شهد عام 2025 تطورات ملحوظة في عالم ألعاب الفيديو، حيث برز اتجاه قوي نحو الأصالة والإبداع بعيدًا عن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي. يبدو أن اللاعبين يفضلون الألعاب التي تحمل بصمة فنانين بشريين، وتتميز بجودة التصميم والبرمجة الدقيقة، مما أدى إلى صعود ملحوظ لألعاب الفيديو المستقلة وتألقها في قوائم أفضل الألعاب لهذا العام. هذا التحول يعكس رغبة اللاعبين في تجارب فريدة ومؤثرة تتجاوز مجرد المظهر الجذاب.
وقد لوحظ أن اللاعبين يبدون نفورًا متزايدًا من الألعاب التي تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، حيث يرونها غالبًا ركيكة وتفتقر إلى العمق والإبداع. هذا النفور دفعهم إلى البحث عن ألعاب تقدم قصصًا ملحمية، وشخصيات لا تُنسى، وآليات لعب متقنة. ونتيجة لذلك، شهدت الألعاب المستقلة إقبالًا كبيرًا، حيث تمكنت فرق التطوير الصغيرة من تقديم تجارب مبتكرة ومثيرة تُلبي تطلعات اللاعبين.
أفضل ألعاب الفيديو لعام 2025
تميز عام 2025 بتنوع كبير في أنواع ألعاب الفيديو، مما أتاح للاعبين فرصة استكشاف عوالم جديدة وتجارب فريدة. من ألعاب تقمص الأدوار الملحمية إلى ألعاب المغامرات المثيرة وألعاب الحركة السريعة، كان هناك ما يرضي جميع الأذواق. وفيما يلي نظرة على أفضل 10 ألعاب فيديو لعام 2025، والتي تميزت بجودتها العالية وإبداعها الملحوظ:
1 – «كلير أوبسكور: إكسبيديشن 33» (Clair Obscur: Expedition 33): قدم استوديو ساندفول إنتراكتيف، الذي أسسه مطورون سابقون في يوبيسوفت، لعبة تقمص أدوار يابانية الطراز، تتميز بقصة ملحمية وشخصيات جذابة. تدور أحداث اللعبة حول مجموعة من الأبطال، بقيادة غوستاف ولون، الذين يسعون لمنع رسامة شريرة من إبادة جيل كامل من سكان مدينة لوميير. تتميز اللعبة بآليات لعب متقنة تجمع بين القتال القائم على الأدوار وعناصر «كويك تايم»، مما يتطلب من اللاعبين التفكير الاستراتيجي والمهارة العالية.
2 – «ديث ستراندينغ 2: أون ذا بيتش» (Death Stranding 2: On the Beach): عاد المخرج هيديو كوجيما بتقديم الجزء الثاني من لعبة «ديث ستراندينغ»، والتي تأخذ اللاعبين إلى أستراليا في مهمة لإعادة ربط القارة بشبكة كيرال. تم تحسين التوازن بين القتال والاستكشاف في هذا الجزء، مع تقديم قصة أكثر تشويقًا وإثارة. ورغم غرابة بعض عناصر اللعبة، إلا أنها تظل تجربة فريدة ومميزة لعشاق ألعاب كوجيما.
3 – «هاديس 2» (Hades 2): استمرت لعبة «هاديس» في النجاح، حيث قدمت الجزء الثاني تجربة لعب أكثر روعة وتشويقًا. يتحكم اللاعبون في ميلينوي، أميرة العالم السفلي، في مهمة لهزيمة كرونوس وإنقاذ عائلتها. تتميز اللعبة بأسلحة وخيارات حركة متنوعة، بالإضافة إلى بيئات جديدة ومثيرة للاستكشاف.
4 – «هولو نايت: سيلكسونغ» (Hollow Knight: Silksong): أثبت فريق تشيري مجددًا إبداعه في عالم ألعاب «ميترويدفانيا» مع إصدار لعبة «هولو نايت: سيلكسونغ». يتحكم اللاعبون في هورنت، وهي شخصية ظهرت في الجزء الأول، في عالم جديد مليء بالتحديات والأسرار. تتميز اللعبة بصعوبتها العالية، والتي تتطلب من اللاعبين إتقان قدرات هورنت المختلفة والتعامل مع الأعداء بذكاء.
5 – «مونستر هانتر وايلدز» (Monster Hunter Wilds): قدمت كابكوم إضافة جديدة إلى سلسلة «مونستر هانتر» العريقة، حيث خاض اللاعبون مغامرات مثيرة في عالم مفتوح مليء بالوحوش والتحديات. تميزت اللعبة بآليات لعب محسنة، بالإضافة إلى إضافة «نمط التركيز»، الذي يسمح للاعبين باستهداف نقاط ضعف الوحوش. ومع ذلك، يرى البعض أن اللعبة كانت بحاجة إلى المزيد من المحتوى للحفاظ على حماس اللاعبين على المدى الطويل.
6 – «شبح يوتي» (Ghost of Yotei): برزت لعبة «شبح يوتي» كواحدة من أفضل ألعاب الساموراي المفتوحة لهذا العام. تدور أحداث اللعبة حول أتسو، وهي امرأة تسعى للانتقام من الساموراي المارق الذي قتل عائلتها. تتميز اللعبة بقصة مؤثرة، وشخصيات جذابة، وآليات لعب متقنة.
7 – «آرك رايدرز» (Arc Raiders): قدمت شركة إمبارك ستوديوز لعبة إطلاق نار مثيرة تدور أحداثها في عالم ما بعد نهاية العالم. يتحكم اللاعبون في غازٍ يسافر إلى سطح الأرض لجمع الموارد في عالم تحكمه الروبوتات. تتميز اللعبة بجو من التوتر والإثارة، حيث يتعين على اللاعبين القتال من أجل البقاء والهروب من سطح الأرض.
8 – «دونكي كونغ بانانزا» (Donkey Kong Bananza): أثبتت لعبة «دونكي كونغ بانانزا» أن ألعاب المنصات الجانبية لا تزال ممتعة ومثيرة. تتميز اللعبة ببيئات ثلاثية الأبعاد مليئة بالألوان والتفاصيل، بالإضافة إلى آليات لعب مبتكرة.
9 – «دوم: العصور المظلمة» (Doom: The Dark Ages): عودة إلى جذور سلسلة دوم، تقدم هذه اللعبة قصة خلفية مثيرة وتنقل أسلوب اللعب إلى قتال أرضي أكثر تكتيكًا، مع التركيز على استخدام الدرع للتغلب على الأعداء.
10 – «نينجا غايدن: ريجباوند» (Ninja Gaiden: Ragebound): تعيد هذه اللعبة إحياء أسلوب اللعب الكلاسيكي لسلسلة نينجا غايدن، مع تقديم شخصيتين رئيسيتين وقصة مثيرة تدور حول صراع بين عشائر النينجا.
من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه نحو الأصالة والإبداع في عالم ألعاب الفيديو في السنوات القادمة. ومع زيادة تركيز المطورين على تقديم تجارب فريدة ومؤثرة، يمكننا أن نتوقع المزيد من الألعاب المستقلة المبتكرة التي تتجاوز توقعات اللاعبين. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، وكيف سيتم استخدامه لتعزيز تجربة اللعب وليس لاستبدال الإبداع البشري.
