تباشر “قوة غزة الدولية” مهامها فعلياً في غزة مع بداية شهر أبريل المقبل، وذلك بعد أن أعلن وسيط السلام الأمريكي-الفلسطيني بشارة بحبح عن بدء العمليات التشغيلية لهذه القوة. ومن المتوقع أن تصل دفعات أكبر من القوات الدولية إلى القطاع خلال الأشهر التي تلي أبريل.
وفي سياق متصل، تعمل كل من مصر والأردن حاليًا على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، وقد تم فتح باب التسجيل إلكترونياً أمام الراغبين في الانضمام لهذه القوات الجديدة. تأتي هذه الخطوات ضمن جهود أكبر لتطبيع الأوضاع الأمنية والإدارية في قطاع غزة.
قوة غزة الدولية: التفاصيل والمراحل
كشف بشارة بحبح، الذي يرأس أيضاً لجنة “العرب الأمريكيين من أجل السلام”، عن تفاصيل إضافية تتعلق بخارطة الطريق المقترحة لحركة حماس. وأشار إلى أن الولايات المتحدة بصدد تقديم ورقة للحركة تتضمن مقترحات لنزع سلاحها بشكل تدريجي. كما ألمح إلى وجود عرض لدمج شرطة حماس الحالية ضمن القوات الجديدة التي ستتولى مسؤولية إدارة غزة.
وأوضح بحبح أن عملية نزع السلاح ستبدأ بالأسلحة الثقيلة، مع إلزام حماس بعدم تطوير أو تصنيع أي أسلحة جديدة. وتشمل المرحلة الأولية أيضاً الالتزام بعدم تهريب الأسلحة، والعمل على معالجة قضية الأنفاق. لاحقاً، سيتم الانتقال إلى معالجة مسألة الأسلحة الفردية، مع الأخذ في الاعتبار رغبة حماس في الاحتفاظ ببعضها لأغراض الدفاع عن النفس.
دور مصر والأردن في تدريب الشرطة الفلسطينية
يلعب كل من مصر والأردن دوراً محورياً في تأهيل وتدريب أفراد الشرطة الفلسطينية تمهيداً لانخراطهم في المنظومة الأمنية الجديدة. يهدف هذا التدريب إلى بناء قدرات شرطية فلسطينية قادرة على حفظ الأمن والنظام في قطاع غزة، بما يتماشى مع خطط إعادة الاستقرار.
يأتي فتح باب التسجيل إلكترونياً كخطوة نحو إفساح المجال أمام أكبر عدد ممكن من الراغبين في المساهمة في هذه الجهود. وتتضمن معايير الانضمام لهذه القوات، بحسب التصريحات، الالتزام بمتطلبات التدريب والأداء.
خطة نزع السلاح ومستقبل حماس
تعتبر ورقة نزع السلاح التي ستقدمها واشنطن لحماس خطوة حساسة ومعقدة. وتشمل الخطة المقترحة مراحل متعددة، تبدأ بنزع الأسلحة الثقيلة، وتتضمن إجراءات لضمان عدم تطوير أو تهريب الأسلحة. ويُنتظر أن تثير هذه المقترحات نقاشات مكثفة مع الحركة.
تجدر الإشارة إلى أن حماس قد أبدت اهتماماً في السابق بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الفردية للدفاع عن النفس، وهو ما تم التطرق إليه في المقترحات. و يبقى ملف الأنفاق جزءاً مهماً من النقاش المتعلق بالتهديدات الأمنية.
الآفاق المستقبلية والتحديات
تبدو “قوة غزة الدولية” محور خطط إعادة الاستقرار، وتقدم التحضيرات الجارية مؤشرات على بدء مرحلة جديدة في إدارة القطاع. إلا أن نجاح هذه الخطوات يعتمد بشكل كبير على مدى التجاوب والتعاون من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك حركة حماس.
من المتوقع أن تستمر عمليات التأهيل والتدريب خلال الأشهر القادمة، بينما تترقب الأوساط السياسية والدولية تطورات هذه المبادرات. يبقى الهدف الأساسي هو تحقيق استقرار مستدام في قطاع غزة، لكن الطريق نحو ذلك محفوف بالتحديات ويتطلب مزيداً من الجهود الدبلوماسية والتنفيذية.
