كشفت وثائق حديثة نُشرت من ملفات جيفري إبستين عن مراسلات بين الملياردير إيلون ماسك والمدان بالاعتداء الجنسي، تتناول إمكانية لقاءات في جزيرة إبستين الخاصة وفي منشآت شركة «سبيس إكس». هذه الوثائق تثير تساؤلات جديدة حول طبيعة العلاقة بين ماسك و إبستين، وتأتي في وقت يواجه فيه ماسك تدقيقاً متزايداً بشأن علاقاته السابقة. الجدل الدائر حول إيلون ماسك و علاقته بإبستين يزداد حدة مع الكشف عن هذه التفاصيل الجديدة.
نُشرت الوثائق، التي تعود إلى عامي 2012 و 2013، من قبل وزارة العدل الأمريكية كجزء من عملية نشر تدريجية لملفات إبستين، بعد انتقادات لعدم الامتثال لمتطلبات قانونية. وتشمل هذه الوثائق ملايين الصفحات، وآلاف مقاطع الفيديو، وعشرات الآلاف من الصور، مما يوفر نظرة أكثر تفصيلاً على شبكة علاقات إبستين المعقدة.
تفاصيل المراسلات بين ماسك و إبستين
تظهر رسائل البريد الإلكتروني أن ماسك استفسر عن حضور ما وصفه بـ “أروع حفلة” أقامها إبستين في جزيرته الخاصة. وفي إحدى الرسائل، عرض إبستين إرسال طائرة هليكوبتر خاصة لنقل ماسك و شريكته آنذاك، تالولا رايلي، إلى الجزيرة. سأل ماسك تحديداً عن موعد إقامة هذه الحفلة، مما يشير إلى اهتمامه بالحضور.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت المراسلات عن مناقشات حول إمكانية قيام شركة «سولار سيتي»، التي كان ماسك مستثمراً فيها وعضواً في مجلس إدارتها، بتزويد مزرعة إبستين في نيو مكسيكو أو جزيرته الخاصة بالطاقة الشمسية. وقام ماسك بإحالة أسئلة إبستين إلى بيتر ريف، أحد مؤسسي «سولار سيتي».
تاريخ العلاقة وتصريحات ماسك السابقة
لطالما قلل إيلون ماسك من شأن علاقته بإبستين، مؤكداً أنه رفض دعوة إبستين لزيارة جزيرته. وفي منشور سابق على منصة «إكس»، اشتكى ماسك من ربط اسمه بإبستين قبل أن يتم تسليط الضوء على علاقة الأمير أندرو بالمدان. العلاقة بين الشخصيات العامة و إبستين تثير قلقاً متزايداً.
ومع ذلك، تشير الوثائق المنشورة إلى أن ماسك كان على الأقل مهتماً باستكشاف إمكانية اللقاء مع إبستين، وربما حضور فعالياته. هذا يتعارض مع بعض التصريحات السابقة لماسك، ويثير تساؤلات حول مدى شفافيته بشأن هذه العلاقة.
التحقيقات الجارية وتداعيات الكشف عن الوثائق
في عام 2023، أصدرت جزر العذراء الأمريكية استدعاءً رسمياً لإيلون ماسك للتحقيق في احتمال أن يكون إبستين قد أوصى به كعميل لبنك «جي بي مورغان تشيس». ويأتي هذا الاستدعاء في إطار تحقيق أوسع نطاقاً في شبكة إبستين المالية.
نشر الوثائق الجديدة يأتي بعد ضغوط متزايدة على وزارة العدل الأمريكية للامتثال للقانون الفيدرالي الذي يلزمها بنشر جميع الملفات المتعلقة بإبستين علناً. هذا النشر يهدف إلى توفير الشفافية والمساءلة، والسماح للجمهور بتقييم الحقائق بشكل كامل.
التحقيقات الجارية قد تؤدي إلى مزيد من الكشف عن تفاصيل حول شبكة علاقات إبستين، ودور الأفراد البارزين فيها. من المتوقع أن تستمر وزارة العدل في نشر المزيد من الوثائق في المستقبل القريب.
في الوقت الحالي، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ماسك قد زار جزيرة إبستين بالفعل، على الرغم من نفيه لذلك. ومع ذلك، فإن الوثائق المنشورة تثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة علاقته بإبستين، ومدى دقة تصريحاته السابقة. من المرجح أن يستمر هذا الجدل في التطور مع استمرار التحقيقات و الكشف عن المزيد من المعلومات.
من المتوقع أن تواصل السلطات الأمريكية مراجعة الوثائق المنشورة وتقييم ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من التحقيقات. كما من المرجح أن يواجه إيلون ماسك المزيد من التدقيق العام بشأن علاقته بإبستين، وتأثير ذلك على صورته العامة و أعماله. المستقبل سيحمل المزيد من التفاصيل حول هذه القضية المعقدة.
