توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) انخفاضًا في الطلب العالمي على نفط أوبك بلس في الربع الثاني من العام الحالي، مما يعكس ديناميكيات متغيرة في سوق الطاقة. جاء هذا التوقع في التقرير الشهري للمنظمة، مسلطًا الضوء على عوامل متعددة تؤثر على استهلاك النفط العالمي.

أفادت أوبك أن متوسط الطلب العالمي على خامات أوبك بلس سيبلغ 42.20 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني، مقارنة بـ 42.60 مليون برميل يوميًا في الربع الأول. لم يشهد هذا التوقع أي تعديل مقارنة بالتقرير السابق، مما يشير إلى استقرار في التقديرات الأولية.

تراجع الطلب وتأثيره على تحالف أوبك بلس

يأتي هذا التراجع في الطلب المتوقع في وقت يواجه فيه تحالف أوبك بلس، الذي يضم دول أوبك بالإضافة إلى منتجين مستقلين مثل روسيا، تحديات في موازنة العرض والطلب. كان التحالف قد رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، لكنه أوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط مخاوف من فائض محتمل في المعروض.

يضم تحالف أوبك بلس دولًا رئيسية منتجة للنفط، وتلعب قراراته دورًا حاسمًا في تحديد أسعار النفط العالمية. تعتمد هذه القرارات على تقييم دقيق للوضع الاقتصادي العالمي وتوقعات الطلب على الطاقة.

اجتماع مرتقب لـ “أوبك بلس”

من المقرر أن يجتمع ثمانية أعضاء من أوبك بلس في الأول من مارس القادم لمناقشة الوضع واتخاذ قرار بشأن استئناف زيادات الإنتاج في أبريل. من المتوقع أن يكون هذا الاجتماع حاسمًا في تحديد مسار إنتاج النفط في الأشهر المقبلة.

توقعات الطلب العالمي على النفط

حافظت أوبك على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يوميًا في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يوميًا هذا العام. تعكس هذه التوقعات النمو الاقتصادي العالمي المستمر وزيادة الطلب على الطاقة في مختلف القطاعات.

ومع ذلك، تشير بعض التقارير إلى أن النمو الاقتصادي العالمي قد يواجه تحديات في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية، مما قد يؤثر على الطلب على النفط. بالإضافة إلى ذلك، فإن التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة قد يقلل من الاعتماد على النفط على المدى الطويل.

تطورات الإنتاج والإمدادات

أظهرت بيانات أوبك أن التحالف ضخ 42.45 مليون برميل يوميًا في يناير الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يوميًا عن ديسمبر 2025. يعزى هذا الانخفاض إلى تخفيضات في الإنتاج في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

أشارت أوبك إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران بسبب عوامل جيوسياسية، مما أثر على إجمالي إمدادات النفط العالمية. انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يوميًا، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يوميًا.

نظرة مستقبلية

في الختام، تتوقع أوبك انخفاضًا طفيفًا في الطلب على نفط أوبك بلس في الربع الثاني من العام الحالي، مع الحفاظ على توقعات إيجابية للنمو العام في الطلب على النفط. يبقى اجتماع الأول من مارس القادم نقطة مراقبة رئيسية، حيث من المتوقع أن يتخذ التحالف قرارًا بشأن مسار الإنتاج المستقبلي. ستستمر أوبك في مراقبة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية عن كثب لتقييم تأثيرها على سوق النفط العالمية.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم متابعة تطورات أسعار النفط العالمية، والتي تأثرت مؤخرًا بمخاطر محتملة على الإمدادات وارتفاع الطلب، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء.

شاركها.