يُعدّ الحفاظ على معدل الأيض مرتفع أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أهداف فقدان الوزن والحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن بعض العادات الشائعة في نمط الحياة قد تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة ويزيد من خطر استعادة الوزن المفقود. هذا المقال يستعرض ستة من هذه العادات وكيفية تأثيرها على الجسم.

تتأثر سرعة الأيض بعوامل متعددة، بما في ذلك الوراثة، والعمر، والجنس، وكمية العضلات. لكن يمكن للعديد من الأشخاص التأثير على معدل الأيض الخاص بهم من خلال تغييرات بسيطة في نمط حياتهم. فهم هذه العوامل هو الخطوة الأولى نحو إدارة الوزن بشكل فعال.

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

تناول سعرات حرارية قليلة جدًا

قد يبدو تقليل السعرات الحرارية طريقة منطقية لإنقاص الوزن، ولكن تقليلها بشكل مفرط يمكن أن يأتي بنتائج عكسية. عندما يقل تناول السعرات الحرارية بشكل كبير، يدخل الجسم في وضع “توفير الطاقة” لتعويض النقص، مما يؤدي إلى إبطاء معدل الأيض للحفاظ على الطاقة المتبقية. تشير الدراسات إلى أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يوميًا قد يكون له تأثير ملحوظ على تباطؤ عملية الأيض.

التقليل من البروتين في النظام الغذائي

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دورًا حيويًا في تنظيم الوزن. بالإضافة إلى دوره في بناء العضلات وتعزيز الشبع، يزيد البروتين من معدل حرق السعرات الحرارية في الجسم، وهي ظاهرة تعرف بـ “التأثير الحراري للطعام”. التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنة بالكربوهيدرات والدهون. تؤكد الأبحاث أن زيادة استهلاك البروتين قد تساعد في تخفيف تباطؤ الأيض أثناء وبعد فقدان الوزن.

نمط حياة خامل وقلة الحركة

يؤدي الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني إلى انخفاض ملحوظ في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يوميًا. حتى الأنشطة البسيطة مثل الوقوف، والمشي، والقيام بالأعمال المنزلية يمكن أن تساهم في زيادة استهلاك الطاقة. يُعرف هذا النوع من الحركة باسم “توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي” (NEAT)، وقد يساعد في رفع مستوى استهلاك الطاقة اليومي.

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم

النوم الجيد ضروري للصحة العامة، بما في ذلك تنظيم الوزن. قلة النوم ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على معدل الأيض. تشير الدراسات إلى أن الحرمان من النوم يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في معدل الأيض الأساسي، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.

تناول المشروبات السكرية بكثرة

تعتبر المشروبات المحلاة بالسكر من العوامل الضارة بالصحة، حيث يرتبط الإفراط في تناولها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين والسمنة. يحتوي سكر المائدة وشراب الذرة عالي الفركتوز على كميات كبيرة من الفركتوز، والذي يمكن أن يؤدي إلى إبطاء عملية الأيض عند استهلاكه بانتظام. تجنب هذه المشروبات هو خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والوزن.

إهمال تمارين القوة

تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، تلعب دورًا هامًا في الحفاظ على نشاط عملية الأيض. تساعد هذه التمارين على زيادة كتلة العضلات، والتي بدورها تزيد من عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة. حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تحدث فرقًا ملحوظًا في استهلاك الطاقة. في المقابل، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، خاصة مع التقدم في العمر.

تعتبر هذه العادات مجرد جزء من الصورة الأكبر لتنظيم الوزن. توصي العديد من المنظمات الصحية بتبني نمط حياة صحي ومتوازن يشمل نظامًا غذائيًا متنوعًا وممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم.

من المتوقع أن تصدر وزارة الصحة قريبًا إرشادات تفصيلية حول أفضل الممارسات لتعزيز الأيض الصحي وإدارة الوزن. يجب على الأفراد المهتمين بمتابعة هذه التطورات الاطلاع على الموقع الرسمي للوزارة أو وسائل الإعلام الرسمية. ستعتمد فعالية هذه الإرشادات على مدى التزام الأفراد بتطبيقها في حياتهم اليومية.

شاركها.