تواجه إدارة نادي توتنهام هوتسبر الإنجليزي ضغوطًا متزايدة لاتخاذ قرار بشأن مستقبل المدرب توماس فرانك، بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال. وتتصاعد الدعوات لإقالته، خاصةً بعد الخسارة الأخيرة أمام وست هام يونايتد، مما يضع مستقبل توماس فرانك كمدرب للفريق في مهب الريح. هذا التدهور في الأداء يثير تساؤلات حول قدرة المدرب على قيادة الفريق لتحقيق النتائج المرجوة.
الخسارة أمام وست هام، والتي انتهت بنتيجة 2-1، كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير لجماهير توتنهام، حيث طالبوا بشكل صريح برحيل المدرب. يأتي هذا في ظل تراجع مستوى الفريق واحتلاله المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو وضع غير مقبول بالنسبة لنادي يطمح دائمًا للمنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
الوضع الحالي لـ توماس فرانك وتداعياته على توتنهام
خسر توتنهام ثلاث مباريات متتالية، وثماني مباريات من أصل أربعة عشر مباراة خاضها حتى الآن هذا الموسم. هذا السجل السيئ يضع فرانك على أعتاب الإقالة بعد سبعة أشهر فقط من توليه المسؤولية، قادمًا من برنتفورد. وتشير التقارير إلى أن إدارة النادي عقدت اجتماعات لبحث مستقبل المدرب الدنماركي الإيطالي.
واعترف قائد الفريق، كريستيان روميرو، بأن الفريق يمر بلحظة صعبة للغاية، واصفًا إياها بـ “اللحظة الكارثية”. وأضاف روميرو أن الفريق بحاجة إلى التماسك والعمل الجاد لتجاوز هذه الأزمة. ويعتبر روميرو من أبرز اللاعبين في الفريق، ودعوته إلى الوحدة تعكس مدى الإحباط الذي يعيشه اللاعبون.
تراجع الأداء وتأثيره على المنافسات الأوروبية
بالإضافة إلى تراجع الأداء في الدوري الإنجليزي، يواجه توتنهام تحديات كبيرة في دوري أبطال أوروبا. يحتل الفريق المركز الحادي عشر في مجموعته، ويواجه بوروسيا دورتموند في مباراة حاسمة الثلاثاء المقبل، حيث يحتاج للفوز لضمان التأهل إلى دور الـ 16. هذه المباراة تمثل فرصة أخيرة لفرانك لإثبات قدرته على قيادة الفريق لتحقيق نتائج إيجابية.
في المقابل، يذكر البعض أن المدرب السابق، أنجي بوستيكوغلو، أُقيل على الرغم من تحقيقه لقب الدوري الأوروبي والتأهل لدوري الأبطال. ومع ذلك، فإن أسلوب لعب بوستيكوغلو الهجومي كان أكثر جاذبية للجماهير، على عكس الأسلوب الدفاعي الذي يعتمده فرانك والذي يراه البعض رتيبًا.
ردود الأفعال وتوقعات المستقبل
لم يخفِ روميرو حقيقة الوضع الصعب، داعيًا إلى التماسك والعمل الجاد. وأكد أن الفوز على دورتموند قد يكون نقطة تحول للفريق، إذا استمر فرانك في منصبه. ويرى روميرو أن الفريق يمتلك القدرة على تجاوز هذه الأزمة، ولكنه يحتاج إلى التركيز والعمل بجد.
ومع ذلك، فإن مستقبل فرانك يبقى غير مؤكد. وتشير التقارير إلى أن إدارة النادي تبحث عن بدائل محتملة، تحسبًا لاتخاذ قرار الإقالة. وتشمل الأسماء المطروحة بعض المدربين ذوي الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى مدربين من خارج إنجلترا.
الدوري الإنجليزي الممتاز يشهد منافسة شرسة هذا الموسم، وتراجع توتنهام يهدد حظوظه في التأهل للمنافسات الأوروبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار فرانك في منصبه قد يؤثر سلبًا على معنويات اللاعبين، خاصةً إذا استمر الفريق في تقديم أداء ضعيف.
من المتوقع أن تتخذ إدارة توتنهام قرارًا نهائيًا بشأن مستقبل فرانك خلال الأيام القليلة القادمة، قبل مباراة دورتموند الحاسمة. وسيكون هذا القرار حاسمًا لمستقبل الفريق في هذا الموسم، وربما في المواسم القادمة. وسيكون من المهم متابعة أداء الفريق في مباراة دورتموند، حيث قد يكون هذا الأداء هو الفيصل في تحديد مصير المدرب.
