أعلنت وزارة النفط العراقية عن نجاح التشغيل النهائي لمصفى صلاح الدين 3، بطاقة إنتاجية تبلغ 70 ألف برميل يومياً. يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية في العراق وزيادة الطاقات التكريرية للبلاد. جاء الإعلان يوم الاثنين، ويعد تتويجاً لجهود استراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع التصفية العراقي.

مصفى صلاح الدين 3: تعزيز القدرات التكريرية للعراق

وفقاً لوكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان محمد حمود، فإن المصفى الجديد في شركة مصافي الشمال قد بدأ بإنتاج المنتجات النفطية وتخزينها استعداداً لتوزيعها على الأسواق المحلية. وأضاف حمود أن هذا الإنجاز هو نتيجة لرؤية واضحة وخطط استراتيجية تهدف إلى إنشاء مصافي جديدة وإنجازها في مدد زمنية قياسية. يهدف هذا التوسع في القدرات التكريرية إلى تقليل الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية.

جودة المنتجات وتأثيرها على السوق

أكد الوكيل أن المنتجات التي ينتجها مصفى صلاح الدين 3 مطابقة للمواصفات والمعايير المعتمدة. تشمل هذه المنتجات مجموعة متنوعة من المشتقات النفطية التي ستساهم في تلبية احتياجات السوق المحلية، مع إمكانية تصدير الفائض إلى الأسواق العالمية. من المتوقع أن يساهم هذا في تعزيز الإيرادات النفطية للعراق.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تشغيل المصفى الجديد يمثل إضافة نوعية للصناعة التكريرية والنفطية في العراق بشكل عام. يعتبر هذا المشروع جزءاً من خطة أوسع لتحديث البنية التحتية النفطية في البلاد وزيادة قدرتها الإنتاجية. تتضمن هذه الخطة أيضاً تطوير وتحديث المصافي القائمة.

الجهود المبذولة لإنجاز المشروع

أشاد حمود بالجهود الكبيرة التي بذلتها الملاكات الفنية والهندسية في شركة مصافي الشمال لإنجاز هذا المشروع الحيوي. وأشار إلى أن العمل استمر على مدار الساعة لإتمام بناء المصفى وتشغيله بنجاح. يعكس هذا الالتزام والجهد الوطني قدرة العراق على تنفيذ مشاريع استراتيجية مهمة في قطاع النفط.

يأتي هذا الإنجاز في وقت يشهد فيه العراق جهوداً متزايدة لتنويع مصادر دخله وتقليل اعتماده على النفط الخام. ومع ذلك، يظل قطاع النفط المحرك الرئيسي للاقتصاد العراقي، والاستثمار في تطويره يعتبر أمراً ضرورياً لتحقيق التنمية المستدامة. تعتبر زيادة القدرة التكريرية جزءاً أساسياً من هذه الاستراتيجية.

من الجدير بالذكر أن العراق يسعى أيضاً إلى جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط، بما في ذلك الاستثمار في بناء مصافي جديدة وتحديث المصافي القائمة. تهدف هذه الجهود إلى زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات النفطية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة.

في المستقبل القريب، من المتوقع أن تبدأ وزارة النفط في تقييم أداء مصفى صلاح الدين 3 وتحديد الخطوات التالية لتحسين كفاءته وزيادة إنتاجه. كما سيتم التركيز على تطوير البنية التحتية اللازمة لتوزيع المنتجات النفطية بكفاءة وفعالية. يبقى التحدي الأكبر هو ضمان استدامة هذا المشروع والحفاظ على جودة المنتجات على المدى الطويل.

تعتبر زيادة الطاقة الإنتاجية للمصافي خطوة حاسمة في مساعي العراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. ومع استمرار الاستثمار في هذا القطاع، من المتوقع أن يشهد العراق تحسناً ملحوظاً في قدراته التكريرية ومساهمته في الاقتصاد العالمي.

شاركها.