على مائدة الأميرة ديانا… نظامها الغذائي بين البوليميا والوعي الصحي

تُعدّ الأميرة ديانا، والدة الأمير ويليام والأمير هاري، أيقونة عالمية لا تزال تثير اهتماماً واسعاً حتى بعد مرور سنوات على وفاتها. وشمل هذا الاهتمام تفاصيل حياتها الشخصية، بما في ذلك نظامها الغذائي الذي شهد تحولات كبيرة على مرّ الزمن. فمن معاناة مع الشره المرضي العصبي (البوليميا) في بداية زواجها، إلى تبني عادات غذائية صحية بعد انفصالها عن الأمير تشارلز، تكشف هذه التغييرات عن رحلة الأميرة نحو التوازن والرفاهية.

بدأت قصة النظام الغذائي للأميرة ديانا في فترة زواجها من الأمير تشارلز، حيث عانت من ضغوط الحياة الملكية والاهتمام الإعلامي المستمر. أدت هذه الضغوط إلى اضطرابات في الأكل، وتحديداً البوليميا، وهي حالة تتميز بنوبات من الأكل القهري يتبعها سلوك تعويضي مثل التقيؤ. استمرت هذه المعاناة لسنوات، ولم تلجأ الأميرة ديانا للعلاج إلا في أواخر الثمانينيات، وفقاً لما ذكرته مصادر مقربة.

سنوات باكينغهام: بين البروتوكولات والرغبات

خلال فترة إقامتها في قصر باكينغهام، كانت الأميرة ديانا تشعر بالملل والانعزال. غالباً ما كانت تجد عزاءها في المطبخ، حيث تتحدث مع الطهاة والموظفين وتعد قهوتها بنفسها. كانت تحب بشكل خاص شرائح لحم الضأن الباردة، والتي كانت الطاهية ميرفن وتشرلي تحضرها وتخبئها لها.

ومع ذلك، لم يكن هذا النظام الغذائي صحياً أو مستداماً. كانت الأميرة ديانا تعاني من تقلبات في الوزن والمزاج، وكانت البوليميا تؤثر على صحتها الجسدية والنفسية. كانت هذه الفترة بمثابة تحدٍ كبير للأميرة، حيث كانت تحاول التكيف مع الحياة الملكية مع الحفاظ على صحتها وسلامتها.

تحول جذري بعد الانفصال: نحو الوعي الصحي

بعد انفصالها عن الأمير تشارلز وإقامتها في قصر كنزينغتون مع ابنيها، بدأت الأميرة ديانا في تبني نمط حياة أكثر صحة. لعب طاهيها الخاص، دارين ماك غرايدي، دوراً محورياً في هذا التحول. وفقاً لتصريحاته المتعددة، استبدلت ديانا المآدب الفخمة بوجبات بسيطة وصحية، وأصبحت تهتم بشكل كبير بنوعية الطعام وممارسة الرياضة.

كانت الأميرة ديانا تلتزم بنظام غذائي صارم خالٍ من الدهون، وكانت تمارس الرياضة بانتظام. ومع ذلك، لم تكن تمنع ابنيها، وليام وهاري، من الاستمتاع بالأطعمة اللذيذة. كانت تسمح لهما بتناول الأطباق الدسمة بينما كانت هي تختار النسخ الصحية من نفس الأطباق. هذا التوازن يعكس رغبتها في أن تكون أماً محبة وداعمة، مع الحفاظ على صحتها ورفاهيتها.

أطباق ديانا المفضلة

تنوعت الأطباق التي كانت الأميرة ديانا تفضلها، ولكنها كانت تشترك جميعاً في كونها صحية ومغذية. من بين هذه الأطباق: بيض سوزيت، وهو طبق يتكون من بيضة مسلوقة في حفرة بطاطا مشوية مع صلصة هولنديز قليلة الدسم. كما كانت تحب حساء الشمندر، وعصير الخضراوات، وفاكهة الليتشي، والفلفل والباذنجان المحشو بالخضار.

كان الفلفل والباذنجان المحشو من الأطباق المفضلة لديها بشكل خاص، وكانت تطلبه من الشيف ماك غرايدي مرتين إلى أربع مرات في الأسبوع. بالإضافة إلى ذلك، كانت تستمتع بلحم الضأن المطهو بالنعناع، وحلوى الخبز بالزبدة باعتدال. على الرغم من تفضيلها للقهوة على الشاي، إلا أنها كانت تلتزم بشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم.

تُظهر هذه الاختيارات الغذائية التزام الأميرة ديانا بالصحة والرفاهية، ورغبتها في الاستمتاع بالطعام دون الشعور بالذنب أو الحرمان. كانت تعتبر الطعام وقوداً للجسم، وكانت تختار الأطعمة التي تساعدها على الشعور بالنشاط والحيوية.

في الختام، يمثل نظام ديانا الغذائي رحلة تحول من المعاناة مع اضطرابات الأكل إلى تبني عادات صحية ومستدامة. لا تزال قصتها تلهم الكثيرين للبحث عن التوازن والرفاهية في حياتهم. من المتوقع أن يستمر الاهتمام بتفاصيل حياة الأميرة ديانا، بما في ذلك عاداتها الغذائية، مع مرور الوقت، وأن تظهر المزيد من المعلومات حول هذا الجانب من حياتها في المستقبل.

شاركها.