بحث رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع رئيس جمهورية إندونيسيا، برابوو سوبيانتو، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين، في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة.

جاءت المباحثات، التي عقدت في قصر البحر بأبوظبي، الخميس، في وقت تحتفل فيه الدولتان بص مرور 50 عاماً على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، مما يمثل فرصة لتقييم الإنجازات الماضية وتوسيع آفاق التعاون المستقبلي.

تعزيز الشراكة الاقتصادية الشاملة الإماراتية الإندونيسية

تركزت المباحثات بين الزعيمين على مجالات حيوية تشمل الاقتصاد والتجارة، إلى جانب الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والأمن الغذائي، والثقافة. وأكد الجانبان على أهمية البناء على الأسس المتينة للعلاقات لما فيه خير البلدين وشعبيهما.

أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالعلاقات “المتينة والمتطورة” بين البلدين، مشيراً إلى أنها تق
وم على “أسس راسخة من الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”. وأكد سموه على حرص دولة الإمارات على دفع الشراكة التنموية والاقتصادية مع إندونيسيا إلى الأمام.

من جهته، رحب الرئيس الإندونيسي بلقاء صاحب السمو رئيس الدولة، وتبادل معه التهاني بحلول شهر رمضان المبارك، داعيين الله أن يجعله شهراً مباركاً على الإمارات وإندونيسيا والعالم أجمع.

تقييم العلاقات واستشراف المستقبل

تم التأكيد خلال اللقاء على أن الاحتفاء بمرور خمسين عاماً على العلاقات الدبلوماسية، التي بدأت في عام 1976، يعد مناسبة هامة لتعزيز الحرص المشترك على توطيد التطور الكبير الذي شهدته هذه العلاقات خلال العقود الماضية. كما تم التشديد على مواصلة العمل لاستثمار كافة الفرص المتاحة لتوسيع آفاقها بما يخدم الازدهار المشترك.

هذا التعاون يأتي في إطار “الشراكة الاقتصادية الشاملة” بين البلدين، والتي تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري والاستثماري في قطاعات استراتيجية. ويأتي التركيز على الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي انسجاماً مع التوجهات العالمية نحو التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.

بحث القضايا الإقليمية والدولية

لم تقتصر المباحثات على الجوانب الثنائية، بل شملت أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقد تبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفخامة برابوو سوبيانتو وجهات النظر بشأن سبل ترسيخ السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.

كما تم التأكيد على أهمية الدفع باتجاه الحلول السياسية للأزمات القائمة في المنطقة والعالم. ويعكس هذا التوجه التزام البلدين بدور فاعل في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، من خلال التعاون والتنسيق في المحافل الدولية.

حضر اللقاء عن الجانب الإماراتي سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، ومعالي علي بن حماد الشامسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وعدد من كبار المسؤولين.

شاركها.