أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن إغلاق ملف صيانة المساكن الشعبية والإحلال وإعادة البناء بقيمة إجمالية تجاوزت 2.44 مليار درهم، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتلبية الاحتياجات السكنية للمواطنين. يأتي هذا الإنجاز بعد صدور قرار مجلس الوزراء رقم (61) لسنة 2021، والذي يهدف إلى تمكين أكبر عدد ممكن من الأسر من الاستفادة من الدعم السكني الحكومي.

أكد وزير الطاقة والبنية التحتية، المهندس سهيل بن محمد المزروعي، أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتوفير حياة كريمة للمواطنين، وتحسين مستوى معيشتهم من خلال توفير سكن لائق. وقد تم تنفيذ هذه المبادرة بالشراكة والتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة، مع التركيز على تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص في توزيع الدعم.

جهود شاملة لتطوير المساكن الشعبية

بدأت الجهود لتطوير المساكن الشعبية بمكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة، والتي تضمنت جردًا شاملاً وحصرًا ومعاينة لجميع المساكن التي تم بناؤها قبل عام 1990. تهدف هذه المكرمة إلى صيانة وإحلال وإعادة بناء المساكن القديمة والمتهالكة، وتحسين الظروف المعيشية لسكانها. وقد قامت الوزارة بتنفيذ ومتابعة المكرمة في عام 2012 بالتنسيق مع لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة.

ضوابط ومعايير لضمان العدالة

لتجاوز محدودية الميزانيات المخصصة، وضعت الوزارة ضوابطًا واشتراطات صارمة لضمان عدالة التوزيع وتكافؤ الفرص. أحد هذه الشروط هو عدم حصول مقدم الطلب مسبقًا على مساعدة سكنية من أي جهة حكومية في الدولة. يهدف هذا الشرط إلى ضمان وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من المستحقين.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت الوزارة على أهمية دور ملاك المساكن في المحافظة على منازلهم والاهتمام بصيانتها الدورية. وشددت على ضرورة عدم انتظار وصول المسكن إلى حالة التدهور قبل طلب المساعدة، مؤكدة أن الصيانة الوقائية هي الأفضل والأقل تكلفة على المدى الطويل.

تحديات وعقبات في التنفيذ

واجهت عملية تنفيذ المكرمة العديد من التحديات، بما في ذلك عدم استجابة بعض الأفراد لضرورة إحلال المسكن أولاً، والرغبة في الاحتفاظ به بالرغم من تهالكه. ومع ذلك، استمر العمل في المبادرة لمدة تقارب 9 سنوات، حتى تم استلام قرار الدفعة الأخيرة من المستفيدين في عام 2021، مما أدى إلى إغلاق ملف المساكن الشعبية والإحلال بقيمة إجمالية تجاوزت 2.44 مليار درهم.

أشارت الوزارة إلى أهمية تحديث بيانات المواطنين وتقديم المستندات اللازمة للتمكن من الاستفادة بالشكل الصحيح من هذه المبادرات، وتجنب الازدواجية في الانتفاع. كما أكدت على أن الهدف الرئيسي هو تحقيق الاستفادة القصوى لأكبر عدد ممكن من المواطنين، وفقًا للموازنات المرصودة.

مستقبل الإسكان الاجتماعي في الإمارات

تعتبر هذه الخطوة جزءًا من رؤية الإمارات العربية المتحدة الشاملة لتوفير سكن لائق لجميع المواطنين، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وتشمل الجهود المستقبلية تطوير برامج دعم الإسكان، وتسهيل إجراءات الحصول على التمويل العقاري، وتشجيع الاستثمار في القطاع العقاري. من المتوقع أن تعلن الوزارة عن تفاصيل خططها المستقبلية في هذا المجال خلال الأشهر القادمة، مع التركيز على الاستفادة من أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في مجال البناء والإسكان.

وفي الوقت نفسه، من المهم مراقبة تطورات سوق العقارات، والتحديات التي تواجه قطاع التطوير العقاري، لضمان استمرار توفير سكن بأسعار معقولة للمواطنين.

شاركها.