أعلن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي عن إطلاق الدورة التقييمية الجديدة لجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز في دورتها الثامنة، والتي تركز هذا العام على نهج التكامل الحكومي لتحقيق الريادة العالمية، مع التركيز بشكل خاص على الجاهزية المستقبلية. تستند الدورة الجديدة إلى نموذج إماراتي شامل للإدارة الحكومية، تم بناؤه على نتائج تقييم شامل ومتكامل.

تعتمد الدورة الجديدة على “منظومة الأداء الاستباقي” كنموذج تقييم رئيسي، وهي المنظومة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. يهدف هذا النهج إلى تعزيز التكامل بين أنظمة الجهات الحكومية، والانتقال من مفهوم الأداء المؤسسي الفردي إلى الأداء الحكومي المتكامل، مع التركيز على استخدامات الذكاء الاصطناعي، والابتكار، والجاهزية المؤسسية للمستقبل، والقدرة على التحول الذكي.

جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز: نظرة على المستجدات

تشهد الدورة الثامنة من الجائزة إدخال فئات مؤسسية جديدة تهدف إلى تكريم أفضل الجهات في مجالات حيوية. وتشمل هذه الفئات الجديدة “أفضل جهة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي”، و”أفضل جهة في الاستباقية والجاهزية للمستقبل”. تعكس هذه الإضافات التوجه الحكومي المتزايد نحو تبني التقنيات الحديثة والاستعداد للتحديات المستقبلية.

بالإضافة إلى ذلك، تم إضافة فئتين جديدتين ضمن أوسمة رئيس مجلس الوزراء. وهما “أفضل رئيس تنفيذي للذكاء الاصطناعي” و”أفضل موظف في مجال الجاهزية للمستقبل”. تهدف هذه الفئات إلى تقدير الأفراد الذين يلعبون دوراً رائداً في دفع عجلة التميز الحكومي وتبني الابتكار.

أكد معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد رسخت مفهوم التميز كهوية ومنهج راسخ في العمل الحكومي بدولة الإمارات، مما جعلها نموذجاً عالمياً ملهماً في الريادة والتطوير الحكومي. وأشار إلى أن الجائزة، منذ انطلاقها عام 2009، تضع التميز في خدمة الإنسان والمجتمع كركيزة أساسية للعمل الحكومي.

وأضاف معاليه أن المرحلة المقبلة من رحلة التميز تتطلب تعزيز الجهود الحكومية وتوثيق التكامل بين الجهات. وذلك بهدف تطوير أفكار وابتكارات تحدث أثراً إيجابياً ملموساً في المجتمع وتحقق الريادة العالمية في كافة مجالات العمل الحكومي. ويأتي هذا التأكيد تماشياً مع التوجهات الحكومية الجديدة التي تركز على تعزيز الجاهزية المستقبلية، وكثافة توظيف الذكاء الاصطناعي.

منظومة التقييم الجديدة: التركيز على النتائج والأثر

يرتكز نهج التقييم الجديد بشكل أساسي على “منظومة الأداء الاستباقي” كمدخل رئيسي لتغذية منظومة التميز الحكومي. يتم بناء هذا النهج على النتائج الملموسة والأثر الفعلي، مع اعتماد تقييم شامل ومستمر يغطي جميع الأطراف المعنية، والمعروف بالتقييم “360 درجة”. يشمل هذا التقييم منظور الحكومة، والمجتمع، والمتعاملين، والموظفين.

تركز منهجية التقييم الجديدة على تعزيز التكامل بين أنظمة الجهات الحكومية المختلفة، دعماً لتحقيق رؤية “نحن الإمارات 2031”. ويهدف ذلك إلى تحقيق انتقال كامل من مفهوم الأداء المؤسسي المنفصل إلى الأداء القطاعي المتكامل، والمتوافق مع الأنظمة المؤسسية. كما سيتم ربط نتائج التقييم بالأنظمة المركزية الممكنة في الحكومة الاتحادية، مع تخصيص نسبة 80% من وزن التقييم لقياس النتائج والأثر الفعلي.

يعد الذكاء الاصطناعي، والابتكار، والجاهزية المؤسسية للمستقبل عناصر جوهرية في تقييم أداء الجهات الحكومية. وتقييم قدرتها على التطور، والتحول الذكي، واستباق التحديات المستقبلية. إلى جانب ذلك، سيتم المتابعة الدورية لرحلة الجهات الحكومية عبر مستويات نضج التميز المختلفة.

فئات الجوائز والهيكل العام

تضم جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز في دورتها الحالية 29 جائزة متنوعة. تتوزع هذه الجوائز على عدد من الفئات الرئيسية، تشمل الجوائز المؤسسية الرئيسية:

  • الجهة الاتحادية الرائدة.
  • الجهة الاتحادية الرائدة في استدامة التميز.
  • أفضل جهة تحسناً في الأداء.

تشمل الجوائز المؤسسية الفرعية سبع فئات، منها:

  • أفضل جهة أسهمت في تحقيق ريادة الدولة وتنافسيتها.
  • أفضل جهة في تبني الحلول الابتكارية.
  • أفضل جهة في القيمة المميزة.
  • أفضل جهة في تطوير التشريعات والقوانين.
  • أفضل جهة في الشراكة والتكامل.
  • أفضل جهة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي (فئة جديدة).
  • أفضل جهة في الاستباقية والجاهزية للمستقبل (فئة جديدة).

أما أوسمة رئيس مجلس الوزراء، فتشمل 16 فئة، أهمها:

  • السفير المتميز/ السفيرة المتميزة.
  • أفضل وكيل وزارة / مدير عام.
  • أفضل وكيل وزارة مساعد / مدير تنفيذي.
  • أفضل رئيس تنفيذي للذكاء الاصطناعي (فئة جديدة).
  • أفضل موظف في مجال الجاهزية للمستقبل (فئة جديدة).

إلى جانب ذلك، تخصص الجائزة فئات للتكريم الخاص، تشمل وشاح محمد بن راشد، وميداليات فخر الإمارات، والتكريم الخاص.

يركز التحديث الشامل للجائزة على تعزيز التكامل بهدف تحقيق الريادة العالمية لحكومة الإمارات. يتم ذلك من خلال تقييم وتطوير القطاعات الحيوية، وتحفيز الجهات الحكومية على العمل المشترك بشفافية ضمن منظومة متكاملة. تهدف هذه المنظومة إلى تحقيق الازدهار وضمان جودة الحياة من خلال تبادل المعارف والخبرات وتطبيق الأنظمة المبتكرة.

يعزز النهج التقييمي الجديد الاستفادة من الأنظمة المركزية المعتمدة، مستفيداً من النضج العالي الذي تتمتع به حكومة الإمارات في كافة مجالات العمل الحكومي. تدعم الأنظمة المتكاملة للرصد والتقييم والتوجيه، والتي تتسم بالموضوعية والشفافية، القدرة على تقييم أداء الجهات الحكومية بكفاءة.

يتبنى نهج التقييم المحدث تطبيق تقييم مستمر “360 درجة”، يقوم على النتائج من منظور الحكومة والمجتمع والمتعاملين والموظفين. وهناك تأكيد على تحقيق توافق تام مع مخرجات الأنظمة الممكنة المركزية، وتخصيص 80% من وزن تقييم التميز لقياس النتائج والأثر الفعلي، مع التحول من مفهوم الأداء المؤسسي الفردي إلى الأداء الحكومي المتكامل.

من المتوقع أن تعلن الجهات المعنية عن الجدول الزمني المحدد لعمليات التقييم وإعلان النتائج النهائية للدورة الثامنة خلال الفترة القادمة. وسيكون التركيز الأساسي على مدى تحقيق الجهات الحكومية للأهداف المحددة في إطار نموذج الأداء الاستباقي والتكامل الحكومي.

شاركها.