أكدت شركة «صحة»، التابعة لمجموعة «بيورهيلث»، الدور الحيوي للتبرع بالدم في ضمان الولادة الآمنة وحماية حياة الأمهات وحديثي الولادة، وذلك من خلال حملاتها التوعوية وخدمات بنك الدم المتكاملة التي تقدمها. وتبرز جهود «صحة» أهمية المتبرعين المنتظمين في دعم الولادات الطارئة، حيث يساهم التبرع بالدم في معالجة حالات النزيف الحاد التي قد تحدث بعد الولادة، بالإضافة إلى تثبيت حالة الأطفال الخدّج الذين غالباً ما يحتاجون إلى نقل دم بسبب فقر الدم أو عدم نضج أعضائهم.

ويُعد النزيف بعد الولادة من أبرز أسباب وفيات الأمهات على مستوى العالم، حيث يصبح الوصول السريع والفوري إلى الدم الفاصل بين الحياة والموت. وتشمل مكونات الدم الأساسية التي يتم نقلها في هذه الحالات كريات الدم الحمراء، والبلازما، والصفائح الدموية، ويمكن لتبرع واحد بالدم أن ينقذ حياة ما يصل إلى ثلاث أشخاص. وتستمر خدمات بنك الدم في «صحة» في توفير إمدادات الدم اللازمة بشكل سريع للمستشفيات المتخصصة في الولادة ووحدات العناية المركزة لحديثي الولادة في مناطق أبوظبي، والعين، والظفرة، لضمان حصول كل أم وطفل على أفضل فرصة لبداية صحية وآمنة.

أهمية حملات التبرع بالدم في إنقاذ الأمهات وحديثي الولادة

ويكتسب التبرع المنتظم بالدم على مدار العام أهمية بالغة، نظراً لقصر فترة صلاحية بعض مكونات الدم. فكريات الدم الحمراء تدوم صلاحيتها حوالي 42 يوماً، بينما لا تتجاوز صلاحية الصفائح الدموية بين خمسة وسبعة أيام فقط، مما يستدعي الحاجة المستمرة والمتجددة للمتبرعين. وفي هذا السياق، أكد الدكتور حمد النعيمي، مدير أول خدمات بنك الدم في «صحة»، أن المتبرعين بالدم يحدثون فرقاً حقيقياً في حالات طوارئ الولادة، مشدداً على أن دورهم الحيوي يضمن حصول الأمهات وحديثي الولادة على الرعاية اللازمة، ويحافظ على حياتهم في اللحظات الحرجة.

وأضافت الدكتورة نعيمة أومزيان، المديرة الطبية، أن نزيف ما بعد الولادة قد يحدث بشكل مفاجئ وغير متوقع، حتى في حالات الحمل التي تُصنف منخفضة الخطورة. وأشارت إلى أن نقل الدم غالباً ما يكون التدخل الأساسي لإنقاذ حياة الأم، وتقديم الدعم اللازم لتعافي الأطفال حديثي الولادة الذين يعانون من حالات صحية حساسة تتطلب عناية خاصة. وتؤكد هذه التصريحات على الحاجة الملحة لزيادة الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم، وضرورة تشجيع الأفراد على المساهمة الطوعية لتعزيز مخزون بنوك الدم، وضمان توفرها لجميع الحالات التي تحتاج إليها، خصوصاً في الظروف الطارئة.

دور «صحة» في تأمين احتياجات بنوك الدم

تواصل «صحة» جهودها في تعزيز خدمات بنك الدم لديها؛ حيث تسعى بشكل مستمر إلى توفير الوصول السريع والفعال لإمدادات الدم الأساسية لمختلف المستشفيات والمراكز الصحية، مع التركيز بشكل خاص على وحدات الولادة والعناية المركزة لحديثي الولادة. ويعمل فريق «صحة» بشكل دؤوب لضمان استمرارية توفير الدم، من خلال تنظيم حملات تبرع دورية، وتوعية الجمهور بأهمية هذه المبادرة الإنسانية. وتستند هذه الجهود إلى إدراك عميق للمسؤولية المجتمعية، ورغبة حقيقية في المساهمة في بناء مجتمع أكثر صحة وأماناً.

إن التحديات المتعلقة بتوفر الدم، خاصة في ظل التقدم الطبي الذي يزيد من احتمالات بقاء الحالات الحرجة، تستدعي تضافر الجهود من كافة الأطراف المعنية. وتُعد الشراكات مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية، بالإضافة إلى حملات التوعية المكثفة عبر وسائل الإعلام المختلفة، أدوات أساسية لزيادة عدد المتبرعين، وتعزيز ثقافة التبرع بالدم. وتعمل «صحة» على استكشاف سبل جديدة ومبتكرة لتشجيع المتبرعين، وتقليل العوائق التي قد تحد من مشاركتهم، وذلك بهدف بناء قاعدة متينة من المتبرعين الدائمين.

إن خطط «صحة» المستقبلية تتضمن توسيع نطاق حملاتها التوعوية لتشمل شرائح مجتمعية أوسع، وتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، لإنشاء برامج مستدامة للتبرع بالدم. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في تحقيق اكتفاء ذاتي من الدم، وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية، لا سيما في أوقات الأزمات والطوارئ. وتظل الحاجة قائمة إلى وعي مجتمعي متنامٍ، ودعم مستمر لمثل هذه المبادرات الحيوية التي تساهم في الحفاظ على الأرواح.

شاركها.