تبرع رجل الأعمال البارز يوسف علي موسليام، رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو العالمية، بمبلغ 150 مليون درهم لدعم حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي. تهدف هذه المبادرة الوطنية الكريمة إلى تأسيس مصدر تمويل وقفي مستدام لرعاية الأيتام، سعياً لضمان حياة أكثر استقراراً لهم وتحسين جودة حياتهم، وذلك في إطار جهود بناء مجتمع إماراتي سليم ومتوازن.
تأتي هذه المساهمة الكبيرة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم استمراري للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، وتحديداً الأيتام. ويُعد هذا الدعم المالي الضخم دليلاً على الالتزام المؤسسي والشخصي بتعزيز مفاهيم التكافل والتكافل الاجتماعي التي تشتهر بها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتجسيداً لأهمية الاستثمار في المستقبل من خلال توفير الرعاية والتعليم والتمكين للأجيال القادمة.
دور “وقف أم الإمارات للأيتام” في تعزيز الاستقرار الاجتماعي
أكد رجل الأعمال يوسف علي موسليام على الأهمية المحورية لحملة “وقف أم الإمارات للأيتام” ودورها الفاعل في توفير رعاية مستدامة وشاملة للأيتام. كما أبرز الجهود المبذولة من قبل “أوقاف أبوظبي” لتطوير نموذج وقفي مبتكر وقادر على تحقيق أثر اجتماعي إيجابي طويل الأمد.
وأضاف موسليام أن هذه الحملة تساهم بفاعلية في ترسيخ تماسك المجتمع الإماراتي، وهو ما ينعكس إيجاباً على ازدهار الدولة وتقدمها. وأعرب عن فخره بالمساهمة في هذه المبادرة الوطنية النبيلة، مشيراً إلى أنها تجسد روح العطاء والتكافل التي تميز المجتمع الإماراتي.
“نفخر بالمساهمة في هذه المبادرة الوطنية النبيلة التي تجسد روح العطاء والتكافل التي تميّز المجتمع الإماراتي”، صرح موسليام، مؤكداً على أن هذه المساهمة “تؤكد التزامنا بدعم المشاريع التي تُعلي من قيمة الإنسان وتفتح أمام الأيتام الأبواب مشرّعة أمام أفضل فرص التعليم والرعاية والتمكين”.
مستقبل واعد للأيتام بفضل الوقف المستدام
يستند نجاح حملات الوقف إلى قدرتها على توفير تدفقات مالية مستمرة دون الاعتماد على التبرعات الموسمية أو الاستثنائية. وفي حالة “وقف أم الإمارات للأيتام”، فإن الهدف الأساسي هو بناء قاعدة مالية صلبة تضمن استمرارية تقديم الدعم والرعاية للأيتام على المدى الطويل، وهو ما يمثل نقلة نوعية في منهجية معالجة قضايا الأيتام.
يُمكن للنموذج الوقفي المستدام أن يمكّن الهيئة من تغطية مجموعة واسعة من احتياجات الأيتام، بما في ذلك التعليم الأكاديمي والمهني، والرعاية الصحية، والسكن اللائق، والدعم النفسي والاجتماعي. كما يمكن أن يشمل توفير فرص تدريب وتأهيل تؤهلهم للانخراط بنجاح في سوق العمل والمساهمة بفعالية في بناء مستقبلهم ومستقبل وطنهم.
تؤمن مجموعة اللولو العالمية، من خلال استثمارها في هذا الوقف، بأن رعاية الأيتام هي مسؤولية مجتمعية مشتركة. وتعمل هذه المبادرة على دعم جهود الدولة في بناء غدٍ أفضل للأيتام، وتعزيز قدراتهم وتمكينهم ليصبحوا أفراداً فاعلين ومنتجين في المجتمع.
الآفاق المستقبلية لحملة “وقف أم الإمارات للأيتام”
في سياق متصل، تواصل هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي – جهودها لتوسيع نطاق الحملة وجذب المزيد من الدعم من الأفراد والمؤسسات. ويُتوقع أن تشهد الأشهر القادمة المزيد من الإعلانات عن مساهمات مماثلة، مما يعزز من قدرة الوقف على تحقيق أهدافه.
من المتوقع أن تركز المرحلة القادمة على إظهار الأثر الملموس للتبرعات على حياة الأيتام المستفيدين، وذلك لزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الوقف وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات. كما أن المتابعة المستمرة لأداء الوقف وشفافية تقاريره المالية ستكون عنصراً أساسياً في بناء الثقة وضمان استمرارية الدعم.
تسعى “أوقاف أبوظبي” إلى أن تكون حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” نموذجاً رائداً على مستوى المنطقة في مجال الأوقاف الاجتماعية، وأن تلهم المزيد من المبادرات المماثلة التي تخدم قضايا التنمية المجتمعية وتساهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً للفئات المحتاجة.
