام أحدث التقنيات في مجال الطاقة المتجددة. وتشمل هذه التقنيات الخلايا الشمسية عالية الكفاءة، وتوربينات الرياح المتقدمة، وأنظمة تخزين الطاقة الفعالة. وتعتزم الشركة أيضاً التعاون مع الشركات والمؤسسات البحثية الرائدة في هذا المجال، لتطوير حلول جديدة ومبتكرة لتحديات الطاقة.

وتشير التقارير إلى أن قطاع الطاقة المتجددة يشهد نمواً غير مسبوق على مستوى العالم، مدفوعاً بالتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فقد ارتفعت الاستثمارات في هذا القطاع بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن تستمر في النمو في المستقبل. وتعتبر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من أكثر مصادر الطاقة المتجددة انتشاراً، نظراً لتكلفتها المنخفضة وتوافرها في العديد من المناطق.

بالإضافة إلى الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، تخطط “أكوا باور” أيضاً لتوسيع نطاق أعمالها في مجال تحلية المياه. وتعتبر المملكة العربية السعودية من أكثر الدول التي تعاني من نقص المياه، وتعتمد بشكل كبير على تحلية المياه لتلبية احتياجاتها. وتعتزم الشركة تطوير مشاريع تحلية مياه جديدة، باستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال، لزيادة إنتاج المياه المحلاة وتلبية الطلب المتزايد عليها.

ومع ذلك، تواجه مشاريع الطاقة المتجددة بعض التحديات، مثل ارتفاع تكاليف التمويل، وتقلبات أسعار الطاقة، والمنافسة الشديدة من الشركات الأخرى. وتعمل “أكوا باور” على التغلب على هذه التحديات من خلال تطوير نماذج تمويل مبتكرة، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين. كما أن الشركة تولي اهتماماً كبيراً بالجوانب البيئية والاجتماعية لمشاريعها، وتسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات التي تعمل فيها.

تعتبر استثمارات “أكوا باور” في قطاع الطاقة المتجددة بمثابة دفعة قوية للاقتصاد السعودي، وتساهم في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا. كما أنها تعزز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي وعالمي للطاقة المتجددة. وتشير التقديرات إلى أن هذه الاستثمارات ستساهم في تحقيق أهداف المملكة العربية السعودية في مجال الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن دعمها الكامل لمشاريع الطاقة المتجددة، وتوفير الحوافز والتسهيلات اللازمة للمستثمرين. كما تعمل الوزارة على تطوير البنية التحتية اللازمة لتوصيل مشاريع الطاقة المتجددة بالشبكة الكهربائية. وتعتبر الوزارة أن الطاقة المتجددة تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية الطاقة الوطنية للمملكة العربية السعودية.

من المتوقع أن تعلن “أكوا باور” عن تفاصيل المشاريع الجديدة التي ستستثمر فيها خلال الأشهر القليلة القادمة. وتشمل هذه التفاصيل مواقع المشاريع، وحجم الاستثمارات، والتقنيات المستخدمة، والشركاء المشاركين. وسيتابع المراقبون عن كثب تطورات هذه المشاريع، وتقييم تأثيرها على قطاع الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية والعالم. كما سيراقبون مدى قدرة الشركة على تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة المتجددة.

شاركها.