في خطوة بارزة تهدف إلى الارتقاء بالرعاية الصحية، عقدت مجموعة السعودي الألماني الصحية، بالتعاون مع مايو كلينك، جلسة قيادية رفيعة المستوى ضمن فعاليات معرض الصحة العالمي 2026 (WHX). تركزت هذه المباحثات على استكشاف سبل تعزيز التعاون بين الخبرات الطبية العالمية والنماذج الإقليمية لتقديم الرعاية، بهدف تطوير الأنظمة الصحية وتحسين النتائج للمرضى في المنطقة. يمثل هذا التعاون خطوة مهمة نحو بناء مستقبل صحي أكثر ترابطاً.

عكست الجلسة اتجاهاً متزايداً في قطاع الرعاية الصحية نحو نماذج أكثر تكاملاً وتعاوناً، حيث تتجاوز المؤسسات الحدود التقليدية لتبادل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات الدولية ضمن السياقات الإقليمية. ناقش القادة كيف يمكن لهذا التعاون أن يدعم اتخاذ قرارات سريرية أكثر استنارة، ويعزز معايير الرعاية، ويرفع كفاءة ومرونة الأنظمة الصحية في بيئة عالمية متزايدة التعقيد.

رؤية مشتركة لتعزيز جودة الرعاية الصحية

استكشفت الجلسة، التي حملت عنوان «رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة من الرعاية الصحية»، كيف يمكن للتعاون العابر للحدود أن يعالج التحديات السريرية والتشغيلية المعقدة، مع التركيز على سلامة المرضى وجودة الرعاية كأولوية قصوى. جمعت هذه المباحثات نخبة من كبار المسؤولين التنفيذيين من الجانبين، بهدف وضع استراتيجيات مشتركة للمستقبل.

أكد الدكتور أحمد عيسى، الرئيس التنفيذي لمجموعة السعودي الألماني الصحية في دولة الإمارات، على أهمية التعاون الاستراتيجي في تشكيل مستقبل الرعاية الصحية. وأوضح قائلاً: «إن مستقبل الرعاية الصحية يعتمد على تعاون حقيقي وفعال. من خلال ربط شبكتنا الإقليمية بالخبرات الطبية العالمية، نضمن أن تكون القرارات السريرية عبر منظومتنا مستندة إلى أفضل الممارسات الدولية، مع بقائها متجاوبة مع احتياجات مرضانا في المنطقة».

كما سلطت الجلسة الضوء على أهمية مواءمة الرؤى الإقليمية مع المعايير العالمية لدعم تبني الابتكار بشكل مسؤول. وأشار الدكتور محمد هبلاس، المدير الإقليمي – شمال أفريقيا في مجموعة السعودي الألماني الصحية، إلى أن هذا التكامل يساهم في تقليص الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق السريري. وأضاف: «عندما تتكامل الخبرة الإقليمية مع المعرفة العالمية، يمكن ترجمة الابتكار إلى رعاية ملموسة للمرضى بكفاءة أكبر ودقة أعلى».

بناء منظومة رعاية صحية عالمية مترابطة

من جانب مايو كلينك الدولية، أكد بيجو سامكوتي، الرئيس التنفيذي للعمليات، أن جودة الرعاية الصحية العالمية تعتمد على تعزيز ثقافة تبادل المعرفة والتعاون المؤسسي. وقال: «إن التعاون الفعال يتيح مشاركة المعرفة الطبية وتطبيقها بشكل متسق عبر مختلف الأنظمة الصحية. والعمل مع مؤسسات رائدة في المنطقة يعزز قدرتنا المشتركة على ضمان بقاء الجودة وسلامة المرضى في صدارة الأولويات، بغض النظر عن الموقع الجغرافي».

بدورها، أوضحت سارة ستال، نائبة الرئيس للعمليات العالمية والتمكين في مايو كلينك الدولية، أن نجاح التعاون يرتكز على الثقة التشغيلية، وتكامل العمليات، والالتزام المستمر بالتطوير. وأضافت أن هذه العناصر تمكن المؤسسات العاملة في مناطق مختلفة من التنسيق بفاعلية لتقديم أفضل مستويات الرعاية.

تأتي هذه الجلسة القيادية في إطار التوجه العام لمعرض الصحة العالمي 2026 (WHX)، الذي يركز على مرونة الأنظمة الصحية وأهمية التعاون الدولي في مواجهة تحديات المستقبل. أكدت المناقشات أن التقدم المستدام في الرعاية الصحية أصبح يعتمد بدرجة متزايدة على قدرة المؤسسات على العمل معاً عبر الحدود لخدمة المرضى بصورة أفضل وأشمل، مما يعزز من فعالية أنظمة الرعاية الصحية.

من المتوقع أن تسفر هذه المبادرات عن تطوير نماذج جديدة لتقديم الخدمات الصحية، وتعزيز تبادل الخبرات بين الكوادر الطبية، ورفع مستوى كفاءة الأنظمة الصحية في المنطقة. سيتابع المعرض تطورات التعاون بين المجموعتين، والتي تهدف إلى تحقيق رؤية مشتركة لمستقبل الرعاية الصحية.

شاركها.