مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة ويؤكد عزمه على حماية أمن البلاد

أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته الشديدة للاعتداءات التي طالت منشآت حيوية للطاقة في المنطقة، معتبراً تلك الأعمال العدائية الإيرانية تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار الخليج. وأكدت الحكومة الكويتية، خلال اجتماعها الأخير، رفضها القاطع لأي تصعيد يزعزع استقرار المنطقة، معلنةً تضامنها الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات، ودعمها لأي إجراءات تتخذها لضمان أمنها.

جاءت هذه الإدانة القوية بعد أن استعرض المجلس آخر المستجدات الأمنية والعسكرية، خاصة في ضوء ما وصفه بـ”الاعتداءات الإيرانية الآثمة” التي استهدفت منشآت للطاقة في السعودية وقطر والإمارات. وأكد المجلس أن هذه الأعمال تندرج ضمن سياسة تصعيدية تقوض الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن الكويت تقف صفًا واحدًا مع أشقائها في مواجهة التهديدات المشتركة.

جهود أمنية مكثفة وإحباط مخطط إرهابي

بالتوازي مع الإدانة الخارجية، سلط مجلس الوزراء الضوء على جهود الأجهزة الأمنية الكويتية في حماية الوطن من أي أعمال عدائية. وأشاد المجلس بكفاءة ويقظة هذه الأجهزة في رصد وتفكيك شبكات إرهابية، مشدداً على رفضه لأي شكل من أشكال الإرهاب وإدانته لمن يقف وراءه أو يدعمه. وتأتي هذه التصريحات في ظل تأكيد الحكومة على إحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية داخل الكويت.

وفقًا للتفاصيل التي قدمها المجلس، تمكنت التحريات الأمنية المكثفة من ضبط 10 مواطنين كويتيين ينتمون إلى منظمة “حزب الله” المحظورة. وتشير المعلومات إلى أن هؤلاء الأفراد قاموا بالتخطيط المسبق والتنسيق مع جهات خارجية، والسعي للتخابر معها. كان الهدف من ذلك تزويد هذه الجهات بإحداثيات المواقع المستهدفة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن البلاد واستقرارها.

وقد عبر مجلس الوزراء عن استنكاره الشديد لما قامت به هذه الجماعة، مشيرًا إلى الأبعاد والمخاطر التي تنطوي عليها هذه الأعمال، والتي تهدد أمن الوطن واستقراره. وفي هذا السياق، ثمن المجلس الجهود المخلصة التي تبذلها القوات المسلحة الكويتية في أداء واجبهم الوطني، مؤكداً على يقظتهم وانضباطهم وروحهم المعنوية العالية.

التطبيق الحازم للقانون وحماية الأمن القومي

شدد مجلس الوزراء على أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بأقصى درجات الحزم مع أي فرد يتورط في المساس بأمن الكويت أو يتعاون مع الجماعات الإرهابية. وأثنى المجلس مجددًا على جهود الأجهزة الأمنية ودورها في ضمان سلامة وأمن واستقرار البلاد من خلال اليقظة التامة والمتابعة الدقيقة. وتؤكد هذه المواقف على الالتزام الكويتي الراسخ بحماية أمنها القومي والتصدي لكل ما يهدده.

من المتوقع أن تستمر السلطات الكويتية في متابعة التحقيقات المتعلقة بالمخطط الإرهابي، وتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود وفي المواقع الحيوية. كما سيراقب الشارع الكويتي والمنطقة عن كثب تداعيات هذه التطورات على العلاقات الإقليمية، والتزام إيران بتعهداتها بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. وتظل قضايا أمن الطاقة واستقرار الخليج محور اهتمام دولي وإقليمي.

شاركها.