أكد الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء، مصرع جندي إسرائيلي جنوب قطاع غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها ليلة أمس، جراء النيران الصديقة. وقد تم التعرف على الهوية على أنها الرقيب أول عفري يافي، البالغ من العمر 21 عاماً، والذي كان يخدم في لواء المظليين. وبحسب ما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن هذه الحادثة تأتي في سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، وتلقي بظلالها على مسار الأزمة الإنسانية والأمنية.

تأتي هذه الحادثة في الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية في خان يونس، حيث أظهر تحقيق أولي أن الجندي يافي تعرض لإصابة بالغة أثناء قيام قوات إسرائيلية بإجراء عمليات هندسية لهدم مبانٍ في شرق خان يونس. وقد جرى ذلك خلال نشاط ليلي في المنطقة، بالقرب من الحدود وفي مواقع عازلة. وقد وصلت قوات المظليين إلى القطاع قبل حوالي أسبوع من وقوع الحادث.

مقتل جندي إسرائيلي في غزة بنيران صديقة

تُعد هذه الحادثة المؤسفة خسارة إضافية للجيش الإسرائيلي، حيث وصل عدد الجنود الإسرائيليين الذين لقوا حتفهم في قطاع غزة إلى خمسة منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025. وتُسلط هذه الوقائع الضوء على المخاطر التي تواجه القوات العسكرية في بيئة العمليات المعقدة، فضلاً عن التحديات اللوجستية والأمنية التي تكتنف النزاع.

منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر 2023، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 925 جندياً. وتُظهر الأرقام العسكرية أن إجمالي عدد القتلى منذ بداية الحرب بلغ 2013 شخصاً. هذه الأرقام تعكس حجم التكلفة البشرية للنزاع المستمر، وتثير تساؤلات حول الاستراتيجيات المتبعة والنتائج المترتبة عليها.

تتواصل التحقيقات الأولية للكشف عن الملابسات الدقيقة التي أدت إلى وقوع هذه الحادثة الأليمة. ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات تقييمًا للإجراءات العسكرية المتبعة، وتقنية التعرف على الأهداف، وأنظمة الاتصالات بين الوحدات. كما أن هذه الحادثة قد تدفع إلى مراجعة بروتوكولات العمليات لضمان تجنب تكرار مثل هذه الأخطاء المأساوية في المستقبل.

تترافق هذه التطورات مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. ويعد توفير المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، من القضايا الملحة التي تتطلب اهتماماً دولياً مكثفاً، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه سكان القطاع.

في المستقبل القريب، ستتركز الأنظار على نتائج التحقيقات الرسمية المتعلقة بوفاة الجندي يافي، وأيضاً على التطورات الميدانية في قطاع غزة، فضلاً عن مسار الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار الإقليمي. ومن غير المؤكد حتى الآن متى سيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات بشكل نهائي، أو ما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات ملموسة في الإجراءات المتبعة.

شاركها.