كشفت العديد من المدارس الحكومية في الإمارات العربية المتحدة عن تفاصيل وآليات تطبيق التقييم الختامي المدرسي للفصل الدراسي الثاني من العام الأكاديمي 2025-2026. يأتي هذا الإعلان في أعقاب قرار إلغاء الامتحانات المركزية، مما يجعل هذا التقييم مكونًا أساسيًا في قياس أداء الطلاب وتحديد مستوى تقدمهم التعليمي في جميع المراحل الدراسية. ويهدف التقييم إلى توفير صورة دقيقة وشاملة عن مستوى الطلاب في مختلف المواد الدراسية.

سيتم تطبيق التقييم الختامي على طلاب الصفوف من الثالث إلى الثاني عشر، مع مراعاة الفروق الفردية بين المراحل الدراسية. ووفقًا للإعلانات، سيتم استخدام مزيج من الاختبارات الورقية والإلكترونية، بالإضافة إلى التقييمات الأدائية والملاحظات المباشرة للطلاب في المراحل الابتدائية.

آليات تطبيق التقييم الختامي المدرسي

يركز التقييم الختامي المدرسي على قياس مدى تحقيق الطلاب لنواتج التعلم والمهارات الأساسية المطلوبة لكل مرحلة دراسية. ووفقًا للدليل الصادر عن إدارة الاختبارات والتقييم في وزارة التربية والتعليم، يتكون الاختبار من 20 سؤالًا، تتنوع بين أسئلة الاختيار من متعدد، والأسئلة الموضوعية، والأسئلة المقالية، مع مراعاة طبيعة المادة الدراسية.

هيكل الاختبار وتوزيعه

أكدت المدارس أن هيكل الاختبارات مصمم لمحاكاة الاختبارات المركزية السابقة، مع توزيع الأسئلة بشكل متوازن لقياس مختلف المستويات المعرفية لدى الطلاب. سيتم إجراء الاختبارات خلال حصتين دراسيتين متتاليتين، مع تخصيص 15 سؤالًا موضوعيًا و5 أسئلة مقالية كحد أقصى.

مبادئ أساسية للتقييم

تستند عملية التقييم إلى مجموعة من المبادئ الأساسية التي تضمن الدقة والعدالة والشمولية. وتشمل هذه المبادئ الصدق والثبات والعدالة، بالإضافة إلى مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب. ويهدف هذا النهج إلى توفير تقييم عادل ودقيق يعكس مستوى أداء كل طالب بشكل حقيقي. بالإضافة إلى ذلك، يركز التقييم على تطوير مهارات الطلاب في التفكير النقدي وحل المشكلات.

وتشير الإدارات المدرسية إلى أن النظام الإلكتروني المستخدم في التقييم هو منصة التعلم الذكي (LMS)، مما يتيح للطلاب إكمال الاختبارات عبر الإنترنت وتلقي نتائجهم بشكل فوري. يأتي هذا في إطار جهود الوزارة لرقمنة العملية التعليمية وتوفير أدوات تعليمية حديثة للطلاب والمعلمين.

الصفوف الدنيا والتقييمات الأدائية

فيما يتعلق بالصفوف الدنيا، تركز المدارس على استخدام التقييمات الأدائية والملاحظات المباشرة لقياس المهارات الأساسية لدى الطلاب. وتشمل هذه المهارات القراءة والكتابة والحساب، بالإضافة إلى المهارات الاجتماعية والعاطفية. يتم تصميم الأنشطة والمهام بحيث تكون مناسبة لأعمار الطلاب وقدراتهم، مع استخدام أدوات تقييم واضحة ودقيقة.

وتؤكد المدارس على أهمية إشراك أولياء الأمور في عملية التقييم، من خلال تزويدهم بمعلومات حول آلية التقييم وأهدافه. ويأتي هذا في إطار تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة، وضمان حصول الطلاب على الدعم اللازم لتحقيق النجاح. كما يتم توفير مواد توضيحية وصور تشرح مفهوم التقييم الختامي المدرسي ومراحله بشكل مبسط وواضح.

يهدف التقييم الختامي المدرسي أيضًا إلى رفع كفاءة منظومة التقويم المدرسي بشكل عام، وتعزيز الثقة في نتائج التقييم. كما يتيح للمعلمين تتبع تقدم الطلاب وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، مما يساعدهم على تقديم الدعم المناسب لكل طالب. ويعتبر هذا التقييم أداة مهمة لتحسين جودة العملية التعليمية وتطوير المناهج الدراسية.

وتشير وزارة التربية والتعليم إلى أن هذه الآلية الجديدة للتقييم تأتي في سياق خططها لتطوير التعليم في الدولة، والتركيز على مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل الإبداع والتفكير النقدي والتعاون. وتؤكد الوزارة على التزامها بتوفير بيئة تعليمية محفزة وداعمة للطلاب، تساعدهم على تحقيق أقصى إمكاناتهم.

من المتوقع أن تستمر المدارس في تطبيق التقييم الختامي المدرسي خلال السنوات القادمة، مع إجراء تعديلات وتحسينات بناءً على النتائج والتجارب الميدانية. وستراقب وزارة التربية والتعليم عن كثب عملية التقييم، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتحسين جودة التعليم في الدولة. وستصدر الوزارة تقارير دورية حول نتائج التقييم، وستستخدم هذه التقارير لتوجيه الجهود التطويرية في المستقبل.

شاركها.