شهد القطاع الصحي في إمارة دبي، خلال عام 2025، نمواً متسارعاً يعكس رؤية الإمارة في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً ونموذجاً مميّزاً يُحتذى في الرعاية الصحية المتقدمة. تؤكد الإحصاءات الحديثة لهيئة الصحة في دبي أن الإمارة تمضي بخطى واثقة نحو منظومة صحية أكثر تنافسية وابتكاراً، مما يعزز مكانة دبي كوجهة رئيسية للسياحة الصحية.

أظهرت الإحصاءات الصادرة عن هيئة الصحة بدبي ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المنشآت الصحية المرخصة، حيث وصلت إلى حوالي 5800 منشأة في عام 2025، بزيادة تجاوزت 8% مقارنة بنحو 5340 منشأة في العام السابق. شمل هذا التوسع جميع أنواع المرافق الصحية، بما في ذلك المستشفيات والعيادات التخصصية ومراكز جراحات اليوم الواحد وعيادات طب الأسنان والرعاية المنزلية والطب البديل.

نمو البنية التحتية الصحية في دبي

تُشير الإحصاءات إلى أن النمو في عدد المنشآت الصحية يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في البيئة التنظيمية الصحية بالإمارة. توفر دبي حوافز وتشريعات مرنة، مما يجعلها مقصداً جذاباً للمؤسسات الطبية الكبرى متعددة الجنسيات. هذا التوسع في البنية التحتية الصحية يُعدّ ركيزة أساسية لتحقيق الأجندة الوطنية ورؤية دبي المستقبلية.

وشمل التوسع في البنية التحتية الصحية زيادة في عدد المستشفيات لتصل إلى 55 مستشفى، بالإضافة إلى 68 عيادة تخصصية، و60 مركزاً لجراحات اليوم الواحد. كما شهدت زيادة في عيادات طب الأسنان العامة التي بلغت 70 عيادة، و126 عيادة عامة، و222 مركزاً للرعاية المنزلية، إلى جانب 101 مركز يختص بالطب البديل.

استقطاب الكفاءات الطبية العالمية

بموازاة التوسع في أعداد المنشآت، شهدت دبي زيادة لافتة في أعداد الكوادر الصحية. بلغ إجمالي العاملين في القطاع الصحي أكثر من 69,400 مهني في عام 2025، مقارنة بنحو 64,100 مهني في عام 2024، ما يمثل نسبة نمو تتجاوز 8%. تستمر الإمارة في جهدها لاستقطاب نخبة من الكفاءات الطبية من مختلف دول العالم.

أكّد المدير العام لهيئة الصحة في دبي، الدكتور علوي الشيخ علي، على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الصحي الخاص كأحد الأعمدة الأساسية للمنظومة الصحية في الإمارة. يشمل هذا الدور التطورات المتسارعة في البنية التحتية، والحلول الذكية، والخدمات النوعية، مما يعكس قدرة القطاع الخاص على مواكبة طموحات الإمارة نحو ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للرعاية الصحية المتقدمة.

دبي مركز مفضل للمهنيين الصحيين

أشارت الدكتورة أسماء الشريف، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي بالإنابة في هيئة الصحة بدبي، إلى أن الزيادة الكبيرة في أعداد المستشفيات والمراكز التخصصية والمنشآت المعتمدة دولياً تعزز مكانة دبي كوجهة مفضلة للسياحة الصحية. كما تجعلها خياراً رئيسياً للباحثين عن جودة الحياة والرفاهية.

أوضحت الشريف أن التطور الذي يشهده القطاع الصحي في دبي يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من رؤية شاملة وخطط عمل تهدف إلى الارتقاء بمستقبل الصحة في الإمارة. ويعكس نمو أعداد المهنيين الصحيين، وخاصة الكفاءات الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، أن دبي أصبحت مركزاً مفضلاً لهذه الكفاءات التي تبحث عن بيئة عمل متطورة وفرص للنمو المهني، ضمن منظومة تشريعية تضمن الارتقاء بمستوياتهم والمحافظة على استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.

تُشير التوجهات المستقبلية إلى استمرار دبي في استثماراتها في القطاع الصحي، مع التركيز على الابتكار والتقنيات الحديثة لتقديم خدمات رعاية صحية شاملة ومتكاملة، تماشياً مع رؤية القيادة نحو الريادة في هذا المجال.

شاركها.