أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي عن إغلاق خمس منشآت صحية وتوقيف العاملين فيها تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة العامة، وذلك عقب رصد مخالفات جسيمة تتعلق بإصدار إجازات مرضية وهمية والتلاعب بالبيانات الطبية وتشغيل ممارسين غير مرخصين. ويؤكد هذا الإجراء صرامة أبوظبي في تطبيق اللوائح الصحية وحماية المجتمع من الممارسات غير المهنية.

وكشفت التحقيقات التي أجرتها الدائرة عن تورط هذه المنشآت في إصدار إجازات مرضية دون إجراء الفحص الطبي الفعلي أو دون حضور المرضى، مقابل الحصول على مبالغ مالية. كما تم الكشف عن ممارسات أخرى تشمل التلاعب بالبيانات الطبية، وتشغيل أفراد يفتقرون إلى التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة، بالإضافة إلى مخالفة شروط الترخيص المعتمدة.

تشديد الرقابة على المنشآت الصحية في أبوظبي

أكدت دائرة الصحة – أبوظبي أن قرار إغلاق المنشآت الخمس ووقف تراخيص العاملين فيها سيستمر لحين الانتهاء من الإجراءات القانونية والتأديبية المتعلقة بهذه المخالفات. وتشدد الدائرة على التزامها المستمر بتكثيف عمليات الرقابة والتفتيش على جميع المنشآت الصحية في الإمارة، بهدف ضمان الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية.

ويأتي هذا القرار تأكيدًا على سياسة الدائرة الحازمة تجاه أي ممارسات قد تضر بصحة وسلامة أفراد المجتمع، أو تسيء إلى سمعة القطاع الصحي بأكمله. وتسعى الدائرة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز نزاهة المنظومة الصحية وضمان تقديم خدمات طبية آمنة وعالية الجودة لكافة السكان.

تفاصيل المخالفات المكتشفة

تضمنت المخالفات التي رصدتها فرق التفتيش التابعة لدائرة الصحة – أبوظبي، ظاهرة صرف الإجازات المرضية بشكل غير قانوني. وتشير المعلومات إلى أن هذه الإجازات كانت تُمنح دون وجود حاجة طبية حقيقية، أو دون أن يراجع المريض المنشأة الصحية المعنية. وكانت هذه الممارسات تتم مقابل دفع مبالغ مالية، مما يعكس استغلالاً للثقة وسوء استخدام للصلاحيات.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التلاعب بالبيانات الطبية يمثل خطورة بالغة، حيث يمكن أن يؤدي إلى تشخيصات خاطئة أو علاج غير مناسب، مما يعرض حياة المرضى للخطر. كما أن تشغيل ممارسين صحيين غير مرخص لهم يشكل تهديداً مباشراً لصحة المرضى، إذ يفتقر هؤلاء الأفراد إلى التدريب الكافي والشهادات اللازمة لمزاولة المهنة بشكل آمن.

الجهود المستمرة لضمان نزاهة القطاع الصحي

تواصل دائرة الصحة – أبوظبي جهودها الحثيثة لضمان التزام جميع المنشآت الصحية باللوائح والمعايير المعمول بها. وتشمل هذه الجهود الزيارات التفتيشية المفاجئة والدورية، بالإضافة إلى تلقي شكاوى المرضى والتعامل معها بجدية وسرعة. وتهدف هذه الممارسات إلى بناء نظام صحي قوي وموثوق يعتمد على الشفافية والمسؤولية.

وتؤكد الدائرة على أنها لن تتهاون مع أي انتهاكات قد تكتشف، وأن جميع المخالفين سيواجهون الإجراءات القانونية اللازمة. ويشمل ذلك سحب التراخيص، وفرض الغرامات، وإحالة المتورطين إلى الجهات القضائية المختصة. وتعتبر حماية صحة المجتمع وتعزيز قيم النزاهة والمصداقية من أهم أولويات الدائرة.

الخطوات المستقبلية والإجراءات المتوقعة

من المتوقع أن تستمر دائرة الصحة – أبوظبي في تكثيف حملاتها الرقابية على جميع المنشآت الصحية، مع التركيز بشكل خاص على تلك التي سبق أن سجلت فيها مخالفات. كما سيتم متابعة الإجراءات القانونية المتخذة ضد المنشآت والأفراد المتورطين في هذه المخالفات، وسيتم الإعلان عن نتائج هذه الإجراءات حين اكتمالها.

ويظل الهدف الرئيسي هو ضمان أن جميع الخدمات الصحية المقدمة في أبوظبي تتوافق مع أعلى المعايير الدولية. وستستمر الدائرة في تشجيع المرضى على الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة أو غير مقبولة، مؤكدة على دور المجتمع في المساهمة في الحفاظ على سلامة وصحة الجميع.

شاركها.