ضبطت شرطة دبي، ضمن حملة “كافح التسول” المستمرة، متسولًا يجمع الأموال من أصحاب السيارات الفارهة في مواقف السيارات، حيث عُثر بحوزته على 20 ألف درهم. تأتي هذه الحملة ضمن جهود القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لتعزيز الصورة الحضارية للدولة ومكافحة ظاهرة التسول بكافة أشكالها.
وأوضح العميد علي سالم الشامسي، مدير إدارة المشبوهين والظواهر الجنائية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن المتسول كان يستهدف بشكل خاص سائقي السيارات الفارهة عند مواقف السيارات أو عند الإشارات المرورية، مدعيًا وجود ظروف معيشية صعبة وحاجة ماسة للمال. وأكد أن هذه الأساليب تهدف إلى استعطاف الناس للحصول على منافع مادية من خلال قصص وحيل مفبركة.
جهود شرطة دبي في مجال مكافحة التسول
تشدد شرطة دبي على ضرورة عدم الانصياع لأساليب المتسولين التي تتنوع بين ادعاء الحاجة الماسة، أو استخدام قصص مؤثرة لاستدرار عطف الجمهور، خاصة أمام أبواب المساجد، العيادات، المستشفيات، وفي الأسواق والطرقات. ويحذر العميد الشامسي أفراد المجتمع من التعاطف المباشر مع المتسولين وإعطائهم الأموال، لما في ذلك من تشجيع لهذه الظاهرة التي تخالف القانون وتسيء للمجتمع.
وشدد العميد الشامسي على أهمية عدم الاستجابة لهؤلاء المتسولين والتعامل معهم بمشاعر الشفقة والعطف، بل على العكس، يتعين على أفراد المجتمع التعاون مع جهود الشرطة بالإبلاغ الفوري عن أي متسول يتم رصده في أي مكان. يمكن تقديم البلاغات عبر الاتصال بمركز الاتصال الموحد على الرقم (901)، أو من خلال خدمة “عين الشرطة”، أو عبر التطبيق الذكي لشرطة دبي، بالإضافة إلى منصة “E-Crime” المخصصة للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية.
وأشار إلى وجود جهات رسمية وهيئات وجمعيات خيرية معتمدة يمكن لأي شخص يواجه صعوبات مالية اللجوء إليها لطلب المساعدة. وأكد أن ادعاء الحاجة للمال كسبب للتسول هو أمر غير قانوني ويعاقب عليه القانون الاتحادي الخاص بمكافحة التسول. وتسعى شرطة دبي باستمرار، بالتعاون مع شركائها، إلى التصدي لهذه الآفة التي تشوه المظهر الحضاري للمجتمع، وتعتبر شكلاً من أشكال النصب والاحتيال المبطّن باستخدام أساليب مضللة.
أهمية الإبلاغ وتعزيز الوعي المجتمعي
تستمر جهود شرطة دبي، بالتعاون مع شركائها، في التصدي لآفة التسول التي تسيء للوجه الحضاري للمجتمع، باعتبارها من صور النصب والاحتيال المبطّن باتباع أساليب احتيالية مضللة. وتأتي حملة “كافح التسول” لتسليط الضوء على خطورة الظاهرة وأثرها السلبي على نسيج المجتمع، وتدعو إلى توعية شاملة بأهمية الحفاظ على الصورة الحضارية للدولة.
وتؤكد القيادة العامة لشرطة دبي على دور الشركاء الاستراتيجيين في تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الصورة الحضارية للدولة من خلال مكافحة جريمة التسول والوقاية منها. وتشدد على أن مكافحة التسول مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة أفراد المجتمع والأجهزة المعنية لضمان بيئة آمنة ومتحضرة للجميع.
وتتطلع شرطة دبي إلى استمرار التعاون المجتمعي في الإبلاغ عن المخالفات، مما يساهم في تحقيق أهداف الحملة الرامية إلى القضاء على ظاهرة التسول وتعزيز الوعي بأهمية اللجوء إلى القنوات الرسمية لطلب المساعدة. ويُتوقع أن تستمر الحملات التوعوية والضبط الميداني لضمان تطبيق القانون وردع المخالفين.
