أضرار مادية بميناءَين في الكويت… ودفاعات خليجية تتصدى لصواريخ باليستية ومسيّرات
تصدت الدفاعات الجوية الخليجية بنجاح لهجمات إيرانية متواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة، الجمعة، مستهدفة مواقع حيوية ومنشآت مدنية. في الكويت، أسفرت الهجمات المزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ عن خسائر مادية في ميناءي مبارك الكبير والشويخ، دون وقوع إصابات بشرية. تأتي هذه التطورات في سياق ردود إيرانية على ضربات أمريكية وإسرائيلية.
شهدت عدة دول خليجية، بما في ذلك السعودية والكويت والإمارات والبحرين، تعاملًا مع صواريخ باليستية وطائرات مسيرة معادية. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، عبر متحدثها اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيرة في مناطق الرياض والشرقية، مع سقوط شظايا في محيط موقع عسكري بالرياض دون إصابات. أما الصواريخ الباليستية الستة التي أطلقت باتجاه الرياض، فقد تم اعتراض صاروخين منها، فيما سقطت الأربعة الأخرى في مناطق غير مأهولة ومياه الخليج العربي.
الكويت: أضرار مادية في ميناءين ومواجهات جوية
في الكويت، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأشار إلى استهداف ميناء مبارك الكبير بصاروخ جوال نتج عنه أضرار مادية، بالإضافة إلى اعتراض 4 طائرات مسيرة استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ، مما أدى إلى خسائر مادية دون إصابات بشرية. كما تم اعتراض 3 طائرات معادية أخرى داخل المجال الجوي للبلاد.
من جانبه، ذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» في المجال الجوي خلال الـ 24 ساعة الأخيرة. وقد ارتفع إجمالي البلاغات المرتبطة بسقوط الشظايا إلى 579 بلاغًا منذ بداية العدوان. وشهدت البلاد تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الفترة الزمنية نفسها، ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية الهجمات.
في خطوة لتعزيز الاستعداد، تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون) وفقًا لرئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، المقدم يوسف العتيبي. وأكد أن التجربة الحية الأولى للنظام تمت يوم الخميس على جميع الهواتف. كما أعلن الحرس الوطني الكويتي، عبر متحدثه العميد جدعان فاضل، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع مسؤولة، مؤكدًا على الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية.
زار رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، مطار الكويت الدولي، حيث ترأس اجتماعًا لمناقشة الإجراءات المتخذة لمكافحة الحريق الذي اندلع جراء العدوان على خزانات الوقود، واطلع على حجم الأضرار.
الإمارات والبحرين: جاهزية دفاعية وتكبد خسائر
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات إلى 378 صاروخًا باليستيًا، و15 جوالًا، و1835 مسيرة. وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد شخصين من القوات المسلحة ومدني مغربي متعاقد معها، بالإضافة إلى 8 آخرين من جنسيات مختلفة، وإصابة 171 شخصًا. وأكدت الوزارة على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديدات.
في البحرين، أشاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالمستوى المتقدم والاستعداد القتالي لمنتسبي «قوة دفاع البحرين»، مؤكدًا على جهود التطوير المستمرة لرفع الكفاءة. وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين» أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة الهجمات الإيرانية، وأنها دمرت منذ بدء العدوان 154 صاروخًا و362 طائرة مسيرة استهدفت البلاد. واعتبرت القيادة أن استخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة ضد الأعيان المدنية يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
دعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين الجميع إلى البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن المواقع المتضررة وعدم تصوير العمليات العسكرية أو نقل الإشاعات، مع التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
قطر: ارتفاع مؤقت في مستوى التهديد الأمني
أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، عن ارتفاع مستوى التهديد الأمني، ودعت المواطنين للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة. وبعد دقائق، أبلغت الوزارة بزوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها، مطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.
يستمر الوضع الأمني في المنطقة في التطور، مع تركيز الأنظار على أي ردود فعل محتملة أو تحركات دبلوماسية مستقبلية. وتظل جاهزية الدفاع الجوي الخليجي محل اهتمام، مع استمرار تأكيد الدول على قدرتها على حماية أمنها وسيادتها.
