يستقبل المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش الطفلة الفلسطينية سما محمد إبراهيم الغريز (13 عاماً) القادمة من قطاع غزة، لتلقي رعاية طبية متخصصة ضمن عملية «الفارس الشهم 3». يأتي ذلك في إطار مساعي دولة الإمارات المتواصلة لتقديم الدعم الإنساني والطبي للمصابين والمرضى الفلسطينيين.

الطفلة سما، التي تعاني من متلازمة انحلال الدم اليوريمي غير النمطي (aHUS)، وهي حالة مرضية نادرة، تخضع لبرنامج علاجي دقيق يتضمن حقنة علاجية كل شهرين، بالإضافة إلى فحوصات ومتابعة مستمرة وفقاً لأحدث البروتوكولات الطبية. وتؤكد هذه المبادرة التزام الإمارات بدعم الأشقاء الفلسطينيين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

رعاية طبية متخصصة للأطفال الفلسطينيين

يشكل المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش نقطة محورية في تقديم الرعاية الطبية اللازمة للأطفال والمرضى القادمين من قطاع غزة، حيث تم تجهيزه بأحدث التقنيات والمعدات الطبية لضمان تقديم خدمات بمستويات عالمية. وتُعد حالة الطفلة سما مثالاً حياً للمعاناة التي يواجهها الأطفال المرضى في غزة، مما يسلط الضوء على أهمية استمرار الدعم الإنساني والطبي.

فريق طبي متخصص في المستشفى الإماراتي العائم يتابع حالة سما عن كثب، حيث يتطلب علاج متلازمة انحلال الدم اليوريمي غير النمطي (aHUS) متابعة صارمة وجرعات علاجية محددة لضمان استقرار حالتها ومنع تفاقم المرض. وتُوضح الجهات المعنية أن هذا النوع من المتلازمات النادرة يتطلب فهماً عميقاً لحالة المريض وخطورة تطوراتها المحتملة.

تجسيد للجهود الإنسانية لدولة الإمارات

تعكس قصة الطفلة سما، ورعايتها ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، الروح الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة والتزامها الراسخ بمد يد العون للشعب الفلسطيني. وتؤكد هذه الجهود على أهمية تكاتف المجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأطفال الذين هم الأكثر تأثرًا بالأزمات الإنسانية.

إن توفير المستشفى الإماراتي العائم لمنصة علاجية متقدمة يعني أن الأطفال مثل سما يمكنهم الحصول على الأدوية المتخصصة والرعاية الفائقة التي قد لا تتوفر لهم في بيئتهم الأصلية. وتُعد هذه المبادرات دعماً حيوياً للصحة العامة في قطاع غزة، وتعزيزاً لفرص الشفاء والتعافي للمرضى.

في الوقت الحالي، يواصل الفريق الطبي في المستشفى الإماراتي العائم تقييم استجابة الطفلة سما للعلاج، مع الاستعداد لتعديل البرنامج العلاجي حسب الحاجة. وتُشير التوقعات إلى أن استمرار هذا الدعم سيساهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة الطفلة celor، ويفتح الباب أمام أمل أكبر في التعافي الكامل.

تُعد هذه المبادرة جزءاً من سلسلة جهود إماراتية مستمرة لتقديم مساعدات طبية وإنسانية شاملة لغزة، والتي تشمل تسيير قوافل الإغاثة، وبناء المستشفيات الميدانية، وتقديم العلاج المتخصص للحالات الحرجة. ويبقى الهدف الأساسي هو التخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية المحدقة، وإنقاذ الأرواح، وإعادة الأمل للمتضررين.

شاركها.