كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية… وأموالنا «ليست كثيرة»
أكد الإسباني إستيف كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال، أن صفقة التعاقد مع النجم الفرنسي كريم بنزيمة كانت قراراً رياضياً بحتاً، نافياً أن تكون تجارية بالدرجة الأولى. وأوضح كالزادا في حوار مع صحيفة “AS” الإسبانية، أن الهلال يمتلك موارد مالية جيدة لكنها ليست “كثيرة” بالمعنى المطلق، مشيراً إلى أن النادي يعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعظيم إيراداته.
وقال كالزادا خلال حواره إن الهلال أكبر وأكثر طموحاً وتأثيراً مما توقع قبل انضمامه، رغم علمه بأنه أهم نادٍ في السعودية. وأضاف أن الفوز ليس مجرد تفضيل بل هو واجب، مع التأكيد على وضع الجماهير في صميم اهتمام النادي، مشيداً بشغفهم الكبير بكرة القدم. وأشار إلى أن الدوري السعودي ينمو بفضل حب حقيقي وعفوي للرياضة، على عكس تجارب سابقة لم تنجح لعدم وجود قاعدة جماهيرية قوية.
الهلال: نمو الإيرادات وتحقيق الاكتفاء الذاتي
أفاد كالزادا بأن الهلال أصبح قريباً من إيرادات أول 20 نادياً في أوروبا، مؤكداً على استمتاعه بالعمل في أندية تساهم في نموها وتحقيق النجاح. وذكر تجربته في برشلونة ومانشستر سيتي، حيث أدت النجاحات إلى تحقيق دخل كبير، وهو ما يسعى الهلال لتحقيقه أيضاً. يكمن التحدي الرئيسي، بحسب كالزادا، في جعل النادي مكتفياً ذاتياً بشكل متزايد، مشيراً إلى أن إيرادات الهلال تضاعفت خلال العامين الماضيين.
وشدد كالزادا على أنه كرئيس تنفيذي، يتحمل مسؤولية إعداد الميزانية والالتزام بها مع فريقه، وأن الضغط مماثل لأي نادٍ آخر عمل فيه. الهدف هو تعظيم الإيرادات لضمان حصول العمليات الكروية على الموارد اللازمة، وإدارة النادي بأعلى كفاءة ممكنة، مؤكداً أن هذا الوضع لا يختلف عن الأندية الأوروبية.
وحول استدامة كرة القدم السعودية مالياً، أشار كالزادا إلى دور الضرائب، حيث أن غياب ضريبة الدخل يعزز المنافسة. ورغم وجود برامج حكومية مدعومة لبعض التعاقدات، فإن الهلال، حسب قوله، يمتلك موارده الخاصة ومحركه التجاري، ويستقطب اللاعبين عبر عقود الرعاية ومبيعات القمصان. كما لفت إلى دعم الأمير الوليد بن طلال الذي يساهم في بعض التعاقدات ويوفر موارد إضافية.
بنزيما: صفقة رياضية بحتة
عبر كالزادا عن سعادته بانضمام كريم بنزيما، مشيراً إلى أنه أول فائز بالكرة الذهبية يلعب في الدوري السعودي، وأن تأثيره على الشهرة والاهتمام الإعلامي والانتشار التجاري كان مذهلاً. ولكنه أكد أن التعاقد لم يكن تجارياً، بل كان قراراً رياضياً من قسم كرة القدم الذي أراد مهاجماً عالمياً، وهو ما يرى نتائجه حالياً.
وبخصوص الحصول على بنزيما من منافس مباشر كالاتحاد، أوضح كالزادا أن المنافسة الحقيقية للهلال هي مع النصر، واصفاً المباراتين بينهما بـ”مباراة برشلونة وريال مدريد” من حيث رغبة الجماهير في رؤية الفريق المنافس يخسر.
إيمان كالزادا بمستقبل الدوري السعودي
أبدى كالزادا إيمانه الكامل بمستقبل الدوري السعودي، واصفاً إياه بمشروع طويل الأمد، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2034 واستضافة أحداث كبرى أخرى. ويرى أن استقطاب أفضل اللاعبين يحفز مصادر دخل أخرى ويدفع الأندية لبناء مواردها الخاصة، فضلاً عن دوره في تطوير اللاعبين المحليين. وأشار إلى أن التدريب مع لاعب مثل بنزيمة يحسن أداء الجميع، وذكر أن الهلال كان تاريخياً مصدراً رئيسياً للاعبين في المنتخب الوطني، مستشهداً بالتشكيلة الأساسية التي حققت الفوز على الأرجنتين في كأس العالم 2022.
وعن دور نجوم مثل كريستيانو رونالدو ونيمار في جذب لاعبين آخرين، أكد كالزادا أنهم لم يأتوا فقط، بل استقروا، مستشهداً بتجديد عقد روبن نيفيز رغم تلقيه عروضاً أوروبية مغرية. أوضح أن اللاعبين يتحدثون فيما بينهم، ويسمعون أن الحياة في السعودية رائعة، والعائلات تتأقلم جيداً، والبنية التحتية عالمية المستوى. كما لم يعد الانتقال إلى السعودية يؤثر سلباً على مكانة اللاعب في منتخب بلاده، مستشهداً باللاعبين المشاركين في نهائي كأس الأمم الأفريقية واللاعبين الذين انتقلوا للدوري السعودي ثم عادوا للمنتخبات.
وتحدث كالزادا عن إصابة نيمار، واصفاً إياها بالمؤسفة، حيث كان تأثيره على رفع مكانة النادي عالمياً هائلاً وساعد على هذا التطور. وبرغم ذلك، استمر صعود النادي، حيث يمتلك الهلال أكثر من 43 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي، نصفهم خارج المملكة.
الرغبة في المشاركة بدوري أبطال أوروبا
أعرب كالزادا عن أمنيته الشديدة بمشاركة الأندية السعودية في دوري أبطال أوروبا، مشيراً إلى أن كأس العالم للأندية كانت منصة هائلة أظهرت مستوى الأندية السعودية أمام أندية عالمية كبرى. ورغبة الهلال في خوض منافسات متكررة لإثبات جدارته وتعزيز مكانته عالمياً. وأكد أن تشكيلة الهلال الحالية كافية تماماً للمنافسة في دوري أبطال أوروبا.
ويتوقع أن يستمر الدوري السعودي في النمو، وأن الأندية ستواصل استقطاب أفضل المواهب، مؤكداً التزام البلاد بهذا المشروع الطموح. وتُعدّ هذه التصريحات بمثابة تأكيد على التوجه المستقبلي للدوري السعودي للأندية، مع التركيز على الجانب الرياضي والتجاري والتطور المستمر.
