أعلنت وزارة التربية والتعليم عن إعادة هيكلة شاملة لليوم الدراسي خلال شهر رمضان المبارك للعامين 2025-2026، بهدف تحقيق التوازن بين متطلبات العملية التعليمية وخصوصية الشهر الفضيل. تتضمن التعديلات الجديدة تقليص زمن الحصة الدراسية إلى 35 دقيقة، وإضافة استراحتين قصيرتين، مع اعتماد توقيتات مرنة وجداول تقييم منضبطة لجميع المراحل التعليمية.
ويأتي هذا التغيير بناءً على دليل تنظيمي شامل أطلقته الوزارة، والذي يحدد الإطار المنهجي لضمان استمرارية التعليم بكفاءة عالية مع مراعاة ظروف الطلاب والمعلمين خلال الشهر الكريم. وقد تم تصميم خطة اليوم الدراسي بما يتناسب مع الخصائص العمرية لكل مرحلة تعليمية، مع التأكيد على المبادئ التنظيمية التي تضمن سير العملية بسلاسة.
إعادة هندسة اليوم الدراسي في رمضان 2025-2026
أوضحت الوزارة، من خلال دليلها التنظيمي، أن هذه الخطوة تهدف إلى توفير بيئة تعليمية داعمة ومرنة خلال شهر رمضان، مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية. تم وضع آلية واضحة لتنظيم الحصص الدراسية، والاستراحات، بالإضافة إلى تحديد ساعات العمل للكوادر التعليمية والإدارية والفنية. ويهدف هذا الدليل إلى تقديم خريطة طريق شاملة للمدارس لضمان تطبيق سلس وفعال.
ويستند تصميم اليوم الدراسي المعدل إلى مبدأ المرونة، مع مراعاة المتطلبات اللوجستية، مثل مسارات الحافلات المدرسية. كما تم التشديد على أهمية التواصل الفعال مع أولياء الأمور لإطلاعهم على التغييرات المطبقة ودعم جهود الأبناء التعليمية.
توقيتات مرنة لجميع المراحل
بالنسبة لمرحلة رياض الأطفال، يبدأ الدوام من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا، بواقع ثلاث ساعات وثلاث حصص يوميًا. هذا التوقيت المبكر نسبيًا يضمن استكمال العملية التعليمية قبل وقت الظهيرة.
أما بالنسبة للحلقة الأولى (المرحلة الابتدائية)، فقد تم منح المدارس خيارين لتوقيت الدوام، إما من الثامنة صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا، أو من التاسعة صباحًا حتى الواحدة ظهرًا. يشمل هذا التوقيت أربع ساعات دراسية وست حصص. أما يوم الجمعة، فيخصص للتعلم عن بُعد لمدة ساعة وخمس وخمسين دقيقة، تشمل ثلاث حصص.
بالنسبة للحلقتين الثانية والثالثة (المرحلة الإعدادية والثانوية)، يختلف توقيت الدوام بين البنين والبنات. فدوام البنين سيكون من الثامنة صباحًا حتى الواحدة ظهرًا، بينما يبدأ دوام البنات من التاسعة صباحًا حتى الثانية ظهرًا. يمتد دوام هاتين المرحلتين لخمس ساعات يوميًا، وتشمل سبع حصص. وفي يوم الجمعة، يتم تطبيق التعلم عن بُعد لمدة ساعتين وخمس عشرة دقيقة، تتضمن ثلاث حصص دراسية.
وحددت الوزارة ساعات العمل اليومية للكوادر التدريسية والفنية والإدارية بخمس ساعات ونصف، بإجمالي 25 ساعة أسبوعيًا. يمتد التوقيت العام للكوادر من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثانية والنصف ظهرًا، مع اعتماد زمن الحصة بـ35 دقيقة.
آليات التنفيذ والتقييم
يشتمل الدليل التنظيمي على جداول تفصيلية لتوزيع الحصص والاستراحات، مع التأكيد على تطبيق التقييمات المدرسية الختامية (SSA) بعد الاستراحة الأولى، بنفس الفترة الزمنية المطبقة في الاختبارات المركزية. ويلزم الطلاب بالبقاء في المدرسة طوال اليوم الدراسي وفق الضوابط المعتمدة لرصد الحضور والغياب.
تُطبق إجراءات صارمة لضمان انضباط الطلاب، مع تنظيم دوام الهيئات الإدارية والفنية والتدريسية وفق التوقيتات المعتمدة، والالتزام بجداول المناوبة الصباحية والمسائية لضمان استمرارية الإشراف.
دور الأسرة والشراكة المجتمعية
لم تغفل الوزارة أهمية دور الأسرة كشريك أساسي في نجاح المنظومة التعليمية خلال شهر رمضان. فقد أوصت بضرورة العناية بصحة الأبناء من خلال توفير وجبات سحور متوازنة، ومتابعة شرب الماء، وتجنب الأطعمة غير الصحية. كما شجعت الوزارة على التحفيز النفسي والتربوي للطلاب، وتشجيعهم على المذاكرة الجادة والاستعداد للاختبارات، وتنظيم أوقاتهم بين الدراسة والالتزامات الأسرية.
وتؤكد الوزارة على أن التكامل بين المدرسة والأسرة هو الركيزة الأساسية لضمان جودة التعليم خلال الشهر الفضيل، بما يعكس القيم التربوية المسؤولة التي تراعي الجوانب الروحية والأكاديمية معًا. ومن المتوقع أن يتم البدء في تطبيق هذه التعديلات مع بداية شهر رمضان لعام 2025.
