أعرب مدرب فريق الأخدود لكرة القدم، طارق العوضي، عن استغرابه الشديد من احتساب 9 دقائق كوقت إضافي في المباراة الأخيرة للفريق أمام النصر، معتبراً أن هذا الأمر لا يوجد له مبرر منطقي. جاءت تصريحات العوضي بعد الجدل الذي أثير حول طول الوقت الإضافي وتأثيره المحتمل على نتيجة المباراة. هذه القضية المتعلقة بـ الوقت الإضافي أثارت تساؤلات حول معايير احتساب الوقت الضائع في الدوري السعودي للمحترفين.

وقعت هذه الأحداث في المباراة التي جمعت الأخدود والنصر يوم الجمعة الماضي على ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية في الأحساء. المباراة انتهت بفوز النصر بنتيجة 3-2، لكن مدرب الأخدود يرى أن الوقت الإضافي الطويل ساهم في تغيير مجرى اللعب. الجدل يتركز حول ما إذا كان الوقت الإضافي يعكس بدقة الوقت الفعلي الذي توقف فيه اللعب بسبب الإصابات والاستبدالات والاحتفالات.

الجدل حول احتساب الوقت الإضافي في الدوري السعودي

تصريحات العوضي ليست الأولى من نوعها، حيث شهدت مباريات سابقة في الدوري السعودي جدلاً مماثلاً حول احتساب الوقت الإضافي. يرى البعض أن الحكام يميلون إلى إضافة وقت طويل بشكل مبالغ فيه، مما يؤثر على سير المباراة ونتيجتها. في المقابل، يرى آخرون أن الحكام يطبقون التعليمات الخاصة باحتساب الوقت الضائع بدقة، وأن طول الوقت الإضافي يعكس الوقت الفعلي الذي توقف فيه اللعب.

آلية احتساب الوقت الإضافي

وفقًا لـ قانون كرة القدم، يقع تقدير الوقت الإضافي على عاتق الحكم الرابع، بالتشاور مع الحكم الرئيسي. يتم احتساب الوقت الإضافي لتعويض الوقت الضائع بسبب الإصابات، والاستبدالات، والاحتفالات بالأهداف، وأي تأخير آخر في اللعب. لا يوجد رقم محدد للوقت الإضافي، بل يعتمد على تقدير الحكم بناءً على الظروف التي مرت بها المباراة.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن هناك تفاوتًا كبيرًا في تقدير الحكام للوقت الإضافي، مما يثير الشكوك حول مدى الموضوعية والعدالة في هذا الأمر. هذا التفاوت قد يكون ناتجًا عن اختلاف تفسير الحكام لقانون كرة القدم، أو عن عوامل أخرى مثل الضغوط النفسية التي يتعرضون لها.

ردود الفعل على تصريحات مدرب الأخدود

أثارت تصريحات طارق العوضي تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المشجعين والخبراء عن دعمهم لرأيه. وطالب البعض بوضع معايير واضحة ومحددة لاحتساب الوقت الإضافي، لضمان العدالة والشفافية في المباريات.

في المقابل، دافع البعض عن الحكام، مؤكدين أنهم يقومون بعملهم على أكمل وجه وأن تقديرهم للوقت الإضافي يعتمد على الظروف الخاصة بكل مباراة. كما أشاروا إلى أن الوقت الإضافي الطويل قد يكون ضرورياً لتعويض الوقت الضائع بسبب الأحداث المتعددة التي تحدث خلال المباراة. التحكيم السعودي بشكل عام يشهد تطوراً مستمراً، ولكن قضايا مثل الوقت الضائع تظل نقطة خلاف.

بالإضافة إلى ذلك، يرى بعض المحللين أن التركيز على مدة الوقت الإضافي يصرف الانتباه عن الأداء الفني للفريقين. ويرون أن الأخدود كان بإمكانه تحسين أدائه في الدقائق الأخيرة من المباراة، بغض النظر عن طول الوقت الإضافي. هذا الرأي يركز على مسؤولية اللاعبين والمدرب في التعامل مع الظروف المختلفة التي تحدث خلال المباراة.

من جهة أخرى، يرى البعض أن استخدام تقنية الفيديو المساعد (VAR) يمكن أن يساعد في احتساب الوقت الإضافي بشكل أكثر دقة. حيث يمكن لـ VAR مراجعة الأحداث التي أدت إلى توقف اللعب، وتحديد الوقت الفعلي الذي تم إهداره. ومع ذلك، فإن استخدام VAR في احتساب الوقت الإضافي يثير بعض التساؤلات حول مدى تأثير ذلك على سير المباراة وسرعتها.

في سياق متصل، أكدت لجنة الحكام الرئيسية في الاتحاد السعودي لكرة القدم أنها تولي اهتماماً بالغاً بقضية احتساب الوقت الإضافي، وأنها تعمل على تطوير آليات عمل الحكام لضمان تطبيق القانون بشكل صحيح وعادل. كما أشارت اللجنة إلى أنها تقوم بتقييم أداء الحكام في كل مباراة، وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، وتقديم الدعم اللازم لهم لتحسين مستواهم.

الجدير بالذكر أن الدوري السعودي للمحترفين يشهد هذا الموسم منافسة قوية بين الفرق، وأن كل نقطة قد تكون حاسمة في تحديد المراكز النهائية. لذلك، فإن أي قرار يتعلق باحتساب الوقت الإضافي قد يكون له تأثير كبير على نتائج المباريات وترتيب الفرق.

من المتوقع أن تناقش لجنة الحكام الرئيسية هذه القضية في اجتماعها القادم، وأن تصدر توجيهات جديدة للحكام حول كيفية احتساب الوقت الإضافي. من المرجح أيضاً أن يتم إجراء ورش عمل تدريبية للحكام، لشرح أحدث التطورات في قانون كرة القدم وتطبيقها بشكل صحيح. يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الإجراءات ستساهم في حل هذه المشكلة وتقليل الجدل حول احتساب الوقت الإضافي في المباريات القادمة.

شاركها.