أعلنت دائرة القضاء في أبوظبي عن تمديد خدمة الاتصال المرئي بين نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل وأسرهم عبر التطبيق الذكي «نافذتي» طوال شهر رمضان المبارك. تهدف هذه المبادرة، التي تأتي في إطار حرص الدائرة على تعزيز الروابط الأسرية ودعم الاستقرار النفسي كركيزة أساسية لجهود إعادة التأهيل، إلى تمكين النزلاء من التواصل المستمر مع ذويهم خلال الشهر الفضيل.
ووفقاً للآلية المعتمدة، ستكون مواعيد الاتصال المرئي متاحة من الساعة 2:00 ظهراً حتى 4:00 مساءً، من الاثنين إلى الخميس، طوال شهر رمضان. أما يوم الجمعة، فقد خُصص لتواصل السفارات والمحامين مع النزلاء، وذلك خلال الفترة من الساعة 9:30 صباحاً حتى 11:30 صباحاً. وتخضع جميع هذه المواعيد للضوابط التنظيمية المعتمدة، وتتم وفقاً للطلبات المسجلة عبر النظام الإلكتروني لضمان تقديم الخدمة بكفاءة ودقة عالية.
آلية تقديم طلبات الزيارة الافتراضية
لتسهيل عملية التواصل، أشارت الدائرة إلى أن تقديم الطلبات يتم بشكل إلكتروني بالكامل من قبل ذوي النزلاء. يمكن تقديم الطلبات عبر موقع خدمات حكومة أبوظبي «تم»، وهو tamm.abudhabi، أو من خلال الرابط التالي www.adpolice.gov.ae. الخدمة المطلوبة هي «زيارة نزيل»، وبعد استكمال الإجراءات، سيتم إشعار مقدم الطلب برسالة نصية تتضمن تفاصيل الموعد المحدد والمكان المخصص لإجراء المكالمة المرئية باستخدام تطبيق «نافذتي».
تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود دائرة القضاء المستمرة لتعزيز مبدأ العدالة التصالحية، وضرورة إشراك الأسرة في عملية إعادة التأهيل. فالتواصل الاجتماعي والأسري يلعب دوراً حيوياً في التخفيف من شعور النزلاء بالعزلة، وتعزيز شعورهم بالانتماء، مما ينعكس إيجاباً على سلوكهم ورغبتهم في الاندماج المجتمعي بعد قضاء فترة العقوبة.
يُذكر أن تطبيق «نافذتي» هو منصة تكنولوجية مبتكرة أطلقتها دائرة القضاء أبوظبي لتسهيل التواصل بين الجهات المختلفة، بما في ذلك تسهيل الزيارات الافتراضية للنزلاء. يهدف التطبيق إلى توفير قنوات اتصال آمنة وفعالة، خاصة في ظل الظروف التي قد تحد من الزيارات التقليدية، مثل الظروف الصحية أو الجغرافية.
تمتد الجهود المبذولة في هذا الإطار لتشمل تطوير الخدمات المقدمة للنزلاء بشكل عام، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في مجال إصلاح وتأهيل السجناء. وتشمل هذه الجهود توفير برامج تعليمية وتدريبية، وخدمات صحية ونفسية، بالإضافة إلى دعم فرص العمل بعد الإفراج، وكل ذلك بهدف تحقيق أهداف الإصلاح والتأهيل بشكل شامل.
أهمية التواصل الأسري في التأهيل
تركز دائرة القضاء على أهمية الدور الذي تلعبه الأسرة في دعم النزلاء. فالعلاقات الأسرية القوية توفر شبكة دعم عاطفي واجتماعي ضرورية، وتساعد النزلاء على الشعور بالأمل والتصميم على التغيير. هذا الدعم الأسري يمكن أن يكون حافزاً قوياً للنزلاء للالتزام بقواعد مركز الإصلاح والتأهيل، والمشاركة بفعالية في البرامج التأهيلية المقدمة لهم.
على الرغم من سهولة عملية تقديم الطلبات إلكترونياً، فإن الدائرة تؤكد على ضرورة الالتزام بالمواعيد المحددة لتجنب أي تأخير أو إلغاء للزيارات. كما تنصح ذوي النزلاء بمتابعة الرسائل النصية للتأكد من موعد الزيارة الافتراضية، والتأكد من استعدادهم التام لإجراء المكالمة عبر التطبيق.
وتستمر دائرة القضاء في أبوظبي في استطلاع آراء المستخدمين والمستفيدين من الخدمات لضمان تحسينها المستمر. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة المزيد من المبادرات والتحديثات التي تهدف إلى الارتقاء بتجربة النزلاء وأسرهم، وتعزيز دور التكنولوجيا في تحقيق أهداف العدالة وإعادة التأهيل.
