عام الحصان القمري: إصدارات فاخرة معدودة بتصاميم مميزة

مع حلول السنة الصينية الجديدة، تحتفي العديد من العلامات التجارية الفاخرة بهذه المناسبة عبر إطلاق إصدارات محدودة من المنتجات، لا سيما الساعات الفاخرة. هذا العام، يتصدر “عام الحصان القمري” المشهد، مما ألهم دور الساعات الشهيرة لابتكار تصاميم فريدة تمزج بين التراث والثقافة الصينية، وكذلك الرمزية العريقة للحصان في الثقافة العربية، والتي تمتد لقرون كرمز للقوة والشهامة والشجاعة.

تُعد هذه المجموعات المحدودة ليست مجرد إكسسوارات، بل استثمارات قيمة تجمع بين الجاذبية العاطفية والجمالية. فبالإضافة إلى قيمتها الفنية، فإن ندرتها تجعلها مرغوبة للغاية بين جامعي الساعات الفاخرة. وقد حرصت علامات تجارية مثل “فاشرون كونستانتين” و”جير-لوكولتر” على دمج رموز الحصان ببراعة في تصاميمها، مستحضرات التاريخ الطويل لهذه الحيوانات في الملاحم والفنون الشعبية.

إصدارات استثنائية لـ “عام الحصان”

تتجلى عناية دور الساعات الفاخرة في تقديم ساعة “عام الحصان” في مجموعة متنوعة من التصاميم المبتكرة، التي تتنافس في دقة التفاصيل وروعة الصناعة. وتبرز عدة علامات تجارية قدّمت إبداعات مميزة:

“لويس مونيه”: Tourbillon Puzzle Fire Horse

أطلقت دار “لويس مونيه” ساعة “Tourbillon Puzzle Fire Horse” التي تتميز بحركة يدوية مع توربيون طائر. وتجسد لوحة مصغرة للحصان الناري مرسومة يدوياً على 81 قطعة مكعبة، مع ميناء مطبوع بألوان نارية تعكس قوة الحصان وديناميكيته. العلبة مصنوعة من الذهب الأحمر عيار 18 قيراطاً بقطر 40 ملم، وتُبرز القبة الياقوتية جمال اللوحة.

“آي دبليو سي شافهاوزن”: Portugieser Automatic 42 Year of the Horse

لم تتأخر دار “آي دبليو سي شافهاوزن” عن هذه المناسبة، فقد طرحت ساعة “Portugieser Automatic 42 Year of the Horse” بإصدار محدود من 500 قطعة فقط. تتميز الساعة بعلبة من الفولاذ بقطر 42 ملم، وميناء مستوحى من ألوان احتفالات السنة القمرية. تتضمن حركة متطورة مع توربيون داخلي ودوار ذهبي على شكل حصان يركض، مع احتياطي طاقة يصل إلى 7 أيام.

“آرنولد أند صان”: Perpetual Moon 41.5 Red Gold – Year of the Horse

تحتفل دار “آرنولد أند صان” بساعتها “Perpetual Moon 41.5 Red Gold – Year of the Horse” بإصدار محدود من 8 ساعات فقط. تعكس الساعة روح الحصان الناري من خلال لوحة مصغرة على الميناء الوردي السلموني، مع تفاصيل ثلاثية الأبعاد تحاكي حركة الحصان. الساعة مزودة بعيار يدوي يتابع الدورة القمرية بدقة متناهية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة.

“بلانبان”: Traditionnel Chinois Calendrier Villeret

أصدرت دار “بلانبان” ساعة “Traditionnel Chinois Calendrier Villeret” بإصدار محدود من 50 قطعة. تتميز الساعة بحركة معقدة عيار 3638 تضم 464 مكوناً واحتياطي طاقة لمدة 7 أيام. يظهر الحصان في دوار من الذهب عيار 22 منقوش يدوياً، يرمز إلى “تيانما” الحصان السماوي في الأساطير الصينية. ويتلوَّن الميناء بسلمون وردي تحيط به عقارب على شكل أوراق مجوفة وأرقام من الذهب الأبيض.

“جيرار – بيريغو”: La Esmeralda Tourbillon A secret… “رمز الخلود”

أعادت دار “جيرار – بيريغو” إطلاق ساعة “لا إسميرالدا توربيون A secret… “رمز الخلود”، التي جسدت براعة حرفييها وقصة حيوان نبيل. بدأ هذا الارتباط في عام 1889، حين قدمت الدار ساعة جيب فازت بميدالية ذهبية في المعرض العالمي بباريس، وتميزت بزخارف محفورة يدوياً يظهر فيها حصانان متقابلان. اللغة التسويقية حينها كانت أن الحصان رمز للقوة الكامنة والزخم المنضبط. الساعة الجديدة تأتي بعلبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي، وتتميز بالجسور الذهبية الثلاثة بلون متناغم، وميناء أحمر مطلي بمينا “غراند فو”، وتزدان العلبة والعروات والإطار والمشبك بنقوش دقيقة.

في قلب ساعة “جيرار – بيريغو” الجديدة ينبض توربيون الدار المُزوّد بالجسور الذهبية الثلاثة، مجهزاً بميكرو دوار خفي من الذهب الأبيض، يتمركز أسفل برميل النابض الرئيسي ليمنح ميزة التعبئة الذاتية.

الرمزية الثقافية والقيمة الاقتصادية

يُعدّ عام الحصان مناسبة ذات أهمية كبيرة في الثقافة الصينية، حيث يُنظر إليه كرمز للنشاط والحيوية والتفاؤل. وقد استغلت العلامات التجارية هذا الارتباط الثقافي لتقديم منتجات تعكس هذه السمات. علاوة على ذلك، فإن الرمزية القوية للحصان في الثقافة العربية، التي تربطه بالقوة والشهامة، تمنح هذه الإصدارات جاذبية إضافية للسوق الإقليمي.

تُساهم عوامل الندرة والجودة الاستثنائية في جعل هذه الساعات استثمارات طويلة الأجل. فالإصدارات المحدودة، خاصة تلك التي تحمل تصاميم فنية فريدة، غالباً ما تشهد ارتفاعاً في قيمتها مع مرور الوقت، مما يجعلها محط أنظار جامعي الساعات والمستثمرين على حد سواء. إن دمج التقنيات الميكانيكية المتقدمة مع فنون الزخرفة اليدوية يرفع من قيمة هذه القطع ويؤكد على مكانتها كتحف فنية.

آفاق مستقبلية

من المتوقع استمرار هذا التوجه من قبل العلامات التجارية الفاخرة في ربط منتجاتها بالمناسبات الثقافية الهامة، لا سيما تلك التي تحمل رمزية عالمية أو قوية في أسواق رئيسية. يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على التوازن بين الأصالة الثقافية والجاذبية التجارية، وتقديم إبداعات تلبي توقعات المستهلكين المتزايدة. على الرغم من أن هذه الإصدارات تأتي في أعداد قليلة، إلا أن تأثيرها على السوق يعكس أهمية الابتكار والاحتفاء بالتراث في صناعة الساعات الفاخرة.

شاركها.