إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران وتعترض صواريخ من إيران واليمن

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن شن موجة واسعة من الضربات على أهداف تابعة للنظام الإيراني في طهران، مؤكداً أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدت بالفعل لصاروخ أُطلق من اليمن. يأتي هذا التصعيد الميداني ليُشكل حلقة جديدة في مسلسل التوتر المتصاعد في المنطقة.

ووفقاً لبيان مقتضب صادر عن الجيش الإسرائيلي، فقد “استكمل” قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت “بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران”. وأفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وذلك بعد تفعيل صافرات الإنذار في مناطق مختلفة.

“قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد”، بحسب ما ورد في البيان.

هجمات صاروخية وتداعياتها

في سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن موقع “واي نت” الإخباري، بأن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت عن إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية. ومن بين المصابين، طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة. وقد أظهرت صورٌ تم تداولها رجال الإنقاذ وهم يُقيّمون الأضرار في موقع الضربة، بالإضافة إلى فرق الإنقاذ وهي تُجلي السكان من المكان.

وفي تطور منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن. وكان المتمردون الحوثيون قد أعلنوا في الأيام الأخيرة شن هجمات على إسرائيل. وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية “رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد”.

لاحقاً، أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في “عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني”. وكان الحوثيون، المدعومون من إيران، قد أعلنوا شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل خلال نهاية الأسبوع الماضي، وهي الهجمات التي وُصفت بالأُولى لهم في الحرب الحالية. بدورهم، أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

الضربات على إيران وتصفية مهندس

في سياق متصل بالضربات الإسرائيلية على أهداف إيرانية، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وأسفر عن مقتل المهندس مهدي وفائي، الذي وصفته إسرائيل بأنه رئيس فرع الهندسة في “فيلق لبنان”، التابع لـ”فيلق القدس”، الذراع الخارجية لـ”الحرس الثوري” الإيراني.

وكتب أدرعي، في منشور على منصة “إكس”، أن وفائي، “خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة”.

وأضاف أدرعي أن القضاء على وفائي “يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط”.

الوضع الإقليمي وتوقعات مستقبلية

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط. وبينما لم تعلق القيادة الإيرانية أو السلطات السورية رسمياً على الأنباء، لا تزال المنطقة تترقب ردود الفعل المحتملة. وتُشير هذه الأحداث إلى تصعيد خطير في التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران وشركائها، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للتوترات.

تُركز الأنظار حالياً على ردود الفعل المحتملة من الجانب الإيراني، وما إذا كانت هذه الضربات ستؤدي إلى تصعيد أكبر أو إلى محاولات لضبط النفس. كما يبقى دور الأطراف الإقليمية والدولية في محاولة احتواء التصعيد محل اهتمام، في ظل الأضرار البشرية والمادية التي خلفها هذا التصعيد.

شاركها.