يُعدّ الحفاظ على معدل الأيض مرتفع أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أهداف فقدان الوزن والحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن بعض العادات الشائعة في نمط الحياة قد تؤدي إلى تباطؤ عملية الأيض، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة ويزيد من خطر استعادة الوزن المفقود. هذا المقال يستعرض ستة من هذه العادات وكيفية تأثيرها على الجسم.

ما الذي يبطئ عملية الأيض؟ العادات الشائعة التي قد تعيق فقدان الوزن

تعتبر عملية الأيض مجموعة من العمليات الكيميائية التي تحدث في الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة. يختلف معدل الأيض من شخص لآخر ويعتمد على عوامل مثل العمر والجنس والوزن والكتلة العضلية والوراثة. إن فهم العوامل التي تؤثر على الأيض يمكن أن يساعد الأفراد على اتخاذ خيارات صحية تدعم أهدافهم في إدارة الوزن.

1. تقليل السعرات الحرارية بشكل مفرط

قد يبدو تقليل السعرات الحرارية طريقة منطقية لإنقاص الوزن، ولكن تقليلها بشكل كبير جدًا يمكن أن يأتي بنتائج عكسية. عندما يقل استهلاك السعرات الحرارية بشكل حاد، يدخل الجسم في وضع “توفير الطاقة” لتقليل استهلاك الطاقة والحفاظ عليها.

وفقًا لدراسات متعددة، فإن تناول أقل من 1000 سعرة حرارية يوميًا يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في معدل الأيض الأساسي، وهو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة. يجب أن يكون تقليل السعرات الحرارية تدريجيًا ومدروسًا.

2. عدم تناول كمية كافية من البروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دورًا حيويًا في تنظيم الوزن. يتميز البروتين بـ “التأثير الحراري للطعام” الأعلى مقارنة بالكربوهيدرات والدهون، مما يعني أن الجسم يحرق المزيد من السعرات الحرارية لهضم وامتصاص البروتين.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين يمكن أن يزيد معدل الأيض مؤقتًا بنسبة 20-30٪، بينما ترفع الكربوهيدرات معدل الأيض بنسبة 5-10٪ فقط، والدهون بنسبة 3٪ أو أقل. يُوصى بتناول ما لا يقل عن 0.5 جرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (حوالي 1.2 جرام لكل كيلوغرام) للحفاظ على كتلة العضلات وتعزيز الأيض.

3. نمط الحياة الخامل

الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني من العوامل الرئيسية التي تساهم في تباطؤ الأيض. يؤدي قلة الحركة إلى تقليل عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يوميًا.

حتى الأنشطة البسيطة مثل الوقوف والمشي وصعود الدرج يمكن أن تزيد من استهلاك الطاقة. يُعرف هذا النوع من الحركة باسم “توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي” (NEAT)، وقد يساهم في حرق مئات السعرات الحرارية الإضافية يوميًا.

4. قلة النوم

النوم الكافي ضروري للصحة العامة، بما في ذلك تنظيم الأيض. تشير الدراسات إلى أن قلة النوم يمكن أن تبطئ معدل الأيض وتزيد من خطر زيادة الوزن.

أظهرت إحدى الدراسات أن البالغين الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية شهدوا انخفاضًا في معدل الأيض الأساسي. يُوصى بالحصول على 7-8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة.

5. الإفراط في تناول السكريات

تعتبر المشروبات والأطعمة السكرية من العوامل التي تضر بالصحة وتؤثر سلبًا على الأيض. يحتوي السكر المضاف، وخاصة الفركتوز، على سعرات حرارية فارغة ولا يوفر أي قيمة غذائية.

قد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات السكرية إلى مقاومة الأنسولين وزيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني، مما يؤدي بدوره إلى تباطؤ عملية الأيض.

6. إهمال تمارين القوة

تمارين القوة، مثل رفع الأثقال، تلعب دورًا هامًا في الحفاظ على كتلة العضلات وتعزيز الأيض. تساعد تمارين القوة على زيادة الكتلة العضلية، والتي بدورها تزيد من عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تحدث فرقًا. تشير الدراسات إلى أن ممارسة تمارين القوة بانتظام يمكن أن تزيد من معدل الأيض أثناء الراحة وتحسين تكوين الجسم.

في الختام، إن فهم العوامل التي تؤثر على الأيض واتخاذ خطوات لمعالجتها يمكن أن يساعد الأفراد على تحقيق أهدافهم في إدارة الوزن والحفاظ على صحة جيدة. تستمر الأبحاث في استكشاف طرق جديدة لتحسين الأيض، ومن المتوقع أن تظهر المزيد من التوصيات القائمة على الأدلة في المستقبل القريب. من المهم متابعة التطورات العلمية والتشاور مع أخصائيي التغذية للحصول على إرشادات شخصية.

شاركها.