أصبح نظام الكيتو الغذائي شائعًا بشكل متزايد في السنوات الأخيرة كطريقة سريعة لفقدان الوزن. ومع ذلك، على الرغم من فوائده المحتملة، فإن حمية الكيتو يمكن أن تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة يجب على الأفراد الذين يفكرون في اتباع هذا النظام الغذائي أن يكونوا على دراية بها. تتراوح هذه الآثار من مشاكل الجهاز الهضمي إلى مضاعفات صحية أكثر خطورة، وتتطلب فهمًا شاملاً قبل البدء.

تظهر الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا خلال الأسابيع القليلة الأولى من بدء حمية الكيتو، حيث يتكيف الجسم مع تقليل تناول الكربوهيدرات بشكل كبير. تحدث هذه المشاكل بسبب التحول الأيضي الذي يمر به الجسم، حيث يبدأ في الاعتماد على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات. تتزايد التقارير حول هذه الآثار الجانبية في جميع أنحاء المنطقة العربية مع تزايد شعبية النظام الغذائي.

الآثار الجانبية الخطيرة لحمية الكيتو

1. الأنفلونزا الكيتونية

تُعرف الأنفلونزا الكيتونية بأنها مجموعة من الأعراض الشبيهة بالإنفلونزا التي تحدث عندما يبدأ الجسم في التحول إلى حالة الكيتوزية. تشمل هذه الأعراض الصداع والتعب والغثيان والتهيج وآلام العضلات. وفقًا لتقارير طبية، تحدث هذه الأعراض بسبب نقص الكربوهيدرات وتغير مستويات الإلكتروليت في الجسم.

2. الإمساك

يعد الإمساك من الآثار الجانبية الشائعة لحمية الكيتو، وذلك بسبب انخفاض تناول الألياف. تعتبر الألياف ضرورية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتعزيز حركة الأمعاء المنتظمة. ينصح خبراء التغذية بزيادة تناول الخضروات منخفضة الكربوهيدرات وشرب كميات كافية من الماء للتخفيف من هذه المشكلة.

3. حصوات الكلى

تشير الدراسات إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى، خاصةً لدى الأفراد المعرضين للإصابة بها بالفعل. يعزى ذلك إلى زيادة إفراز الكالسيوم في البول بسبب النظام الغذائي الغني بالبروتين والدهون. ينصح الأطباء بشرب الكثير من الماء ومراقبة مستويات الكالسيوم في الجسم.

4. نقص المغذيات

قد تؤدي حمية الكيتو إلى نقص في بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين د. يحدث هذا بسبب تقييد مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك الفواكه والحبوب الكاملة. يوصي أخصائيو التغذية بتناول مكملات غذائية لتعويض هذه النواقص، بعد استشارة الطبيب.

5. ارتفاع الكوليسترول

على الرغم من أن حمية الكيتو قد تؤدي إلى فقدان الوزن، إلا أنها قد تزيد أيضًا من مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لدى بعض الأفراد. يعتمد ذلك على نوع الدهون المتناولة خلال النظام الغذائي. ينصح بتناول الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والأفوكادو، وتجنب الدهون المشبعة والمتحولة.

6. مشاكل في الكبد

قد تضع حمية الكيتو ضغطًا إضافيًا على الكبد، خاصةً لدى الأفراد الذين يعانون من مشاكل في الكبد موجودة مسبقًا. يعزى ذلك إلى زيادة إنتاج الكيتونات، والتي يجب على الكبد معالجتها. ينصح الأطباء بمراقبة وظائف الكبد بانتظام أثناء اتباع النظام الغذائي.

7. هشاشة العظام

تشير بعض الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام على المدى الطويل. يعزى ذلك إلى زيادة إفراز الكالسيوم في البول وتقليل امتصاص الكالسيوم في الأمعاء. ينصح بتناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د لتعزيز صحة العظام.

8. اضطرابات الأكل

بالإضافة إلى الآثار الجانبية الجسدية، قد تساهم حمية الكيتو في تطوير اضطرابات الأكل لدى بعض الأفراد. قد يؤدي التركيز الشديد على تقييد الطعام إلى سلوكيات غذائية غير صحية وعلاقة سلبية مع الطعام. ينصح بطلب المساعدة من أخصائي نفسي إذا ظهرت أي علامات تدل على اضطراب الأكل.

بالإضافة إلى هذه الآثار الجانبية، يجب على الأفراد الذين يعانون من حالات طبية معينة، مثل مرض السكري وأمراض الكلى وأمراض القلب، استشارة الطبيب قبل البدء في حمية الكيتو. قد يكون النظام الغذائي غير مناسب لهم أو قد يتطلب تعديلات خاصة.

تتزايد الأبحاث حول الآثار طويلة المدى لحمية الكيتو، ولا تزال هناك العديد من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها. من المتوقع أن تصدر وزارة الصحة تقريرًا مفصلاً حول سلامة وفعالية حمية الكيتو بحلول نهاية العام. سيشمل التقرير توصيات بشأن من يمكنه اتباع النظام الغذائي وما هي الاحتياطات التي يجب اتخاذها. من المهم متابعة هذه التطورات والبقاء على اطلاع بأحدث المعلومات حول هذا النظام الغذائي.

شاركها.