منوعات

ما السر في قوة المملكة العربية السعودية؟ معلومات حول السعودية

تعتبر المملكة العربية السعودية واحدة من أكبر عشرين اقتصادًا في العالم، وتحظى بلقب أكبر اقتصاد في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط. إنها عضو دائم وقائدة دول منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، كما تحتل مكانة بارزة كعضو دائم في مجموعة العشرين.

تتميز المملكة العربية السعودية بامتلاكها ثاني أكبر موارد طبيعية في العالم من حيث القيمة، حيث تصل قيمتها الإجمالية إلى 35 تريليون دولار. وتعتبر المملكة أيضًا أكبر منتج للنفط في العالم، حيث تحتوي على ثاني أكبر احتياطيات النفط المؤكدة. وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك خامس أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة، مما يجعلها قوة عظمى في قطاع الطاقة.

 

قوة الاقتصاد السعودي

تعتبر المملكة العربية السعودية، بوصفها أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، معتمدة بشكل كبير على القطاع النفطي في اقتصادها. ومن أجل تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل الاقتصادية، قامت الحكومة السعودية في عام 2016 بإطلاق رؤية السعودية 2030. تهدف هذه الرؤية إلى تقليل الاعتماد على النفط وتحقيق تنوع اقتصادي عبر إجراء إصلاحات اقتصادية شاملة.

تركزت الإصلاحات على تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستثمارات وتعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة. وقد حققت هذه الإصلاحات نتائج ملموسة، حيث ارتفع معدل النمو الاقتصادي المتوقع من 1.8٪ في عام 2019 إلى 2.1٪ في عام 2020. وتضمنت الإصلاحات إنشاء نظام الشباك الواحد لتسجيل الشركات، وإقرار قوانين تعزز حماية المستثمرين وتسهل الإفلاس، وتعزيز المشاركة النسائية في سوق العمل.

تم تقييم تقدم السعودية في تنفيذ الإصلاحات وتحسين بيئة الأعمال في تقارير عالمية معترف بها. وفي تقرير ممارسة الأعمال 2020 الصادر عن البنك الدولي، احتلت السعودية المركز الأول عالميًا في إصلاحات بيئة الأعمال بين 190 دولة. كما حققت المملكة المرتبة السابعة ضمن مجموعة العشرين (G20) والمرتبة 26 عالميًا في معيار التنافسية العالمية.

تأتي تلك التحسينات في بيئة الأعمال والإصلاحات الاقتصادية في إطار تنويع مصادر الدخل غير النفطي. فقد تم العمل على تنويع الاقتصاد السعودي من خلال تعزيز القطاعات الأخرى مثل السياحة والترفيه والتصنيع والتكنولوجيا والخدمات المالية. وبفضل هذه الجهود، حققت السعودية تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات التنافسية العالمية.

تعد تلك التحسينات والإصلاحات الاقتصادية جزءًا من رؤية السعودية 2030 وتعكس التزام الحكومة السعودية بتطوير اقتصاد قوي ومتنوع ومستدام. ومن المتوقع أن تستمر جهود التنويع الاقتصادي وتطبيق الإصلاحات لتعزيز التنمية الشاملة وتحقيق رؤية السعودية 2030.

 

اداء السعودية على المستوى الاقتصادي مقارنة بالدول الاخري

أظهر تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2020 تحسن ملحوظ في ترتيب السعودية على مستوى الأداء الاقتصادي وكفاءة الأعمال والبنية التحتية. وقد أدت الجهود المستمرة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال في المملكة إلى تقدم ملحوظ في هذه المحاور الرئيسية.

في محور الأداء الاقتصادي، تقدمت السعودية من المرتبة الـ30 إلى المرتبة الـ20 عالميًا. هذا التقدم يعكس الجهود المبذولة لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتنويع مصادر الدخل. ومن خلال رؤية السعودية 2030، تم تطبيق إصلاحات هامة تهدف إلى تحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز التنافسية.

أيضًا، حققت السعودية تقدمًا في محور كفاءة الأعمال، حيث تقدمت من المرتبة الـ25 إلى المرتبة الـ19. وتعكس هذه التحسينات الجهود المبذولة لتبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال، مما يساهم في جذب المستثمرين وتعزيز القطاع الخاص.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت السعودية تحسنًا في محور البنية التحتية، حيث تقدمت من المرتبة الـ38 إلى المرتبة الـ36. وتعكس هذه التحسينات الاستثمارات المستدامة في تطوير البنية التحتية للمملكة، مما يعزز قدرتها على استيعاب النمو الاقتصادي وتوفير بيئة مناسبة للأعمال.

 

هل اقتصاد السعودية في التصاعد ام لا ؟

تتمتع السعودية أيضًا بمرونة اقتصادية عالية، حيث احتلت المرتبة العاشرة عالميًا في هذا الجانب. تعكس هذه المرونة قدرة الاقتصاد السعودي على التكيف والتعامل مع التحديات الاقتصادية والتغيرات العالمية. ويعزز ذلك تنافسية المملكة وجاهزيتها للاستفادة من الفرص الاقتصادية المستقبلية.

تشهد السعودية تحسنًا مستمرًا في التصنيفات العالمية، حيث حققت تقدمًا استثنائيًا على مستوى الشرق الأوسط والخليج العربي. وتتصدر المملكة المرتبة الثامنة بين دول مجموعة العشرين (G20)، مما يؤكد دورها الريادي في تنمية الاقتصاد العالمي.

تحقيق هذه التقدمات والتحسينات في المؤشرات الاقتصادية العالمية يعكس التزام السعودية بتحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل وتعزيز التنافسية. ومع استمرار تنفيذ رؤية السعودية 2030 وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية، من المتوقع أن تستمر المملكة في تحقيق تقدمها وتعزيز مكانتها الاقتصادية على المستوى العالمي.

 

ما هو الدين العام السعودي؟

في العام 2014، بلغ الدين العام السعودي 44.3 مليار ريال، وهو رقم منخفض مقارنة بديون الدول الأخرى. في تلك الفترة، استفادت السعودية من ارتفاع أسعار النفط، مما ساهم في خفض مستويات الدين وتحقيق توازن في الميزانية.

ومع ذلك، واجهت السعودية تحديات جديدة بسبب تراجع أسعار النفط إلى مستويات منخفضة، حيث وصل سعر برميل النفط إلى حوالي 40 دولارًا. لمواجهة هذه التحديات، قررت الحكومة السعودية للمرة الأولى منذ عام 2007 إصدار سندات للتمويل وتغطية العجز في الموازنة. وقد تم إصدار سندات بقيمة 5.3 مليار دولار، وهو إجراء يهدف إلى توفير السيولة وتعزيز الموارد المالية للبلاد.

وفي ظل الظروف الحالية، يُعتقد أن السعودية ستواصل استخدام آليات التمويل الأخرى لتغطية العجز في الموازنة، ومن المتوقع أن تصدر أذونات خزانة أخرى قبل نهاية العام. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان استقرار النظام المالي وتلبية الاحتياجات المالية للحكومة في ظل تحديات اقتصادية صعبة.

على المدى البعيد، تستهدف السعودية تحقيق تنويع في مصادر الدخل الاقتصادي للتخفيف من اعتمادها الكبير على النفط. وتتمثل واحدة من هذه الاستراتيجيات في رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تحويل الاقتصاد السعودي وتعزيز القطاعات غير النفطية، مثل السياحة والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية. ومن المتوقع أن تساهم هذه الاستراتيجية في تحقيق توازن مالي أقوى وتنمية مستدامة للاقتصاد السعودي.

 

الاستثمار في المملكة العربية السعودية

قد يشكل الاستثمار الأجنبي دورًا حاسمًا في تنمية الاقتصاد السعودي وتعزيز قدرته على التنافسية العالمية. تعتبر السعودية وجهة مستقطبة للاستثمارات الأجنبية نظرًا للاستقرار الاقتصادي والإجراءات التشريعية المواتية للأعمال.

في السنوات الأخيرة، شهد الاقتصاد السعودي نموًا مستدامًا في القطاعات غير النفطية، وزاد الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والمشاريع الاقتصادية. تلك العوامل تجعل السعودية بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي، حيث يتجاوز متوسط معدل النمو السنوي 4% وبلغ إجمالي الناتج المحلي 782 مليار دولار. وتعززت التسهيلات المقدمة للمستثمرين في السعودية، مما جعلها تحقق نموًا استثنائيًا في تدفق الاستثمار الأجنبي، حيث ارتفع إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 230.79 مليار دولار.

تتميز السعودية ببنية تحتية متطورة وكفاءة حكومية وبيئة أعمال فعالة، مما يشجع على استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية. تأتي السعودية في المرتبة السابعة بين دول مجموعة العشرين وفقًا لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2019. وحققت تقدمًا ملحوظًا في العديد من المؤشرات المهمة مثل البنية التحتية والكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال. واحتلت المرتبة الثانية في مؤشر نمو صادرات السلع والرابعة في مؤشر الدين الحكومي العام، بينما تصدرت مؤشر قدرة السياسات الحكومية على التكيف مع المتغيرات.

وفي عام 2019، شهدت السعودية زيادة مستدامة في فرص الاستثمار الأجنبي في عدة قطاعات مثل التعليم والبناء وتجارة التجزئة والجملة والنقل والتخزين والتصنيع والاتصالات والمعلومات. كما شهدت زيادة في الاستثمار في الرعاية الصحية والتأمين والخدمات الفندقية والإدارة والدعم. وقد تم تأسيس 291 شركة أجنبية للبدء في أعمالها في السعودية، وتم إصدار متوسط 5 رخص استثمارية جديدة يوميًا. وقد أدى ذلك إلى زيادة النسبة المئوية للتدفقات الداخلية للاستثمار الأجنبي المباشر إلى 24% في الربع الأول من عام 2019، وزيادة نسبة استصدار رخص الاستثمار في النصف الأول من العام إلى 85%.

تحرص السعودية على تعزيز مناخ الاستثمار وتطوير التشريعات والسياسات الداعمة للقطاع الخاص والاستثمار الأجنبي. ومن خلال جهودها المستمرة، تسعى السعودية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية تجذب رؤوس الأموال والمستثمرين الأجانب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *