بعد ساعات قليلة من اعتقال شقيقه الأمير أندرو، حضر الملك تشارلز الثالث فعاليات «أسبوع الموضة» في لندن، وسط اهتمام إعلامي مزدوج بأخبار العائلة المالكة. يأتي هذا الظهور البارز للملك في الوقت الذي تتابع فيه السلطات تحقيقاً حول تورط شقيقه في مزاعم تتعلق بعلاقته بالمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين.

شوهد الملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عاماً، في الصف الأمامي لعرض أزياء المصممة تولو كوكر لموسم خريف وشتاء 2026، الذي أقيم في مركز «نيو جين» بلندن. ظهر الملك مبتسماً وهو يحيي الحضور قبل أن يستقر في مقعده لمتابعة العرض، الذي أقيم وسط اهتمام واسع من جمهور الموضة.

الملك تشارلز يفتتح «أسبوع الموضة» وسط تداعيات قضية الأمير أندرو

خلال حضوره «أسبوع الموضة» بلندن، التُقطت للملك تشارلز صور تجمعه بعدد من الشخصيات البارزة في عالم الموضة، بما في ذلك لورا وير، الرئيسة التنفيذية للمجلس البريطاني للأزياء، والمصممة ستيلا مكارتني، وشون ماكجير، المدير الإبداعي لدار ألكسندر ماكوين. ارتدى الملك معطفاً أسود طويلاً فوق بدلة رسمية وربطة عنق، وأكمل إطلالته بمنديل جيب أنيق.

لم تكن مشاركة الملك في عرض الأزياء مفاجئة تماماً للمصممة تولو كوكر، حيث كانت قد أشارت سابقاً إلى سماع شائعات حول احتمالية حضوره. ويأتي هذا الظهور في الوقت الذي تواجه فيه العائلة المالكة تحديات جديدة بسبب القضايا القانونية التي تطال الأمير أندرو.

القبض على الأمير أندرو والتحقيق المستمر

جاء اعتقال الأمير أندرو، الذي يبلغ من العمر 66 عاماً، في منزله بساندرينغهام، ليضيف بعداً جديداً للأحداث. تم القبض عليه على خلفية الاشتباه في ارتكابه مخالفات أثناء توليه منصباً عاماً، من بينها تسريب وثائق تجارية سرية إلى جيفري إبستين. يخضع دوق يورك السابق حالياً لتحقيق رسمي في هذه المزاعم.

تشمل التحقيقات أيضاً مزاعم بأن الأمير أندرو قد يكون قد تورط في تسهيل وصول إبستين إلى المملكة المتحدة، من خلال تقديم امرأة لممارسة علاقة معه. نفى الأمير أندرو هذه الادعاءات مراراً.

رد فعل العائلة المالكة والملكية

أصدر الملك تشارلز بياناً فورياً عبر قصر باكنغهام، أعرب فيه عن دعمه الكامل لسير التحقيقات. جاء في البيان: «لقد تلقيت ببالغ القلق نبأ تورط أندرو ماونتباتن – وندسور في سوء سلوك أثناء توليه منصبه العام». وأكد الملك على ضرورة اتباع الإجراءات القانونية الكاملة والعادلة.

وأضاف الملك تشارلز: «يجب أن يأخذ القانون مجراه. ومع استمرار هذه الإجراءات، لن يكون من المناسب لي التعليق أكثر على هذا الأمر. وفي هذه الأثناء، سأواصل أنا وعائلتي أداء واجبنا وخدمتنا لكم جميعاً». كما أفادت تقارير بأن الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون يتفقان مع موقف الملك ويدعمانه.

تفاقم أزمة الأمير أندرو

يُذكر أن الأمير أندرو قد جُرد من ألقابه الملكية في العام الماضي، في أعقاب تصاعد المزاعم المتعلقة بعلاقته بإبستين. كما طُرد لاحقاً من مقر إقامته «رويال لودج» وأُجبر على الانتقال إلى ساندرينغهام.

تزامنت هذه التطورات مع نشر وثائق حديثة، تضمنت صوراً يُزعم أنها تُظهر الأمير أندرو في أوضاع مشبوهة مع امرأة. وتعود أزمة الأمير إلى مزاعم فيرجينيا جوفري، التي ادعت أن إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل أجبروها على إقامة علاقات مع الأمير ثلاث مرات، بدءاً من سن السابعة عشرة. ورغم تمسكه ببراءته، دفع الأمير أندرو ملايين الجنيهات الاسترلينية لجوفري في إطار تسوية مدنية، قبل أن تقدم جوفري على الانتحار في أبريل (نيسان) 2025.

تستمر التحقيقات المتعلقة بالأمير أندرو، ويترقب الرأي العام المحلي والدولي أي تطورات جديدة في هذه القضية التي تلقي بظلالها على سمعة العائلة المالكة. وبينما يواصل الملك تشارلز واجباته الرسمية، يبقى تركيز الأنظار على مسار التحقيقات القانونية التي ستكشف المزيد من التفاصيل حول مزاعم سوء السلوك.

شاركها.