عبر سيباستيان ديسابر، مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية، عن خيبة أمله العميقة بعد خسارة فريقه أمام الجزائر في دور المجموعات من بطولة كأس الأمم الأفريقية، مؤكدًا أن المباراة كانت قوية، وأن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم، لكن الحظ لم يحالفهم في نهاية المطاف. وتأتي هذه التصريحات بعد مباراة مثيرة شهدت إقصاء الكونغو الديمقراطية من البطولة رغم أدائها الجيد. هذه الخسارة تنهي مشاركة الكونغو الديمقراطية في البطولة وتثير تساؤلات حول مستقبل الفريق.

جرت المواجهة الحاسمة بين المنتخبين في ملعب السلام في بواكو، كوت ديفوار، يوم 6 يناير 2026. المباراة انتهت بفوز الجزائر بنتيجة 2-1 بعد وقت إضافي، لتتصدر الجزائر مجموعتها وتتأهل إلى الدور التالي، بينما ودعت الكونغو الديمقراطية المنافسة. ديسابر أكد أن الهدف الذي تلقاه فريقه كان نتيجة خطأ فردي مستغلًا هجمة مرتدة سريعة.

تحليل أداء الكونغو الديمقراطية في كأس الأمم الأفريقية

على الرغم من الخسارة المؤلمة، أشاد ديسابر بالمستوى البدني والفني الذي قدمه لاعبو الكونغو الديمقراطية طوال المباراة، بما في ذلك الشوطين الإضافيين. وقال إنه لا يملك أي انتقادات للاعبين، مشيدًا بالتزامهم وروحهم القتالية. و أضاف أن الفريق قدم أداءً جيدًا في دور المجموعات، لكن سوء الحظ والقرارات التحكيمية أثرت على مسيرتهم في البطولة.

رد فعل المدرب بعد المباراة

أكد ديسابر في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الخسارة، وأن دوره كمدرب هو تقبل اللوم في مثل هذه الظروف. كما أشاد بالمنتخب الجزائري، ووصفه بأنه فريق قوي ومنظم، مستحقًا التأهل للدور التالي. وشدد على أهمية استخلاص الدروس من هذه التجربة للتحضير بشكل أفضل للمستقبل.

مسار البطولة والصعوبات التي واجهت الفريق

كانت المجموعة التي تواجدت فيها الكونغو الديمقراطية والجزائر تعتبر من أصعب المجموعات في البطولة، حيث ضمت أيضًا منتخبات أنغولا وموريتانيا. الفوز بثلاث مباريات في الدور الأول كان يُبشر بمستقبل واعد للفريق، لكن القرعة وضعتهم في مواجهة مباشرة مع منتخب جزائري قوي، مما زاد من صعوبة مهمتهم. كأس الأمم الأفريقية هذا العام شهدت منافسة قوية ومفاجآت عديدة، مما يجعل مهمة التأهل أكثر صعوبة.

وصرح ديسابر أن الهزيمة كانت مريرة خاصةً لأنها جاءت بطريقة غير متوقعة. وأضاف أنه لو خسر فريقه بسبب تفوق الخصم الواضح أو أخطاء فادحة في الأداء، لكان من السهل تقبل الأمر، لكن الخسارة بهدف حاسم من هجمة مرتدة أدت إلى زيادة الإحباط. هذا الجانب النفسي من الخسارة قد يكون له تأثير على معنويات اللاعبين في الفترة القادمة.

وتشير التقارير إلى أن الكونغو الديمقراطية كانت تعتمد بشكل كبير على الهجمات المرتدة وتنظيم الدفاع، وهي استراتيجية نجحت في بعض المباريات، لكنها لم تكن كافية أمام منتخب جزائري يمتلك لاعبين مهرة وقادرين على فكّ شفرة الدفاع. بالإضافة إلى ذلك، أثرت بعض الإصابات على قائمة اللاعبين المتاحين، مما أضعف من قوة الفريق في بعض المراحل. التحضيرات للمباريات القادمة يجب أن تركز على معالجة هذه النقاط.

الآن، يترقب أنصار الكونغو الديمقراطية خطوات المدرب ديسابر والطاقم الفني للفريق، فيما يتعلق بتحضير الفريق لتصفيات كأس العالم المقبلة، والتي ستنطلق في شهر مارس القادم. من المتوقع أن يقوم الطاقم الفني بتحليل شامل لأداء الفريق في البطولة الحالية، وتحديد نقاط القوة والضعف، والعمل على تطويرها قبل استئناف المنافسات. كما من المرجح أن يشهد الفريق بعض التغييرات في القائمة، مع الاعتماد على اللاعبين الشباب الذين أظهروا إمكانات واعدة.

يبقى أن نرى كيف سيتمكن ديسابر ولاعبوه من تجاوز هذه الخيبة وتحويلها إلى دافع قوي لتحقيق نتائج أفضل في المستقبل. التركيز على تصفيات كأس العالم سيكون هو الأولوية القصوى في الفترة القادمة، حيث يتطلع الفريق إلى حجز مقعد له في هذا الحدث العالمي. التحديات كبيرة، ولكن الإمكانات موجودة، ويتطلب الأمر العمل الجاد والتخطيط السليم لتحقيق الهدف المنشود.

شاركها.