في حين يُعرف الليمون بكونه مصدراً غنياً بفيتامين سي، إلا أن العديد من الفواكه والخضراوات تتفوق عليه بكميات هذا الفيتامين الحيوي. يُعد فيتامين سي عنصراً أساسياً لصحة الجلد، ودعم وظائف الجهاز المناعي، والعديد من العمليات الحيوية الأخرى في الجسم. لذلك، من الضروري ضمان الحصول على كميات كافية منه يومياً، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال التركيز على مصادر غذائية أخرى قد تكون أكثر تركيزاً.
وفقاً لموقع “فيري ويل هيلث”، فإن ليمة واحدة مقشرة تحتوي على حوالي 31 ملليغراماً من فيتامين سي، ما يعادل 34% من القيمة اليومية الموصى بها. ومع ذلك، يكشف استعراض للمصادر الغذائية أن هناك العديد من البدائل التي تقدم كميات أعلى بكثير، مما يتيح تنويع النظام الغذائي مع تعزيز تناول هذا الفيتامين الهام.
فواكه وخضراوات تتفوق على الليمون في محتوى فيتامين سي
يحتاج الجسم إلى فيتامين سي للحفاظ على صحة الأنسجة، بما في ذلك الجلد، ولعب دور محوري في وظائف الجهاز المناعي. وتقدم العديد من الأطعمة كميات تتجاوز تلك الموجودة في الليمون، مما يجعلها خيارات ممتازة لتعزيز الصحة العامة.
الجوافة: بطل فيتامين سي
تُعد الجوافة، هذه الفاكهة الاستوائية، واحدة من أغنى المصادر بفيتامين سي، حيث يمكن أن يوفر كوب واحد منها أكثر من 400% من القيمة اليومية الموصى بها. بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن المحتوى العالي لفيتامين سي في الجوافة، إلى جانب النشويات المقاومة، يساهم في تعزيز مناعة الجهاز الهضمي من خلال دعم نمو البكتيريا النافعة. تشير الأبحاث إلى أن فيتامين سي قد يلعب دوراً في تنظيم مستويات السكر في الدم وضغط الدم، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات.
الكيوي: قوة مضادة للأكسدة
يوفر كوب واحد من فاكهة الكيوي حوالي 150% من القيمة اليومية الموصى بها لفيتامين سي. تُعرف هذه الفاكهة بخصائصها المضادة للالتهابات وقدرتها على الوقاية من الأمراض. وقد أظهرت دراسة أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين سي وشملوا حبتين من الكيوي يومياً في نظامهم الغذائي لاحظوا تحسناً في مستويات التعب والمزاج والصحة العامة. كما أن الكيوي غني بالألياف والإنزيمات التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.
المانجو: فاكهة استوائية مغذية
يحتوي كوب واحد من المانجو على ما يقرب من 136% من القيمة اليومية الموصى بها لفيتامين سي. بالإضافة إلى ذلك، تزخر المانجو بمضادات الأكسدة مثل بيتا كاروتين، المعروف بدوره في دعم صحة العين. يُنصح أحياناً باختيار الأنواع الحمراء من المانجو بدلاً من الصفراء للحصول على فوائد أقوى مضادة للأكسدة والالتهابات.
البابايا: كنز من الفيتامينات
تقدم البابايا حوالي 100% من القيمة اليومية الموصى بها لفيتامين سي، فضلاً عن احتواءها على فيتامينَي هـ وب، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم. تساهم البابايا في تعزيز جهاز المناعة وتنظيم وظائف الأعصاب. وتشير الدراسات إلى أن فيتامين سي الموجود في هذه الفاكهة، جنباً إلى جنب مع خصائصها المضادة للأكسدة، يمكن أن يدعم صحة القلب من خلال تنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، بالإضافة إلى فوائدها في مكافحة الشيخوخة، وتقليل الالتهابات، والمساعدة في التئام الجروح.
براعم بروكسل: مفاجأة خضراء
على الرغم من كونها خضراوات، فإن كوباً واحداً من براعم بروكسل يوفر حوالي 83% من القيمة اليومية الموصى بها لفيتامين سي. هذه الخضراوات الصليبية غنية أيضاً بحمض الفوليك ومضادات أكسدة أخرى تساعد على الحماية من تلف الخلايا وتقليل الالتهابات، وقد تساهم في الوقاية من تطور بعض أنواع السرطان.
البرتقال: الكلاسيكي الموثوق
لطالما عُرف البرتقال والحمضيات بشكل عام بغناها بفيتامين سي. يوفر كوب من البرتقال حوالي 106% من القيمة اليومية الموصى بها. إلى جانب فوائد فيتامين سي للجهاز المناعي، يساعد البرتقال أيضاً على ترطيب الجسم بفضل محتواه العالي من الماء.
البروكلي: قوة صليبية
يمكن لكوب واحد من البروكلي النيء والمقطع أن يمنح الجسم حوالي 90% من القيمة اليومية الموصى بها لفيتامين سي. وكغيرها من الخضراوات الصليبية، يتمتع البروكلي بفوائد صحية للقلب، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يساهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
قدم موقع “فيري ويل هيلث” نصائح لزيادة تناول فيتامين سي، مؤكداً أن الكمية الموصى بها تختلف بناءً على عوامل مثل الجنس والعمر. ورغم ندرة نقص فيتامين سي لدى معظم البالغين، يظل ضمان الحصول على الكمية الكافية أمراً مهماً. يوصي الخبراء بتناول معظم مصادر فيتامين سي، مثل الفواكه والخضراوات، نيئة أو طازجة، حيث يمكن أن تقلل الحرارة أثناء الطهي أو التخزين الطويل من محتواه. كما يمكن التحقق من ملصقات المنتجات لمعرفة ما إذا كانت الأطعمة والمشروبات المعلبة مدعمة بفيتامين سي. وفي حال الشك في عدم الحصول على كمية كافية، يمكن التفكير في تناول المكملات الغذائية، مع ضرورة استشارة الطبيب أولاً لتجنب أي تفاعلات محتملة مع الأدوية.
