أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن إتمام صفقة شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع البنك السعودي الأول. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود الشركة المستمرة لدعم قطاع التمويل العقاري السكني في المملكة العربية السعودية وتعزيز استدامته، وذلك من خلال توفير السيولة اللازمة للمؤسسات المالية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها للمواطنين.
تم توقيع الاتفاقية في الرياض يوم 11 فبراير 2026، وتستهدف هذه الصفقة رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني وتوفير خيارات تمويلية أكثر مرونة للبنوك وشركات التمويل، مما يساهم في تلبية الطلب المتزايد على تملك المساكن وتيسير حصول الأسر السعودية على التمويل المناسب. وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع لدعم أهداف برنامج الإسكان ورؤية 2030.
تعزيز السيولة في سوق التمويل العقاري السكني
أكد مجيد العبد الجبار، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، أن عملية الشراء مع البنك الأول تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية. وأضاف أن الشركة تعمل على تهيئة بيئة تمويلية داعمة للمؤسسات الممولة، مما يمكنها من تقديم منتجات وخدمات تلبي احتياجات الأسر السعودية بشكل أفضل.
من جانبه، صرح بندر الغشيان، الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية في البنك الأول، بأن هذه الشراكة تدعم النمو المستمر في قطاع الإسكان وتساهم في زيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل. وأشار إلى أن البنك الأول يرى في هذه الصفقة فرصة لتعزيز دوره في دعم رؤية المملكة 2030.
دور الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري
تلعب الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري دورًا محوريًا في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري في المملكة. وتعمل الشركة على توفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، مما يدعم استدامة التمويل ويوسع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة. تأسست الشركة عام 2017 بقرار من صندوق الاستثمارات العامة، وحصلت على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري.
تساهم الشركة بشكل فعال في تحقيق أهداف برنامج الإسكان ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين. وتقوم الشركة بذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من تقديم تمويل سكني ميسور التكلفة، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان في المملكة. وتشمل جهود الشركة أيضًا تطوير أدوات مالية مبتكرة لتلبية احتياجات السوق المتغيرة.
بالإضافة إلى التمويل العقاري، تركز الشركة على تطوير حلول مبتكرة لإدارة المخاطر المرتبطة بالتمويل العقاري، مما يساهم في استقرار السوق وحماية حقوق المقرضين والمقترضين. وتعمل الشركة أيضًا على تعزيز الشفافية والكفاءة في سوق التمويل العقاري من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية.
وتشير البيانات إلى أن قطاع العقارات في السعودية يشهد نموًا مطردًا، مدفوعًا بالطلب المتزايد على المساكن وتوجهات الحكومة نحو دعم تملك المنازل. وتتوقع التقارير أن يستمر هذا النمو في السنوات القادمة، مما يجعل الاستثمار في قطاع التمويل العقاري فرصة واعدة.
من المتوقع أن تستمر الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في إبرام المزيد من الصفقات المماثلة مع البنوك وشركات التمويل الأخرى في المملكة خلال الأشهر القادمة. وستركز الشركة أيضًا على تطوير منتجات وخدمات جديدة لتلبية احتياجات السوق المتغيرة، وتعزيز دورها في تحقيق أهداف برنامج الإسكان ورؤية 2030. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تأثير هذه الصفقات على أسعار الفائدة وتوفر التمويل العقاري للمواطنين.
