مسؤولون أميركيون يحذرون من عواقب وخيمة لتجميد تمويل استضافة مونديال 2026

أعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم البالغ بشأن التأثيرات المحتملة لتأخر وصول التمويل المخصص للمدن المضيفة لكأس العالم 2026، محذرين من أن هذه القضية قد تضع استراتيجيات الأمن للحدث الكروي العالمي في خطر. ووفقاً لتقارير، فإن ملايين الدولارات المخصصة لتأمين هذه المدن لم تصل بعد، مما يثير تساؤلات حول جاهزية الاستعدادات اللازمة لضمان سلامة المشاركين والجماهير.

ويأتي هذا التحذير في وقت يتزايد فيه الترقب بانطلاق البطولة، التي ستستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتسلط الأضواء حالياً على التحديات اللوجستية والأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة، حيث أشار مسؤولون إلى أن الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية عرقل تدفق الأموال اللازمة، مما أدى إلى تباطؤ في تنفيذ الخطط الأمنية الحاسمة.

تداعيات تأخر التمويل على الاستعدادات الأمنية

تشير التقديرات إلى أن نحو 900 مليون دولار قد تم تخصيصها للمدن الأميركية الـ 11 التي ستحتضن مباريات البطولة. ومع ذلك، لم يتم صرف جزء كبير من هذه المبالغ حتى الآن، وهو ما تعزوه لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب إلى نقص التنسيق بين السلطات المحلية والفيدرالية. وأكد مدير تنفيذي للجنة استضافة ميامي، راي مارتينيز، أن المدينة قد تجد نفسها مضطرة لإلغاء فعاليات مهمة إذا لم تتلقَ 70 مليون دولار بحلول نهاية مارس. وأوضح مارتينيز أن ضيق الوقت، مع بقاء أقل من 110 أيام على انطلاق البطولة، يجعل من المستحيل تأجيل القرارات المتعلقة بالتجهيزات، مضيفاً أن عدم وصول التمويل قد يكون له “وضع كارثي” على التخطيط والتنسيق الأمني.

وتشمل قائمة المدن الأميركية المضيفة كلاً من أتلانتا، بوسطن، دالاس، هيوستن، لوس أنجليس، كانساس سيتي، ميامي، نيويورك/نيوجيرسي، فيلادلفيا، سان فرانسيسكو، وسياتل. وتتوزع باقي المباريات على مدن في المكسيك وكندا، مما يستدعي تنسيقاً أمنياً شاملاً على مستوى دولي. وبدوره، سيشهد ملعب لوس أنجليس أول مباراة أميركية في 13 يونيو، تجمع بين المنتخب الأميركي وفريق باراغواي.

تحديات أمنية إقليمية ودولية

تتزامن هذه المخاوف الأميركية مع تطورات أمنية مقلقة على الجبهة الدولية، وخاصة في المكسيك. وقد شهدت البلاد مؤخراً حادثة مقتل زعيم عصابة “خاليسكو نيو جينيريشن” المتطرفة، إل مينشو، والتي صاحبتها اشتباكات وإطلاق نار بالقرب من أحد الملاعب المخصصة لاستضافة مباريات المونديال. يسلط هذا الحادث الضوء على الحاجة الماسة لتعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لضمان أقصى درجات السلامة خلال فترة البطولة. إن هذه التحديات الميدانية تؤكد على أهمية الإجراءات الأمنية الوقائية والتفاعلية، والتي تتطلب استثمارات وتمويلاً كافيين.

وتعتبر سلامة وأمن الجماهير واللاعبين من الأولويات القصوى عند استضافة حدث عالمي بحجم كأس العالم. وتدرك الجهات المنظمة خطورة أي ثغرات أمنية محتملة، خاصة في ظل التغطية الإعلامية الواسعة والترقب الجماهيري الكبير على المستويين المحلي والإقليمي. إن استجابة الحكومة الفيدرالية الأميركية لضمان وصول التمويل في الوقت المناسب ستمثل مؤشراً هاماً على مدى القدرة على تحقيق المناخ الآمن الذي يضمن نجاح هذا الحدث الرياضي الكبير.

نظرة نحو المستقبل: خطوات ضرورية لضمان النجاح

تبقى مسألة تسليم التمويل الأميركي في الوقت المحدد أحد أبرز العوامل الحاسمة التي ستحدد مستوى نجاح الاستعدادات الأمنية للبطولة. وبينما تستمر الجهود لتجاوز العقبات البيروقراطية والإجرائية، تتجه الأنظار نحو القرارات القادمة للسلطات المعنية. من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تطورات سريعة بشأن آلية تسريع وصول الأموال، مما سيوفر رؤية أوضح حول مدى قدرة المدن المضيفة على استكمال استعداداتها في المواعيد المقررة. إن أي تأخير إضافي قد يزيد من تعقيد الموقف ويضع ضغوطاً إضافية على المنظمين، وسط توقعات جماهيرية وإعلامية عالية.

شاركها.