ينتظر المشاهد اللبناني والعربي على حد سواء أعمال الكاتبة اللبنانية كلوديا مرشيليان، المعروفة بتقديمها دراما واقعية بأسلوب سلس. تستعد مرشيليان حالياً للبدء في تصوير عملين جديدين، هما سيتكوم كوميدي بعنوان “نص مصيبة” ومسلسل اجتماعي درامي يركز على الحياة في لبنان، بالتعاون مع شركة الصباح للإنتاج. وتأتي هذه المشاريع في ظل اهتمام متزايد بـالدراما اللبنانية وتطورات المشهد التلفزيوني.

تتضمن بطولة “نص مصيبة” الممثلتين كارول الحاج وليليان نمري، ويستوحي العمل قصصه من تفاصيل الحياة اليومية في لبنان. وأكدت مرشيليان أن السيتكوم يهدف إلى إضفاء البهجة والضحك على المشاهدين، مشيرةً إلى أنه من إنتاج شركة زي برودكشن وإخراج جورج روكز. وتضيف: “كل حلقة تعكس صوراً من حياتنا بأسلوب كوميدي، مما يجعله عملاً قريباً من الجمهور.”

التركيز على الوجوه الشابة في الدراما اللبنانية

تتجه مرشيليان نحو إعطاء فرص أكبر للوجوه الشابة في أعمالها الدرامية القادمة. وقد سبق لها أن راهنت على ممثلات صاعدات مثل فاليري أبو شقرا، وحقق هذا الرهان نجاحاً كبيراً. وترى أن هناك حاجة ماسة لتجديد الدماء في الدراما اللبنانية، خاصةً في الأدوار التي تتطلب ممثلين في سن الشباب.

وفي هذا السياق، أشارت إلى التعاون الناجح مع الممثلة الأردنية اللبنانية أندريا طايع في مسلسل سابق، حيث اختارتها شركة الصباح. وتؤكد مرشيليان أن اختيار ممثلين جدد لا يعني إهمال الممثلين المخضرمين، بل هو إضافة نوعية تساهم في إثراء المشهد الدرامي.

ورشات الكتابة والتعاون الإبداعي

توضح مرشيليان تجربتها مع ورشات الكتابة، والتي كانت حاضرة في بعض أعمالها مثل مسلسل “مش مهم الاسم”. بينما كتبت المسلسل بشكل أساسي بمفردها، أُضيفت بعض الحلقات لاحقاً، مما استدعى تدخل ورشة الكتابة في الشركة. وتشير إلى أن هذا الأمر شائع في صناعة الدراما، حيث يعمل فريق من الكتاب على تطوير العمل.

وتؤكد أن وجود عقل مدبر للعمل يضمن الحفاظ على الرؤية الفنية العامة، بينما تساهم الأقلام الأخرى في إثراء التفاصيل وتطوير الشخصيات. وتعتبر أن ورشات العمل الكتابية يمكن أن تكون إضافة إيجابية إذا تم توجيهها بشكل صحيح.

أما بالنسبة للمسلسل الجديد الذي تتعاون فيه مع شركة الصباح، فقد أكدت مرشيليان أنها كتبت المسلسل بالكامل. وتشير إلى أن العمل يتطلب اختياراً دقيقاً للممثلين، وقد شاركت شخصياً في عملية اختيارهم، مع التركيز على المواهب الشابة التي تخرجت من كليات الفنون والمسرح.

وتقول: “العمل يتطلب عدداً كبيراً من الشباب والصبايا، نظراً إلى طبيعة موضوعه وشخصياته. التقيتُ بعدد كبير من طلاب كلية الفنون والمسرح وخريجيها، وفوجئتُ بالمواهب التمثيلية لدينا. وأعتقد أنه آن الأوان لإتاحة الفرص أمام هذه الوجوه لدخول عالم التمثيل.”

وفيما يتعلق بموسم رمضان القادم، أوضحت مرشيليان أنها لن تكون حاضرة بأعمال جديدة من تأليفها خلال الشهر الفضيل، ولكن سيكون لها مشاركة محدودة في مسلسل كوميدي بعنوان “ما اختلفنا”. وتشير إلى أن هذا القرار يهدف إلى إعطاء مساحة لأعمالها الأخرى التي ستعرض بعد رمضان.

وتتطلع مرشيليان إلى متابعة الأعمال الرمضانية الأخرى، معربةً عن إعجابها بإنتاجات شركات مثل إيغل فيلمز والصبّاح ومروى غروب، بما في ذلك مسلسلات “بالحرام” و”بخمس أرواح” و”المحافظة 15″ الذي يجمع بين كارين رزق الله وجورج شلهوب. وتؤكد أن وجود أعمال درامية متنوعة خلال شهر رمضان يساهم في إثراء المشهد التلفزيوني.

وفي سياق آخر، أشارت مرشيليان إلى تأجيل عرض بعض المسلسلات التي كانت مقررة في رمضان، مثل “ممكن” بطولة نادين نسيب نجيم وظافر عابدين. وترى أن هذه التأجيلات قد تكون مرتبطة بمسائل تتعلق بالتصوير أو النص، حيث تسعى شركات الإنتاج إلى تقديم أعمال ذات جودة عالية.

أما على صعيد السينما، فمن المقرر عرض فيلم “شربل” في صالات السينما اللبنانية في 17 مارس القادم. الفيلم من تأليف كلوديا مرشيليان وإخراج نديم مهنا، ويتناول سيرة القديس اللبناني شربل. وتؤكد مرشيليان أن الفيلم نُفّذ بمستوى فني عالٍ، وأن كتابته تطلبت منها إجراء بحث مكثف عن حياة القديس.

من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة تطورات جديدة في مسيرة كلوديا مرشيليان، مع بدء تصوير أعمالها الجديدة ومتابعة ردود فعل الجمهور حول فيلم “شربل”. وستظل مرشيليان محط اهتمام المشاهدين والمهتمين بـالإنتاج التلفزيوني والسينما اللبنانية، نظراً لمساهماتها القيمة في إثراء هذا المجال.

شاركها.