شبكة المنظمات الأهلية بغزة: البيوت المتنقلة لم تدخل القطاع رغم الحاجة الملحة

أعلن أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، يوم السبت، أن البيوت المتنقلةلم تدخل قطاع غزة حتى الآن، على الرغم من الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للنازحين. واتهم الشوا الجيش الإسرائيلي بمواصلة السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وتوسيع ما يعرف بـ”الخط الأصفر” باتجاه المناطق السكنية، مما يعيق جهود الإغاثة.

وأوضح الشوا في تصريحاته أن آلاف العائلات لا تزال تقيم في خيام مهترئة أو تحت العراء، في ظل غياب حلول إيوائية فعالة. وأشار إلى عدم السماح بإدخال البيوت المتنقلة، التي كانت جزءاً من تفاهمات إنسانية سابقة، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.

السيطرة الإسرائيلية وتأثيرها على الإغاثة

وفقاً للشوا، تسيطر القوات الإسرائيلية فعلياً على ما يقرب من 60% من مساحة قطاع غزة. وقد أدى توسيع نطاق “الخط الأصفر” إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان، خاصة في المناطق الشرقية والشمالية من القطاع.

وصرح الشوا بأن استمرار هذه الإجراءات يعقّد جهود الإغاثة بشدة، ويحد من قدرة المؤسسات الأهلية والدولية على الوصول إلى الفئات الأكثر تضرراً. ودعا إلى فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم، لتسهيل إدخال مستلزمات الإيواء، ومواد الإعمار، والمساعدات الإنسانية الضرورية.

وبخصوص حركة المعابر، أكد الشوا أن دخول المساعدات لا يزال أقل من المستوى المطلوب. وأشار إلى أن القيود المفروضة على إدخال مواد البناء والحلول السكنية الجاهزة تعرقل معالجة أزمة السكن المتفاقمة منذ عدة أشهر. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي حول هذه التصريحات حتى الآن.

الأوضاع الإنسانية في غزة

تصدر هذه التصريحات في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023. وقد أسفرت الحرب عن دمار واسع في البنية التحتية والمنازل.

على الرغم من دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، فإن مؤسسات محلية في غزة تشير إلى أن القيود على الحركة والمعابر لا تزال تؤثر سلباً على وتيرة إدخال المساعدات ومواد الإعمار اللازمة لإعادة بناء ما دمرته الحرب.

ويُستخدم مصطلح “الخط الأصفر” للإشارة إلى المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية أو تُصنف كمناطق عازلة قرب الحدود. ويقتصر وصول السكان إلى هذه المناطق، مما يقلص المساحة المتاحة للأنشطة السكنية والزراعية.

تُقدر مؤسسات أممية ومحلية أن مئات الآلاف من الفلسطينيين ما زالوا بحاجة إلى حلول إيواء مؤقتة أو دائمة. وتتواصل الدعوات الدولية لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية ومتطلبات إعادة الإعمار عبر المعابر المؤدية إلى القطاع.

من المتوقع أن تستمر الجهود الدولية للضغط من أجل فتح المعابر وتسهيل وصول المساعدات. وستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد مدى استجابة الأطراف المعنية لهذه الدعوات، ومدى قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة لساكني غزة.

شاركها.