<>

بودو غليمت: مفاجأة دوري أبطال أوروبا تنتظر السيتي أو سبورتينغ لشبونة

يحبس نادي بودو غليمت النرويجي أنفاس متابعي دوري أبطال أوروبا، بعد مسيرة ملهمة جعلته “فرس الرهان” والمفاجأة الكبرى لهذا الموسم. حقق الفريق النرويجي، القادم من مدينة يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة فقط، إنجازاً تاريخياً بالتأهل إلى دور الـ 16، بعد إزاحته لإنتر ميلان الإيطالي، وصيف النسخة الماضية، في ملحق مؤهل، ليصبح أول نادٍ نرويجي يحقق ذلك منذ عام 1987.

في خطوة مفاجئة، قلب بودو غليمت الموازين ضد إنتر ميلان، متغلبًا عليه ذهابًا وإيابًا بنتيجة 3-1 ثم 2-1. سجل يينس بيتر هوغ وهاكون إيفيين هدفي الفوز في مباراة الإياب على ملعب “سان سيرو”، ليقودا الفريق النرويجي إلى انتصار تاريخي على العملاق الإيطالي. هذا الإنجاز يأتي بعد سلسلة من النتائج المذهلة في دور المجموعات، حيث سبق للفريق الفوز على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد.

مسيرة استثنائية لـ بودو غليمت

لم تكن البداية واعدة بالنسبة لبودو غليمت في المسابقة القارية، حيث واجه صعوبات في الجولات الأولى. إلا أن الفريق، تحت قيادة مدربه كيتيل كنوتسن، نجح في قلب الطاولة بتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية على فرق عريقة، مما منحه فرصة التأهل للملحق. يعتمد الفريق على صلابته الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، وهي استراتيجية أثبتت فعاليتها أمام الفرق الكبرى.

على الرغم من توقف الدوري النرويجي حاليًا، واصل لاعبو بودو غليمت تدريباتهم بتركيز كامل على الاستعداد لمنافسات دوري أبطال أوروبا. هذا الالتزام والاحترافية يعكسان طموح الفريق في مقارعة كبار القارة الأوروبية.

مواجهة محتملة مع عمالقة أوروبا

بعد عبوره بنجاح، ينتظر بودو غليمت قرعة دور الـ 16. تشير التوقعات إلى أن الفريق قد يواجه إما مانشستر سيتي الإنجليزي أو سبورتينغ لشبونة البرتغالي، في مواجهات ستكون بلا شك اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريق النرويجي.

صرّح يينس بيتر هوغ، مسجل أحد أهداف الفوز ضد إنتر ميلان، بأن ما حققه الفريق “لا يُصدق” وأن الثقة في المشروع وفريق العمل كانت العامل الرئيسي وراء هذه النجاحات في دوري أبطال أوروبا.

اعترافات من معسكر إنتر ميلان

في المقابل، اعترف الروماني كريستيان كيفو، مدرب إنتر ميلان، بأن الفريق النرويجي كان “الأجدر بالعبور” إلى دور الـ 16. وأشار كيفو إلى أن لاعبيه لم يكونوا على قدر كافٍ من المستوى المطلوب لمواجهة متطلبات المنافسة في البطولة القارية.

كان غياب الثنائي الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتركي هاكان تشالهان أوغلو واضحًا على أداء إنتر، حيث عانى الفريق هجوميًا رغم سيطرته على الكرة. على الرغم من محاولات تعويض خسارة الذهاب، ارتكب إنتر أخطاء دفاعية فادحة، أبرزها خطأ مانويل أكانغي الذي أدى إلى الهدف الافتتاحي لبودو غليمت، وكان نقطة تحول حاسمة في المباراة.

أكد كيفو على أن الفريق قدم “قصارى جهده” وأنه واجه فريقًا “منظمًا للغاية” يعتمد على دفاع قوي. وأشار إلى أن عدم التسجيل المبكر منح بودو غليمت راحة نفسية إضافية. وأضاف المدرب الروماني: “نشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد واجهنا فريقًا يتمتع بطاقة أكبر بكثير منا”.

يُذكر أن إنتر ميلان كان قد وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاث سنوات، لكن خروجه المبكر هذا الموسم يعكس تحديات الفريق. واعترف نيكولو باريلا، لاعب إنتر، بأن بودو غليمت “استحق التأهل”، وأن تركيز الفريق الآن ينصب على استعادة لقب الدوري الإيطالي.

تألق نرويجي آخر: سورلوث يقود أتلتيكو مدريد

بعيدًا عن مفاجأة بودو غليمت، شهدت البطولة تألقًا نرويجيًا آخر، حيث سجل ألكسندر سورلوث “هاتريك” قاد به أتلتيكو مدريد للتأهل إلى دور الـ 16 على حساب كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 4-1، بعد التعادل في مباراة الذهاب.

أشاد مدرب أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني دييغو سيميوني، بأداء لاعبيه وخاصة سورلوث، مؤكدًا على أهمية “العمل الجاد” و”الالتزام بالفكرة”. وأشار سيميوني إلى صعوبة استعادة توازن الفريق مع اللاعبين الجدد، ومع ذلك، أبدى سعادته بحماس وثقة اللاعبين البدلاء.

وعن المنافس المحتمل في دور الـ 16، أوضح سيميوني أن القرعة وضعتهم في مواجهة محتملة مع ليفربول أو توتنهام، مؤكدًا أن التركيز الحالي هو “التحسن والتقدم” قبل موعد المباراة.

تأهل ألماني وإنجليزي

من جهة أخرى، بلغ باير ليفركوزن الألماني دور الـ 16 بتعادله السلبي مع أولمبياكوس اليوناني، مستفيدًا من فوزه ذهابًا 2-0. ومن المتوقع أن يواجه ليفركوزن خصمًا ألمانيًا آخر، إما بايرن ميونيخ أو آرسنال الإنجليزي.

كما عبر نيوكاسل الإنجليزي بسهولة إلى الدور التالي، بتجديد فوزه على كاراباخ الأذربيجاني 3-2، بعد فوزه ذهابًا بنتيجة كبيرة 6-1. وأوقعت القرعة نيوكاسل في طريق مواطنه تشيلسي أو برشلونة الإسباني.

صرح إيدي هاو، مدرب نيوكاسل، بأن الوصول لمرحلة خروج المغلوب كان هدفًا للفريق، وأنهم “لا يخشون مواجهة برشلونة أو تشيلسي”، مشددًا على ضرورة استعادة المستوى المعهود في الدوري الإنجليزي الممتاز لمنحهم أفضل فرصة للتألق في هذه المسابقة.

يتجه الأنظار الآن نحو قرعة دور الـ 16، حيث ينتظر بودو غليمت خصمه القادم، مع استمرار المنافسات المثيرة في دوري أبطال أوروبا.

شاركها.