7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف
يكشف أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة أن اضطرابات الانتباه والذاكرة ليست دائماً العلامات الأولى للخرف. فقد تسبقها سنوات، تصل إلى عقد كامل، من التغيرات الدقيقة والملحوظة في الشخصية والسلوك. وتؤكد أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات المبكرة في منتصف العمر قد يفتح الباب أمام تدخلات فعالة لتقليل عوامل الخطر المرتبطة بـالخرف.
نستعرض فيما يلي سبعة تغيرات سلوكية وشخصية تحدث في منتصف العمر قد تكون مؤشرات مبكرة للإصابة بالخرف، بالاعتماد على تقارير صحفية ودراسات متخصصة.
فقدان الثقة بالنفس كعلامة مبكرة للخرف
تشير جيل ليفينغستون، وهي طبيبة نفسية متخصصة في التعامل مع كبار السن ومرضى منتصف العمر، إلى أن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها لدى العديد من مرضى الخرف. يحدث هذا التراجع غالباً في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام كان الشخص معتاداً عليها.
يُعزى هذا التغيير جزئياً إلى انخفاض مرونة الدماغ وقدرته على التكيف، نتيجة للضمور أو الانكماش الذي يصيب مناطق رئيسية فيه. ومع ذلك، يوضح غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، أن الأفراد الذين يعانون من أزمة ثقة بالنفس قد يميلون إلى العزلة، وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف. ويشير سيلباك إلى أن الشعور المستمر بالوحدة، المرتبط غالباً بفقدان الثقة، يزيد من احتمالية الإصابة بالمرض.
انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة
على الرغم من أن الميل إلى الروتين يزداد مع تقدم العمر، إلا أن انخفاضاً ملحوظاً في الرغبة لدى الأشخاص في منتصف العمر لاستكشاف تجارب جديدة أو الانفتاح عليها قد يشير إلى تراجع في القدرات الإدراكية. هذا ما توصلت إليه دراسات أجراها أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا.
ينصح تيراسيانو الأشخاص في هذه المرحلة العمرية بتجربة أشياء جديدة، مثل السفر إلى أماكن مختلفة أو ممارسة هوايات مبتكرة، كوسيلة للحفاظ على حيوية الدماغ والقدرات الذهنية. هذه الأنشطة تحفز مناطق جديدة في الدماغ وتعزز من قدرته على التكيف.
ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات
قد يجد الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف صعوبة متزايدة في التعامل مع المواقف الضاغطة أو المشكلات التي كانوا قادرين على تجاوزها بسهولة في السابق. تشير ليفينغستون إلى أن هذا قد يكون انعكاساً للانكماش التدريجي في مناطق معينة من الدماغ، مما يقلل من الاحتياطي المعرفي للشخص وقدرته على التأقلم.
من المهم التأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12، حيث يمكن أن يساهم هذا النقص في تسريع عملية ضمور الدماغ. قد تتطلب هذه المواقف التي تتجاوز القدرة المعتادة للشخص استشارة طبية لتقييم الأسباب المحتملة.
ازدياد الاندفاعية كمؤشر مبكر
قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على الإصابة بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي. تذكر ليفينغستون حالات مرضية تضمنت ديوناً هائلة بفعل اندفاع مفاجئ نحو المقامرة، مما اضطر الأسر إلى اتخاذ إجراءات قاسية.
يحدث هذا غالباً نتيجة للتآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية، مما يؤدي إلى فقد
