يؤدي نقص فيتامين ب 3، المعروف أيضًا بالنياسين، إلى ظهور مجموعة واسعة من الأعراض التي قد تتراوح بين الخمول وفقدان الشهية، وصولًا إلى مشكلات جلدية وعصبية خطيرة. يطلق على هذه الحالة اسم “البلاجرا”، وتتطلب وعيًا بالأعراض المبكرة لتجنب تفاقمها.
يشير موقع “هيلث” إلى أن أعراض نقص فيتامين ب 3 قد تبدأ تدريجياً، وقد لا تلفت الانتباه في البداية. ومع ذلك، يمكن أن تتطور لتصبح حالة مهددة للحياة إذا لم يتم علاجها. تشمل العلامات الشائعة لهذه الحالة الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، فضلًا عن الشعور بالتعب الشديد وفقدان الشهية.
أعراض نقص فيتامين ب 3: علامات مبكرة وتفاقم الحالة
في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ الشخص المصاب أعراضًا واضحة لنقص النياسين. قد تمر بعض العلامات الخفيفة دون اكتشاف، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد. في هذه المرحلة، قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، مما يجعل الفرد أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.
مع استمرار النقص لفترة طويلة، تتفاقم الأعراض وتصبح أكثر وضوحًا. تشمل الأعراض الشائعة لحالة البلاجرا الناتجة عن نقص النياسين مجموعة من المشكلات الجلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه. وقد يصبح اللسان أحمر اللون بشكل لافت، وغالبًا ما يتحول إلى اللون الأحمر الفاقع.
تظهر أيضًا أعراض هضمية variés، أبرزها الإسهال أو القيء. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني المريض من الاكتئاب، والشعور بالخمول المستمر، والصداع. على الصعيد النفسي والسلوكي، يمكن أن تشمل الأعراض اضطرابات مثل العدوانية، والبارانويا، وصولًا إلى الخرف، والهلوسة، وفقدان الشهية.
تأثير نقص النياسين على الجهاز الهضمي
يؤثر نقص النياسين بشكل مباشر على الجهاز الهضمي، مسبباً التهابًا في الأمعاء وتأثرًا في بطانتها. تتضمن الأعراض الهضمية المحتملة ظهور تقرحات في الفم، وفقدان الشهية، والشعور بالغثيان أو القيء.
كما يمكن أن يصاب اللسان بالالتهاب والألم، ويظهر بلون أحمر ومتورم. والإسهال هو عرض شائع آخر، وقد يصاحبه دم أو مخاط. يضاف إلى ذلك آلام في المعدة أو الجزء العلوي من البطن، وزيادة في إفراز اللعاب، وصعوبة في البلع (عسر البلع).
في حالات متقدمة، قد يحدث التهاب في بطانة المعدة، المعروف بالتهاب المعدة. ومن المضاعفات الهضمية الأخرى انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهي حالة تعرف بانعدام حمض المعدة. هذه التغيرات الهضمية تؤثر سلبًا على امتصاص العناصر الغذائية.
التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين
يعد الجلد مرآة للعديد من المشكلات الصحية، ونقص النياسين ليس استثناءً. في المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، ويتركز عادة على الوجه والرقبة واليدين والساقين. هذا الطفح قد يكون مؤشرًا أوليًا يستدعي الانتباه.
تشمل الأعراض الجلدية الأخرى احمرار الجلد وسرعة احتراقه عند التعرض للشمس. يتطور الطفح الجلدي غالبًا ليصبح ذات حدود واضحة، وقد يتحول إلى اسمرار في الجلد، مع ظهور بثور وتقشر للجلد في المناطق المصابة. هذه التغيرات الجلدية قد تكون مزعجة وتتطلب عناية طبية.
الأعراض العصبية والنفسية لنقص فيتامين ب 3
مع تفاقم نقص النياسين، لا تقتصر الآثار على الجلد والجهاز الهضمي، بل تمتد لتشمل الجهاز العصبي والصحة النفسية. قد يعاني المصاب من الاكتئاب، واضطرابات الذاكرة التي تشبه أعراض الخرف، وصعوبات في النوم (الأرق)، وصولًا إلى الهلوسة.
تتضمن الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة ظهور أعراض تشبه أعراض الفصام، وتدهورًا في القدرات الإدراكية. يشعر المريض بإرهاق شديد، ولامبالاة، وقلق، وغضب وعصبية، وصعوبة في التركيز. قد يصاب أيضًا بتشوش ذهني وارتباك، وفي بعض الحالات، هذيان.
من الضروري استشارة الطبيب فورًا عند ملاحظة أي من هذه العلامات. يشمل ذلك الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء المستمر، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات. التشخيص المبكر والعلاج المناسب هما مفتاح التعافي والوقاية من المضاعفات الخطيرة.
