أكد رئيس جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية، خوسيه راموس هورتا، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تلعب دوراً محورياً في جهود السلام العالمية، مشيراً إلى توسطها في نزاعات متعددة واستضافتها لمحادثات مهمة. جاءت هذه التصريحات خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، مسلطة الضوء على الدور المتنامي للدولة في الشأن الدولي.
وخلال الجلسة، أوضح هورتا أن الإمارات تبذل جهوداً إنسانية وإغاثية رفيعة المستوى، وأن مساهماتها في هذا المجال تُعد من الأعلى عالمياً مقارنة بناتجها المحلي الإجمالي. وركزت مداخلاته على طبيعة العلاقات الدولية التي تسعى تيمور الشرقية لتعزيزها، مؤكداً على عدم وجود أعداء للدولة.
دور الإمارات في تعزيز السلام العالمي
أشاد رئيس جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية، خوسيه راموس هورتا، بالدور الفعّال الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في مساعي إحلال السلام على الساحة الدولية. وأوضح هورتا أن الإمارات لم تقتصر جهودها على التوسط لحل النزاعات فحسب، بل امتدت لتشمل استضافة محادثات سلام حيوية بين أطراف دولية. ومن أبرز الأمثلة التي ذكرها، الدور الإماراتي في الوساطة لحل الصراع بين إريتريا وإثيوبيا، بالإضافة إلى استضافتها لمساعي السلام بين روسيا وأوكرانيا، مما يؤكد مكانة الدولة كمنصة للحوار وحل الأزمات.
وأضاف هورتا أن هذه الجهود الدولية تأتي متوازية مع الدور الإنساني والإغاثي الذي تتحمله الإمارات. وأشار إلى أن نسبة مساهمة الدولة في المساعدات الإغاثية والإنسانية تعد من أعلى النسب عالمياً، وذلك عند مقارنتها بحجم ناتجها المحلي الإجمالي. هذا الاعتراف يعكس الالتزام الإماراتي بتقديم الدعم للمحتاجين وتخفيف المعاناة حول العالم، مما يعزز صورتها كشريك موثوق في الاستجابة للأزمات الإنسانية.
علاقات تيمور الشرقية الدولية المتوازنة
من جانبه، تحدث رئيس جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية عن طبيعة علاقات بلاده الدولية، مؤكداً على سياستها القائمة على مد جسور التعاون مع جميع الدول دون استثناء. وقد صرح هورتا بأن تيمور الشرقية ليس لديها أي علاقات عدائية مع أي طرف، بل تسعى لتعزيز شراكات إيجابية. وأوضح أن بلاده تتمتع بعلاقات ممتازة مع جمهورية الصين الشعبية، وكذلك مع إندونيسيا، حيث تعد تيمور الشرقية عضواً في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
كما لفت هورتا إلى قوة العلاقات الثنائية مع دول رائدة أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية، مشيراً إلى أنها “ممتازة”. وبالمثل، أكد أن بلاده تحتفظ بأفضل العلاقات الممكنة مع الولايات المتحدة الأمريكية. ولم يغفل رئيس تيمور الشرقية ذكر علاقات بلاده القوية مع الاتحاد الأوروبي، مما يشكل منظومة متكاملة من الشراكات تعكس رؤية تيمور الشرقية لعلاقات دولية بناءة ومتوازنة.
تُظهر تصريحات رئيس جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية رؤية واضحة للدور الحيوي الذي تلعبه دولة الإمارات في الشأن العالمي، سواء على صعيد تعزيز السلام أو تقديم العون الإنساني. وتؤكد هذه المقاربة على سعي الإمارات لبناء عالم أكثر استقراراً وتعاوناً، بينما ترسخ تيمور الشرقية سياستها الخارجية القائمة على حسن الجوار والشراكات المتوازنة. ومن المتوقع أن تستمر دولة الإمارات في تعزيز دورها كساعٍ للسلام ومقدم للدعم الإنساني، بينما تواصل تيمور الشرقية توسيع نطاق علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية.
