أنهى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في المملكة العربية السعودية برنامج التخصيص بعد استكمال أهدافه الرئيسية، وذلك خلال اجتماع عُقد عبر الاتصال المرئي يوم الأربعاء. يمثل هذا القرار نقطة تحول في جهود المملكة لتنويع اقتصادها وتعزيز دور القطاع الخاص، ويأتي تماشياً مع رؤية 2030. وتشير البيانات إلى أن برنامج التخصيص حقق نتائج ملموسة في تحسين كفاءة الأصول الحكومية وجذب الاستثمارات.

مراحل برنامج التخصيص والنتائج المتحققة

أطلق برنامج التخصيص في عام 2018 كجزء من خطة شاملة لتحويل الاقتصاد السعودي، والذي يهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتحفيز النمو في القطاعات غير النفطية. وقد ركز البرنامج على تحديد الأصول والخدمات الحكومية التي يمكن نقلها إلى القطاع الخاص، بهدف تحسين جودة هذه الخدمات وتقليل تكلفتها على المواطنين والشركات. وبحسب وزارة الاقتصاد والتخطيط، ساهم البرنامج بشكل كبير في زيادة التنافسية وجذب رؤوس الأموال.

الأهداف الرئيسية للبرنامج

كان من بين الأهداف الرئيسية لبرنامج التخصيص دعم نمو الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك أساسي للنمو، وتحسين كفاءة تشغيل الأصول الحكومية. كما سعى البرنامج إلى تطوير بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار، من خلال إقرار الأنظمة واللوائح اللازمة التي تضمن حماية حقوق المستثمرين وتشجيعهم على الاستثمار في المملكة. وتضمنت الأهداف أيضًا تحقيق التنوع الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ناقش المجلس خلال اجتماعه ملامح المشهد الاقتصادي الحالي، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، مع التركيز على القدرات التنافسية للاقتصاد السعودي. وأكدت المؤشرات المالية أن الاقتصاد السعودي يسير على المسار الصحيح نحو النمو، مدعوماً بالأداء القوي للقطاعات غير النفطية واستعادة القطاع النفطي لزخمه. وشدد المجلس على أهمية مواصلة جهود التنويع الاقتصادي لضمان استدامة النمو على المدى الطويل.

واطلع المجلس على التقرير الشهري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، والذي تضمن تحليلاً مفصلاً للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي وآفاق النمو خلال عام 2026. ناقش التقرير أيضًا التأثيرات المحتملة لهذه التحديات على الاقتصاد السعودي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد العالمي سيشهد تباطؤًا في النمو خلال العام المقبل، مما يتطلب اتخاذ تدابير احترازية لحماية الاقتصاد السعودي.

بالإضافة إلى ذلك، استعرض المجلس عدداً من المعاملات الإجرائية المتعلقة بإنهاء برنامج التخصيص، حيث تم التأكد من أن البرنامج قد أكمل جميع أعماله ومبادراته بنجاح. وتعززت البيئة الاستثمارية بفضل تطوير اللوائح والأنظمة المتعلقة. كما أحيط المجلس بنتائج النشرة الشهرية للرقم القياسي للتجارة الخارجية، والملخص الربعي للناتج المحلي الإجمالي.

يمثل إنهاء برنامج التخصيص مرحلة جديدة في مسيرة التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، حيث يتم الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ وتعظيم الأثر. فقد تم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتخصيص، والتي تهدف إلى مراجعة المستهدفات وتنمية الفرص المختلفة، ووضع إطار وطني شامل لتحديد المبادرات ذات الأولوية. التخصيص, الاستثمار, رؤية 2030 هي ركائز أساسية لهذه المرحلة.

في الختام، يواصل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية متابعة أداء الاقتصاد الوطني عن كثب، واتخاذ القرارات والتوصيات اللازمة لضمان استدامته ونموه. ومن المتوقع أن يشهد العام 2026 مزيداً من الجهود لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص وتحقيق أهداف رؤية 2030، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتنويع مصادر الدخل الوطني. ويتوقع المراقبون أن يتم التركيز بشكل أكبر على تطوير القطاعات الواعدة مثل السياحة والتكنولوجيا والابتكار.

شاركها.