إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك اليومي تمثل استراتيجية فعالة وبسيطة لتحسين الصحة البدنية والنفسية، حيث يقدم هذا النشاط الخفيف فوائد جمة تتجاوز مجرد الاسترخاء بعد يوم طويل. فوفقًا لموقع “فيري ويل هيلث”، فإن المشي في هذه الفترة الزمنية لا يقتصر على كونه ملاذًا للراحة، بل يساهم بشكل ملحوظ في زيادة مستوى الطاقة، وتحسين الحالة المزاجية، وتعزيز جودة النوم ليلاً.
فوائد المشي بعد الظهر للصحة البدنية والنفسية
يعتبر المشي من الأنشطة البدنية المعتدلة التي تتزايد أهميتها في تحسين جودة الحياة. يوفر المشي بعد الظهر فرصة مثالية لمعالجة التوتر المتراكم خلال اليوم، وتعزيز الشعور بالراحة النفسية، مما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة. اكتشف الخبراء أن دمج هذه العادة في الروتين اليومي يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في كيفية تعامل الجسم والعقل مع ضغوط الحياة.
تخفيف التوتر وتحسين المزاج
يرتبط النشاط البدني المنتظم، مثل المشي، ارتباطًا وثيقًا بتقليل مستويات التوتر والقلق. عندما يتحرك الجسم، يحفز ذلك إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية طبيعية في الدماغ تُعرف بـ “هرمونات السعادة”. تعمل هذه الإندورفينات على تحسين المزاج وتخفيف الشعور بالضيق وتعزيز حالة من الاسترخاء العميق. وبشكل خاص، فإن المشي في الهواء الطلق، بدلاً من الأماكن المغلقة، يضاعف هذه الفوائد؛ حيث يساعد ضوء الشمس الطبيعي على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، مما قد يحسن جودة النوم لاحقًا. كما أن اختيار الأماكن التي تتخللها المساحات الخضراء يعزز من هذه التأثيرات الإيجابية، حيث تشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد في خفض مستويات هرمون الكورتيزول، المرتبط بالإجهاد. إن الابتعاد عن صخب الحياة اليومية، واستنشاق الهواء النقي، والانخراط في حركة جسدية لطيفة، كلها عوامل تسهم في تخفيف وطأة القلق والتوتر.
زيادة مستويات الطاقة
من الشائع الإحساس بثقل وركود في الجسم خلال فترة ما بعد الظهر، وهو الوقت الذي قد يبدأ فيه الشعور بالخمول بالتسلل. هنا يأتي دور المشي اليومي بعد الظهر ليقدم دفعة قوية للطاقة، داعمًا بذلك الصحة البدنية والنفسية. يزيد المشي من كفاءة تدفق الدم والأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك العضلات والدماغ، مما يعزز من عملية إنتاج الطاقة بكفاءة. وتشير الأبحاث إلى أن حتى فترات قصيرة من النشاط البدني الخفيف، مثل المشي لمدة 10 دقائق فقط، يمكن أن تكون كافية لرفع مستويات الطاقة بشكل ملحوظ وتقليل الشعور بالإرهاق. هذه الزيادة في الحيوية تساعد على إكمال بقية اليوم بنشاط وتركيز أكبر.
فوائد صحية شاملة
يمكن أن يسهم المشي السريع لمدة 30 دقيقة، خمسة أيام في الأسبوع، في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة. وتشمل هذه الأمراض أمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري من النوع الثاني، وحتى الحالات المتعلقة بالتدهور المعرفي والخرف. بالإضافة إلى ذلك، يدعم المشي الحفاظ على وزن صحي، ويعمل على تقوية العظام والعضلات، ويحسن الدورة الدموية بشكل عام. وبالنسبة للأفراد الذين يعانون من مقاومة الأنسولين أو داء السكري من النوع الثاني، يمكن أن يكون المشي بعد الظهر، لا سيما بعد تناول الطعام، فعالًا في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات. كما يسهم النشاط البدني المنتظم في تحسين الأداء الحركي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الحركة وتخفيف آلامهم.
الصحة النفسية والوقاية من الأمراض النفسية
قد يلعب المشي بعد الظهر دورًا مساعدًا في تخفيف أعراض الاكتئ
