ياسر جلال يسامح أحمد ماهر في واقعة «التصريح المسيء»

أعلن الفنان ياسر جلال قبول اعتذار الفنان أحمد ماهر، وتسامحه في الواقعة التي شهدت انتشار فيديو يتضمن تصريحًا اعتبر مسيئًا لذكرى والده المخرج الراحل جلال توفيق. جاء هذا القرار بعد تدخل نقابة المهن التمثيلية المصرية، التي كانت قد أحالت الفنان أحمد ماهر للتحقيق على خلفية الفيديو المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي.

شهدت الأزمة تدخلًا رسميًا من نقابة المهن التمثيلية، حيث أصدرت بيانًا قدمت فيه اعتذارًا لأسرة المخرج الراحل. بالتوازي، أعلن المكتب القانوني للفنانين ياسر ورامز جلال متابعته لإجراءات التحقيق التي تجريها النقابة، انتظارا لإعلان النتائج تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.

تطورات القضية والتحقيقات

أوضح الوكيل القانوني لياسر ورامز جلال أنهم يتابعون عن كثب مجريات التحقيقات التي يشرف عليها الدكتور أشرف زكي، رئيس النقابة. الهدف هو اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة ضد كل من بدر منه إساءة أو سب بحق أسرة المخرج الراحل، وكذلك ضد من قام بتصوير أو نشر أو إعادة نشر مقطع الفيديو المتداول.

تصدر اسم الفنان أحمد ماهر قائمة البحث على محرك جوجل عقب بيان النقابة وإحالته للتحقيق. من جانبه، أكد المستشار القانوني صبرة القاسمي أن أحمد ماهر وقع ضحية “فخ الخصوصية”، وأن الناشر الفعلي للفيديو هو الجاني الحقيقي.

وأشار القاسمي إلى أن عبارات أحمد ماهر في الفيديو، التي وردت خلال مكالمة هاتفية، بدت عفوية وأبوية وليست إهانة مقصودة. وأوضح أن الفيديو المسرب يفتقر إلى الركن الأساسي لجريمة السب والقذف، وهو القصد الجنائي العلني.

وأضاف القاسمي لـ”الشرق الأوسط” أن المشاهدة المتأنية للمقطع تكشف أن الفنان أحمد ماهر كان يتحدث في مكالمة هاتفية خاصة بنبرة يغلب عليها “العشم والأبوة”، ولم يكن يعلم بأنه يتم تصويره خلسة. واستشهد باستنكار إحدى المتواجدات مع ماهر والمصورة بقولها: “إنت بتصور إيه؟”.

شدد صبرة القاسمي على أن “الجرم الأكبر يقع على عاتق الناشر والمصور”، معتبرًا أنهما الأجدر بالملاحقة القضائية. يستند ذلك إلى القواعد القانونية التي تحمي حرمة الحياة الخاصة، وانتهاك الخصوصية بموجب المادة 309 مكرر من قانون العقوبات، التي تجرم تسجيل المكالمات الخاصة دون إذن.

ونوه القاسمي بأن الناشر ارتكب جريمة مركبة بموجب قانون تقنية المعلومات، بنشره محتوى خاصًا بهدف الإساءة والتشهير، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة. واختتم القاسمي بأن القانون لا يعاقب على الأحاديث العفوية، بل يردع من يستغلون التكنولوجيا لاختراق خصوصيات البشر، وأن أحمد ماهر في هذه الواقعة هو “مجني عليه”.

آراء حول الواقعة

من جهته، قال الناقد الفني المصري طارق الشناوي إن أحمد ماهر من حقه الانتقاد، ولكن دون تجاوز بكلمات غير لائقة. وأضاف أن الكلام الذي قاله أحمد ماهر يسيء إليه هو شخصيًا، وأن هذه الواقعة ليست الأولى التي لم يستطع فيها ضبط رد فعله، مشددًا على ضرورة إدراك الخط الفاصل بين الخاص والعام.

تمنى الشناوي أن تنتهي الأزمة باعتذار أحمد ماهر.

في تصريح خاص لـ”الشرق الأوسط”، أكد الفنان أحمد ماهر تقديره لموقف النقابة وموقف أبناء المخرج الراحل جلال توفيق، ياسر ورامز جلال، تجاهه. وأشار إلى أن ما أثير حول الواقعة هو “سلوك قانوني متبع ومحترم”.

ووضح أحمد ماهر أن تصوير الواقعة تم بينما كان في حالة نفسية سيئة، عقب خروجه من تقديم واجب عزاء، وتكالبت عليه الكاميرات وتم توقيف سيارته قسراً. وأكد أن رد فعله جاء بشكل عفوي للخروج من الموقف، ولم يقصد الإساءة مطلقًا لأسرة المخرج الراحل، الذي تربطه به علاقة قوية

شاركها.